قصيدة بقلم أ. هشام الصيد
...........
ومُعذّبٍ بالشوقِ غير عشيقِ
ومُضجّرٍ بدِما الوعودِ مشوقِ
شرِبَ البحارَ ولم تزل أحشاؤه
ظمئى بصـاديةٍ ونشفةِ ريـقِ
ومدامعٌ فوق الخدودِ عقائقٌ
غرثان يـمزُجُ مدمعا بـعقيقِ
ترفضُّ مـن حرِّ الجوى فتخالُها
عُصُباً تـرومُ مـطافئاً لـحريقِ
شـرِقٌ بأضلُعـهِ اضطرامُ محبّةٍ
وصـبابةٍ تغفو بعـمقِ عميقِ
لم يُثنهِ بُعدُ المسافةِ عن هوىً
في أرضِ ليبْيا رغـم طولِ طريقِ
لو لم يـجد سببا إليها لأنْبرى
فوق الهوادجِ سار مسرى النوقِ
لأبـي المكارمِ صـرحُ كلِّ فـضيلةٍ
هـو كانـهمارِ الشـمسِ وقتَ شـروقِ
عُـمَرُ الهِزَبْـرُ الألمعيُّ المـاجدُ الـ
بـطلُ المـناضِلُ شـيخُ كلِّ صـدوقِ
ضـرَبَ الجبالَ بمـثلها مـن بأسهِ
وسقى العدوَّ لظى دمٍ مهـروقِ
مـن نسلِهِ انبجَسَ الكماةُ كأنهم
بـيضٌ تسيلُ على حـتوفِ نـفوقِ
يـتهافتون على الحِمامِ بـبطشهم
كـتهافتِ الشُّـرّاءِ نـحو السُّوقِ
اكرم بهم خـلَـفاً لأزكى شاهقٍ
ركِبَ السحابَ بشأوِهِ المرموقِ
فإذا هـمُ افتخروا ببعضِ صنيعه
لم يـبجحوا بـتـفلسفِ الاغريقِ
