حُزْنُ العَصَافِير
*********
آهِ لَوُ كُنْتُ بِقُرْبِكْ...
لَذَبَحْتُ الحُزْنَ،
في المَهْدِ، صَغِيرا...
وزَرَعْتُ القَلْبَ،
بَوَّاباً، خَفِيرَا...
دُوْنَ قَلْبِكْ...
. . . . .
آهِ لَوْ كُنْتُ بِقُرْبِكْ...
لَنَسَجْتُ الوَهْنَ
مِنْ هُدْبِي حَرِيرَا...
كَيْ يُدَفِّيكَ
و مِنْدِيلاً صَغِيرَا
يَقْهَرُ الدَّمْعَ،
فَلَا يَعْصِفُ
في رَفَّةِ هُدْبِكْ
. . . . .
آهِ لَوْ كُنْتُ بِقُرْبِكْ...
لَمْ أَدَعْ للظَّنِّ
سَبِيلاً لِلسِّعَايَةْ
بَيْنَمَا الرِّيحُ تَوَلَّتْ،
لَمْ تَقُلْ شَيْئاً،
فَصَدَّقْتُ الوِشَايَةْ...
لِمَ يَا عُصْفُورُ تَبْكِي
كَغَرِيْبٍ دُونَ سِرْبِكْ!؟.
. . . . .
آهِ لَوْ كُنْتُ بِقُرْبِكْ...
لمْ تقُلْ لِي الرِّيحُ،
- والرِّيحُ خَؤُوْنٌ -
لَمْ تَقُلْ أَنَّكَ مُشْتَاقٌ،
إلى لَمسَةِ كَفِّي
لَمْ تَقُلْ لِي الرِّيحُ
مَا رَابكَ،
في نَبْضِ مُحِبِّكْ...
. . . . . .
آهِ لَوْ كُنْتُ بِقُرْبِكْ...
لَمْ تَقُلْ لِي الرِّيحْ...
آهِ لَوْ قَالَتْ،
لَرَفَّتْ مِلْءَ آفِاقِكَ
أَحْلَامِي شُمُوساً،
ونَثَرْتُ العُمْرَ أَقْمَاراً،
وأَزْهَاراً، بِدَرْبِكْ...
_____________
خالد_الخليف
الشام - ٢٣/١/٢٠١٧
