《إِلْمَاعة》
***********
الاختبار الرباني لايشبه الاختبار الدنيوي؛ ففي الدنيا تضع إجابتك على حسب اجتهادك، وتلك العلامة التي تكسبها هي قناعتك التامّة.
أمّا الاختبار الرباني يُعرّضك إلى زلزالٍ حتى تستفيق،
وينتشلك مما أنت عليه،
ليأخذك من التعلقِ بالبشر إلى التعلق بربِّ البشر.
أعظم اختبارٍ يمكن أن يوجع الإنسان هي مشاعره..
أمّا تلك فتُحدث في داخلك ندوباً..
التعافي منها يحتاجُ منك قلباً كالصخر..
كثيرةٌ هي الدروس الرّبانية..
ففي باطنها الرحمة وفي ظاهرها العذاب،
لن يستوي حُب الله -عز وجل- على عرشِ قلبك،
ويكون أحب إليك من كل شيء،
حتى تُعجن روحك في إناء الألم،
وفي لهيبِ الشوق،
وفي ساعةِ الفقد،
وعلى أعتابِ الانتظار.
عندما تصفعك كلماتُ القريب، وتكويك نظراتُ الحبيب،
وتخذلك يدُ الصديق، وينعيك من تظنّه في حياتك كل شيء.
لن تتعلّم اللجوء إلى السماء، حتى تشردك حوادث الأرض.
***********
✍/ منى نآصر
زمرة_الأدب_الملكية
***************
