زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

اللقيطة بقلم:أ.اميرة شكشك


اللقيطة
بقلم:أ.اميرة شكشك




ما الذي يحصُل، هل أنا أحلُم أم هذّي حقيقة !؟ كُل شيء يدور و يتطاير من حوليّ، قطع الأثاث، المفروشات و حتى الستائر انفلتت من قبضةِ الشماعة و تهاوت على الأرض.. و ها هو السقفُ قد نبتت لهُ أجنحة، و كأنه ينوي التحليق بعيداً؛ يُحاول الفرّار من تكاثُف بُخار أنفاسيّ! ينظُر لي باشمئزازٍ مُكفهر الوجه.. وها هي الجُدران تتفكك عن بعضها البعض، وتنحدر إلى الدركِ الأسفل.. تُفضل الجحيم على احتوائي، حتى الزهور يبست في مزهريتي، تناثرت أوراقها مع نسماتِ الهواء هُنا و هُناكَ.. ألهذّا الحد لم يعُد إنسيًا ولا حتى جمادًا يرغبَ بيّ! و كأنني وصمة عار تُدنس طُهر بُرجهم العاجيّ، الكُل تخلى عني كما الحياة لفظتنيّ.. لم يتبقىٰ ليّ سواكَ أنيس عُزلة ليلي و نهاري، بيت سريّ ، و سريرتي، و عبثَ أفكاري.. ملجئي، مخبئي، قِبلة مُناجاتي و نجاتيّ.. الأقرب إليّ من ذاتي. انتظر لا تبتعد و تهجرني؛ وحدكَ ياسريري من كان شاهدًا على قتلي حينما كنتُ نُطفة في صُلبِ أبيّ، و استقرت في رحمِ أميّ ذات رغبة عابرة، في ليلة عاهرة، وحدكَ من لملم أجزائي الصغيرة من على رصيفٍ باردٍ قربُ مكبٍ للنُفايات كانت مُبعثرة، حينما غدى اسميّ "لقيطة"، وحدكَ من ضمني، احتضنني و ربتَ على كتفي بلحافٍ دافئ حينما انهار جسدي، و وهنّ قلبي، و نفاني مُجتمعيّ.. وحدكَ من أسكنّ روحي بحنوِ طياتهِ و هدأ من روعي حينما اغرورقت عينايّ و انفجرت دموعيّ كطوفان على وسادتي لتُغرق خطيئة ارتكباها والدايّ ذات شهوة؛ جعلت منيّ نُقطة سوداء مُهمشة مرمية بدارٍ للأيتام في بلدي، مجردة الهوية.. أعلم أنكَ لن تترُكني كما فعل أهلي و رفاقي، فأنتَ الصديقُ الصّدوق الذي لم ولن يخذلني

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية