زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

المنطقة ٣١٢ ..... بقلم:أ. تامر مدبولى


المنطقة ٣١٢
بقلم:أ. تامر مدبولى




يعم السكون الطرقات، الظلمة تفترش جانبي الطرقات إلا من كشافات بمنتصف الطريق في المسير، كهدى لعائد غريب وليس بغريب، الضباب يسيطر على الأجواء في ليلة شتوية، لا أرى إلا ضوء القمر ملازم لي في وحشتي إنها ليلة الرابع عشر من الشهر العربي، تاريخ خروجي مشابه لتلك الصورة في ذاكرتي، أشعر بكآبة الطرقات التى كانت تحتضن أفراحي، لا أسمع سوى خطواتي التى صارت تشبه الزحف على أرض منطقة حملت فى داخلها خيبات عمر كامل التجاعيد التى تكسو الوجه، العصا التي تلازمنى كظلي - لا، لن أتراجع سأكمل إلى نهاية الطريق، لا أخشى تحمل هزيمة كما السابق تحدثني نفسي قائله - لا تعبث بصفحات الماضي، لن تجني سوى الألم، أحقا تود أن تنتهي هناك ؟ أم هو الحنين وطلب إصلاح الفساد الذى خلفته الأيام معك ؟ جميع البيوت والمحلات كما هي، تنطلق من أبوابها ونوافذها رائحة الصبا وذكريات طفولة سعيدة، عبيرها لم يزل يسكن صدري وشهيق أنفاسي - أبعد ما كان أعود طالبا حضنا فقط هو غاية أحلامي ؟!، تكاد تتخطفني الذكريات الموجعة وصداماتي وصراعاتى مع الجميع أسير لنهايه الطريق وتلك الدموع من المآقي لم أعد أعلم أهي مواسية أم مصاحبة لما احمله أعلى ظهرى من ضياع وفشل وما يصحبنى من أذيال الخيبه التى تلاحقنى كل يوم ؟ ما مررت به كان علامة بجراح كأن القدر جاء ليعيد على عيني، ويسمع أذني ما قد مضى وكأنه شريط دقيق من الحياة الفانية، كل التفاصيل تتداخل أمام ناظري منذ دخولي المنطقه 312 بلغت موقعي من الملعب، الأرض رملية، سوف نهزم، الجميع يشاهد ذلك إلا أنا طفل يبلغ العاشرة من عمره، يرتدي جلباب، مطرز بخطوط طولية زرقاء اللون على مساحة بيضاء شاسعة من القماش، رسمت بشكل فني، يضع الجلباب داخل بنطلون أسود اللون، يقف خلف مرمى فريقه المباراة من يفوز يمتلك أرض الملعب فترة العطلة الصيفية، حدث مهم لهم، لكنه ليس عضو بالفريق هو دائم الوقوف خلف المرمى لإحضار الكرة لأعضاء فريقه الذين لا يثقون فيه؛ لضعف جسده ونحوله ورؤيتهم له غير كفء للانضمام للفريق، النظرات توقفت والهمس مستمر للبحث عن الحل وقد أصيب حارس مرماهم بكسر في الذراع في نهاية المباراة وقد حان الوقت لتغييره الفرصة تكون مرة واحدة وعليك استثمارها، ومع تقدمه بدأت الكلمات الهازئة - هل يحرس مرمانا من يخاف من القطط ؟ - أليس هناك غيرك ليحرس بيتنا ؟ - لا أوافق على هذا من أنت غير فرد يحضر الكرة لنا من بعيد ؟ لم يكن هناك مفر من تقبله عضو بالفريق في هذا الوقت وليساعده الدفاع، استمر الهجوم من فريقه وقبل النهاية كانت الكارثة بضربة جزاء للفريق المنافس، آثار الخيبة في عيون الجميع، لما يعود لخلف المرمى ويقف هكذا للتصدي لتسديدة من مهاجم يسدد بقدمه اليسري ولم يفلح أحد في إيقاف كراته، لكنه نجح في إمساكها، في ذهول خصمه الذي تأكد أنه تدرب في الخلف من المرمى قمت بتسديد الكرة لنصف الملعب، ألقيت عصاه، متحدثا لهم لا أريد الفوز أريد حضن من الألم والوجع منذ الماضي وأنتم في فرقه

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية