زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

الحمار السعيد قصة قصيرة أدب أطفال بقلم:أ.زينب الشرقاوي

الحمار السعيد
قصة قصيرة
أدب أطفال
بقلم:أ.زينب الشرقاوي




 في صباح يومٍ صيفيٍّ هادئ ...استيقظ الحمار في المزرعة السعيدة المجاورة للسهل الأخضر على غير عادته مبتهجاً سعيداً، وراح يصهل كخيلٍ أصيل، ويركض جيئةً وذهاباً على أرض المزرعة . ناظرته الحيوانات باستغراب، وتساءلت فيمابينها .. هل جُنَّ الحمار ؟ بق بق بييق صاحت الدجاجة: "إياكم والإقتراب منه، فقد يعديكم بمرضه هذا ...ألا تذكرون البقرة التي جنت العام الماضي ؟" فراح الجميع يختبئون منه؛ لكنه لم يأبه بهم، وظل مصمماً أنه أصبح حصان ! وصل الخبر لحصان المزرعة المغرور، وعندما سمع ذلك ...ضحك باستهزاء، وقال: " ألم يجد سواي يقلده؟ أنا الحصان الأصيل من السلالة الفاخرة... لن أهتم لحمار مجنون." ماع ماع قال الخاروف: " لم أسمع يوماً بجنون الحمير ..ربما يخطط ليأخذ مكانك" رفع الحصان رأسه بخيلاءٍ، وقال: "لن أكترث له، فسيدي لن يصدقه" ومضى إلى إسطبله الذي لا يغادره إلا قليلاً . ومضت الأيام والحمار على حاله؛ حتى باتت أكثر الحيوانات تصدقه ..فشعر الحصان بخوف شديد، فقد تنطلي حيلة الحمار على سيده كمَ الحيوانات. فقرر أن يلاقيه ..قد يعيده إلى صوابه، وعندما وصل إليه وجد حشودٌ من الحيوانات حوله . اقترب الحصان منهم والغضب بادٍ عليه وقال: "منذ متى أصبح للحمير بطولات؟ ، وهي لا تنفع إلا لنقل أرواث الحيوانات" وقهقه بصوتٍ عال. قال له الحمار وهو يهزُ أذنيه الطويلتين: منذ أن أصبحتٌ رشيقاً وأنت ذو بطنٍ منتفخة. نظر الحصان إلى بطنه فشعر بأنها كبيرة بالفعل بل وثقيلة، فهو لم يعد يخرج من إسطبله في الآونة الآخيرة..لقد جنى عليه غروره ! كو كو كووو...صاح الديك قائلاً: لديّ حلٌ لهذا النزاع. _ يُعرفُ عن الخيول أنها تقفزُ عالياً فوق الأسوار، لذلك سنطلب من الحمار المدعي بأنه حصان أصيل أن يقفز فوق سور المزرعةِ العالي من ناحيةِ السهل الأخضر، فإن استطاع ذلك، سنعترف جميعاً بأنه حصان بما فيهم أنت_ وأشار بجناحه نحو الحصان المغرور _. بعدما وافق الجميع، تهيأ الحمار بكل تصميم على القفز...فبدأ الحصان يتصبب عرقاً من هول مارأى خطوة ...خطوتان ..ثلاثة ...بدأ يعدو كالريح حمارٌ بأذنين كبيرتين، والكل مندهش ٌ من سرعة الحمار .. وهاهو يعلو ...ثم يعلو ويقفز وكأنه أرنبٌ بري حتى حطّت حوافره على أرض السهل الأخضر... فتح عينيه ..شعر بنسيم الحرية يجري في عروقه أدار وجهه ناحية المزرعة، ثم نظر إلى السهل الفسيح بجماله الآخاذ وهواءه العذب، فتساءل فيما بينه :_ هل أعود إلى المزرعة وأصبح حصاناً كما كنت أحلم دوماً؟ أم أبقى حماراً وأعيش حراً طليقاً؟ ثم مالبث أن أدار ظهره للمزرعة السعيدة، وراح ينهق ويجري... ثم غاب بعيداً في السهل الأخضر. وظلت حيوانات المزرعة تحكي فيما بينها عن حمارٍ أصبح حصاناً يوماً ما.

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية