لك السلامة
بقلم:أ.د.أشرف وهدان
على جبين الورى الأقدارُ تُستَطَرُ
ولا يدوم بها أمنٌ ولا خَطَرُ
تمضي الليالي فلا حالٌ سيوقفُها
وهل سيثبتُ في أطواره القمرُ
ورغم كل الذي لاقيت من زمني
من هول ما مسني قد ينطق الحجرُ
لأرسمنَّ على وجهي ابتسامتهُ
حتى بفقد المنى والقلب ينفطرُ
لأدعونَّ جميل الصبر في ألمي
حتى يرقَّ لما قد حلَّ بي القدرُ
لأجمعنَّ شتات النفس من ظُلَمِ
نحو الضياءِ، ولو في النار أستعرُ
من يفقد الحبَّ لم يعدم ملامحهُ
رغم الغياب ، فلا يهوي وينحدرُ
وكل حسنٍ بها قد حلَّ في بدنٍ
وكل صفوٍ بها في الروح يُختصَرُ
منك الجمال أتى فيضًا ليغمرني
لكنه قد قلى فكيف أصطبر
وكلُّ ما قد أرى في الكون من ذهبٍ
مهما غلا أو حلا بجواركم شذَرُ
لا بَيْنَ بين الذي يهوى وصاحبهُ
لو يبعد الجسمُ تُسْتبقى له الدُّرَرُ
روح المحبين رغم البين يجمعها
صفو النفوسِ فلا يغشاهما الكدَرُ
استأتُ ،أعلم ،لكن لا أكدِّرُها
كقاتلٍ نفسَهُ ، بالحقدِ ينتحرُ
لو أن نار النوى حتمًا ستحرقني
فلا يمسّك منها مطلقًا شررُ
لو أن لي للوفا روحًا سأبذلها
بل ألفُ روحٍ لها تقضي وتُحتضَرُ
لك السلامةُ من ربي سأطلبها
والقلب من لوعتي بالحزن يعتصرُ
لعل ما راعني يومًا بقسوتِه
والمرَّ في مهجتي يخبو ويندثرُ
وكلَّ ما أرتجي تنمو بوادرُهُ
وجميعَ أثمارِه تحلو وتزدهِرُ
