صديقي يا صاحب الأنفة
لم أطل الغياب، كان العقل ينزع أشواك التّفكير
لقد تداخلت الفصول وتساقطت أوراق لطالما ظنّتْ بأنها متماسكة
ألقى الكون بثقله على صدورنا وصار اللّيل يتنقّل بين ضفّتين-عينان ترمقان بحسرة- وأخبار تنزل تَتَرا على الأسماع،منها من يشحذ اللّسان وأخرى تصيب النّفس بالقرِّ
أكتب إليك على مضضِِ وكأنّني أضع شفرة حادّة تحت لساني
لقد أصبحتْ الأنفس تمتلك احتياطََا من النّدم بعدما نضبتْ جداول التّثريب وانكسرت دلاء التّساؤلات
انزوت الرّحمة إلى ركن واعتلت الأنانيّة خشبات الأيّام
كلُّ عرض يصفّق للآخر وأزمنة تتسارع كي تفضي للملل
ما زلتُ لم أخبرك بعْدُ حتى يجيء الذّئب حاملََا براءته
فلتضممْ إليك كلمات عرجاء ولا تنس بأنّ التّذييل باقِِ.
مقصيّون
الكاتب: "مصطفى بوشقرة"
