.....
.........
.................
كانت تلك النقاط أكثر تنظيمًا من كتابٍ أهدته إحداهن لناقد!..
بعد أقل من ساعتين جاء رأيه مفصلًا، شرح من خلاله براعة الكاتبة في سرد الأحداث بذكاء تحسد عليه، وأنه لم ير من قبل في كتب الذكور هذه المشاعر الفياضة والدهاء اللا متناهي والفكرة ثلاثية الأبعاد والحبكة..!؟
كما أنه استهلك سبعة سطور في شرح قوة الصراع النفسي داخل العمل والذي جعل دموعه تسيل بغزارة، لدرجة أن زوجته ظنته يمر بكارثة فاحتضنته وبكت تضامنًا مع إحساسه المرهف...
بضع دقائق فقط استغرقتها الكاتبة في شكره والثناء عليه، ثم صمتت، مما دفعه لأن يترك طابور المعلقين له ويقفز داخل صندوق رسائلها؛ ربما يجد لديها منشفة يجفف بها دموعه:
- العمل في مجمله أكثر من رائع، لكن هناك مشهدًا أظنه غير مكتملٍ!..
أبرز هاتفه صورة لرأس طفل صغير يضع يده على ذقنه مستفهما، فتابع:
-مشهد البطل حين هم بالبطلة وكانت القبلات حبيسة الأنفاس، إن المشهد بحاجة لأن يصل إلى نشوته..
-عفوًا إلى ذروته...
تناول كوب ماء ليبل ريقه؛ ريثما يصله ردها، سرعان ما أغصه الماء وأشرق حلقه حين قرأت عيناه:
-لا يمكنك الرد على هذه المحادثة...
***********
يوسف_حسين
