ألم قلم
بقلم:أ. محمد إسلام
هل تعلمون أن قلمي حُذّر يوما و خُدِّر يوما و أُنذر يوما و اعتقل يوما و أُسر في اليوم الذي يليه،قال له الضابط مبتسما متلذذا، أتذكر كم عشت سليما لا تشكو ألما ؟
سكت القلم تأسفا لما يسمع ،فالضابط المسكين لا يعلم أنه لولا الآلام لما خَطَّت الأقلام .
اليوم سيبتر القلم ،قال بصوته السليط المتعجرف المتجبر ، ابترو القلم ،
بتر القلم.
بُتر أعز أعضائي ،من كان يفرح لفرحي و يحزن لحزني ، مزق جسدي، بتر قلمي ، الحبر يتدفق من جسدي ليلطخ الأرض و هو الذي كان يُخط على صفحات الماضي و الحاضر و المستقبل ،ترك القلم جرحا بليغا لا يشفى ،و نزيفا لا يتوقف ، إني أنزف حبرا، أنزف حروفا مبعثرة متألمة متسخة عن حرية التعبير تُعبر.
