مسافرٌ..زادُهُ الرجوعُ ..
***************
زدْ في تعلاتي فصبري آخرُ
واقربْ صباحاتي فوجهكَ آسرُ
من كنتُ أحسبهُ رهينَ مودتي
وعثارَ قلبي لو رمتْهُ عواثرُ
وبغضبةٍ نازلتُ كلَّ سيوفهمْ
ونفختُ ناري في السمومِ أحاذرُ
وبدايةُ العمرِ اغترابٌ شفَّهُ
ما فيه للغربِ الغريبِ مناصرُ
أبصرتُ غربي فيكَ حيثُ أضمُّهُ
شرقا.. وها هي غصَّتيك أواخرُ
في القلبِ أشجانُ البعادِ تجمعتْ
من حولهنَّ منَ الهيامِ سرائرُ
وأراكَ في كلِّ النجومِ مجرةً
منْ حولِها شهبُ السماءِ تسافرُ
ووجدتُ عيني في هواكَ كليلةً
ووجدتُ عينكَ في نواكَ تغادرُ
زدْ في صباباتي.."فلستُ مفارقاً
عشقاً"..تلمُّ حصادَهنَّ بيادرُ
ولأنَّ قلبي في هواكَ مبادرٌ
خذهُ.. بما فيهِ.. وأنتَ مبادرُ
أهواكَ منْ زمنِ الطفولةِ ملعباً
والكرخُ يعرفُ أنني أتجاسرُ
وكبرتُ حتى أحتويكَ محبةً
فعلام في شرخ الشبابِ تسافرُ
عدْ لي فقد حلَّ الخريفُ وما أتى
ريعانُ قلبكِ ..وهو غضٌّ زاهرُ
أنا والهوى صنوانِ حينَ عشقْتَنا
فمتى تحنُّ إلى العراقِ مشاعرُ
******************
عبد الله الكيلاني
~~~~~~~~~~
