مجاراتي "ابن هانئ الأصغر"
(لولا الفراق لما بكيت نجيعـا
ولما حرمت المقلتين هجوعا)
تِلْكُمْ حُرُوفِي،،
مِثْلَ الحَريقِ إذَا يَشِبُّ زُروعَـــــــــا
صَهَرَ الجَوَى رُوحَ الفُؤادِ خُضوعَـــا
أَيقنتُ أنِّي فِــــــي هَوَاهُ ذٌبَالَــــــــةٌ
نَالَ اللَّهيبُ مِنَ الضُّلوعِ سَريعَـــــــا
كُلُّ الدُّروبِ إلَى هَـــــــــواهُ تَعَطَّلتْ
وَالطَّرْفُ يَأبَى مِنْ جَفَاهُ هُجُوعَـــــا
كَمْ كَانَ لِلقَلبِ السَّنَا إِنْ أَدْلَجَــــــتْ
كُلُّ الأمَاكنِ تَرتجِيــــــــــهِ سُطُوعَـا
اليَومَ صَــــــــــــارَ البَيْنُ يُنْعِي لَيْلَنَا
يَبْنِي مَسافـــــــــاتِ الأَسَى وَقُلوعَا
أَهْدَرْتُ فِيهِ لَوَاعِجِــــــي وَصَبَابَتِي
أَضْحَتْ مَعَ الذِّكْــــرَى تَبُوءُ صُدُوعَا
أَفْنَيتُ فِيهِ مِـــــــنَ السِّنِينِ رَحِيقَهَا
عُمْـــــــــــراً يُضِئُ مَوائِداً وَرُبُوعَـــا
أَهلَ الهَوَى تِلكُمْ فُصولُ حِكايَتِي
هَلْ أَكْتفِي أَمْ أَرتَضيهِ خُنوعَــــا
تِلكُمْ حُرُوفِي مِنْ دَمِــــــي أَوْردْتُهَا
وَالسِّرُّ فِي الفَحْـــوَى يَتُوقُ قُشُوعَا
لَوْ مَا احْتَوَى الشَّمعَ الفَتيلُ بِجَوفِه
مَا طَالَ ليلٌ وَاسْتَفاضَ دُمُوعَـــــــا
الشاعرة: "خديجة البعناني"
المغرب/24/08/2021
