تحت المجهر.
بقلم:أ. مرام مرام
كتاب يستجدي قارئ، والقارئ تائه مشوش الفكر
متعثر الخطى وسط ضبابية المشهد، يحبو مرة ويكبو مرات بين فراغات السطور؛ لاهو بالسّطر
الأول اكتفى، ولا إلى اللاّحق ارتقى، في بوتقة المعاني يدور.. وكاتب مغمور يسبح في
أحلام اليقظة، تتهلل أسارير وجهه المستبشر بتلك الأمواج البشرية التي تحملته عاليا،
تمنحه أشرعة ومرساة دُقّت وصُكّت بإتقان من مادة اسمها الأمل ، ثم مايلبت حتى تهوى
به إلى قاع الواقع،وهو يغمر حلمه غَمرة مفارقٍ إلى نقطة البداية.. هناك حيث تخبره الأرقام
التي لا تتقن فن التّملّق والمراوغة، أنّ للموتى نصيب أوفر في قرع أذن القِلّة القليلة
ممن عانقت أرواحهم الكلمة، ثم لأولئك المشاهير والوسماء من الكتّاب المتقنين لفن القولبة
وتعدد الأبعاد نصيب لا بأس به في شخللة جيوب المعجبين و المعجبات وما أكثرهنّ، وكأنّ
لسان حال هؤلاء يقول أيها الكاتب نحن قوم نقدّس التضحية وننحني لها إقبالا، حتى لا
نكاد نرى لحياتك قيمة إلا بعد موتك، عليك أن تقدم لنا قربانا، وليكن إحدى حياتيْك إمّا
العاجلة أو الآجلة، ونعدك بكل ما أوتينا من عطب أننا سنخشع لك إنصاتا وإجلالا
