هزيج ووشوشة.
*********
همس القمر بكلام أنبت المنّ والسلوى
في روضي المُقفر إلاّ من الخيبات
اتخذته مأوى!
قلت: أيها الوضاء تمهّل ..
وإذ بخافقي يسترق النجوى
ولحن الروح تراقصَ مُناسمة ورجوى
حيرى أنا بين عقل مشفق وقلب لا يبالي إن تهاوى
أو تطاير وسمه غرابة تنكرها البرايا
أو تسامع نبضه وَلهاً بين الخلائق أن تعيه!
لا يبالي قد تساوى مدحه مع ذمه
صبحه مع ليله
مادام حرا جامحا
يتلو تراتيل النّهاية كالبداية..
يا قمري الجميل لا تنثر الآمال هاهنا
دعني وعقلي حاجزي أرصد عترتي
وأقلّ من نزغ الملامة آية ..
ولتبق في عليائك شامخا متوشحا ثوب الجلال
بدرا أو هلالا ..
تهدي الحيارى قناديل اللآلئ.
في بعض البعد شوق..عتاب.. كبرياء..أماني سابحات
مدّ وجزر .. هو دون اليأس ترياق الحياة!
لا تقترب ولن أقول خذني إليك
أنت كما أنت البعيد القريب.. الغائب المقيم
الصامت الكليم
والشاهد على حلم هشيم
حين تذروه رياح النهاية.
***********
(من وحي الصورة)
مرام.
