زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة نقدية في نص بئس الضجيع بقلم أ. صقر حبوب



 عَيْنُ الصَّقْرِ 
قراءة نقدية في نص
 ﴿بئسَ الضجيع﴾
القصة القصيرةجداً الحاصلة
 على لقب {أفضل القصص}  
بالحلقة الأولى من حلقات
 {عين الصقر}
ليوم الخميس الموافق
 ٢٧ أغسطس ٢٠٢٠ 
للأديبة : خديجة السيد / سورية 
القراءة: صقر حبوب / فلسطين 🇵🇸
رابطة زمرة القصص الملكية
 بيت الأدب والأدباءالعرب

🌠 أولا النص :
-------------------
بئسَ الضجيع
لوَّحَ لها بكيس الطحين، فلاحتْ لها صورةُ أطفالها...
عركتْ العجينَ بدموع عينيها وبضعِ ذراتٍ من ملح جسدها.

🌠ثانيا القراءة :
--------------------
الفكرة :
👀 👀
  تتحدث قصتنا القصيرة جدا عن :
العوز، والفقر، وغريزة الأمومة في الحفاظ على حياة أطفالها، والابتزاز الأخلاقي بمجتمع يفتقر إلى أبسط حقوق الكفالة الاجتماعية في الحفاظ على حياة كريمة لمواطنيه.

 العنوان :
 ﴿﴿بئسَ الضجيع﴾﴾
--------------------------------

👀👀 تتجلى أهمية العنوان في الأتي.
* هو الواجهة الإعلامية للنص.
* مفتاحا للتعامل مع النص في بعديه ( الدلالي والرمزي ) 
* هو مرآة النسيج النصي وشرك الأديب لاقتناص القارئ.
* العنوان علامة كاملة تحمل دالا ومدلولا.

👀👀 ويجب أن تتوافر السمات التالية في العنوان الناجح:
* السلامة اللغوية.
* الإيجاز والتركيز.
* الانسجام مع النص.
*تقديم معنى دقيقا ومفيدا.
* يتمتع بالموضوعية والتوازن.
* أن يكون جذابا ومشوقا.
* احترام الذوق العام.

👀👀
  بئسَ الضجيع
عنوان مذهل بكل ما تحمل الكلمة من معنى. اعتمدت به القاصة على العصف الذهني والمخاتلة، فالمعنى الظاهر هنا هو (شريك الفراش) وهذا ما لم تقصده القاصة وإن كانت تحوم حوله، وإنما بئسَ الضجيع هنا يقصد بها (الجوع) وهو معنى أعمق وأشمل كعتبة للنص لذا أراها وفقت في اختياره.
  متن النص :
👀👀👀👀

وبالانتقال إلى متن النص سنجد أن الكاتبة توافرت لديها كل ( أركان) القصة القصيرة جدا ( وتقنياتها) من حيث

﴿ ١ ﴾ المعيار الكمي. ﴿ ٢ ﴾ المعيار الفني. 
﴿ ٣﴾ المعيار التداولي. ﴿ ٤ ﴾ الخصائص الدلالية.

👀 المعيار الكمي.
 التزمت الكاتبة بقصر الحجم الناتج عن التكثيف وضغط الكلمات والتركيز والتدقيق في اختيار الجمل وانتقاء المرادفات الملائمة والبعد عن الحشو والإطالة.
فأتت بمجموعة من الأفعال بصيغة الماضي، والمرادفات والجمل المتناغمة، المرتبطة بثيمة النص من غير شذوذ أو تنافر بينها مثل،

﴿﴿لوَّحَ - فلاحتْ - عركتْ.﴾﴾
ومثل،
﴿﴿ بكيس الطحين - صورةُ أطفالها- دموع عينيها - بضعِ ذراتٍ - ملح جسدها.﴾﴾
👀👀
وإن كنت أشير هنا بضرورة الحذف ل (لها) في الموضع الثاني من الجملة الآتية (فلاحتْ لها صورةُ أطفالها...)
لتصبح (فلاحتْ صورةُ أطفالها...)
فالجملة تحمل المعنى لها (للأم) ولعدم التكرار ومراعاة لمعيار للتكثيف.

👀 المعيار الفني.
وهو الخاصية القصصية متمثلة في أبطال القصة القصيرة جدا وشخوصها وأحداثها.
 ﴿﴿المُراوِد - بطلة قصتنا وهي الأم - أطفالها.﴾﴾  
أما الحدث :
(فهو كفاح تلك اللبؤة الأم للحفاظ على حياة أطفالها ضد مفترس الجوع.)

  👀 المعيار التداولي والخصائص الدلالية.
 الموقف الدرامي تم تصويره من خلال رسائل متخفية واستعارات وكناية ومجاز لغوي فلم تأت سطحية مباشرة بل تستثير بالقارئ الاستنتاج والتأويل.  

👀👀 
لوَّحَ لها بكيس الطحين...
بها كناية عن الابتزاز واستغلال الموقف.

👀👀
  فلاحتْ لها صورةُ أطفالها...
وهل يوجد دافع وراء الاستسلام أكبر من ذلك؟!
👀👀
عركتْ العجينَ بدموع عينيها وبضعِ ذراتٍ من ملح جسدها.
(مجاز لغوي) 
 وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له لعلاقة ما بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي.
 ولقد اعتمدت القاصة على الحذف وكأننا أمام مشهد سينمائي طاله مقص الرقيب.
والمقصود هنا الندم عن تلك السقطة الأخلاقية التي لا مناص منها.

👀👀 
وهذا وإن دل على شئ فإنما يدل على تمكن الكاتبة من أدواتها ومعرفتها الدقيقة بمقاييس وفن كتابة القصة القصيرة جدا.

وفي النهاية نأتي إلى القفلة :
👀👀👀👀👀👀👀👀 

﴿وتصنف بالقفلة السردية، المضمرة ﴾

وهي التي تترك للقاريء متسعا من التأويل والاستنتاج والتخيل وتعتمد على صور البلاغة الأدبية.
مثل (المجاز - الكناية - الاستعارة- وغيرها ) 

وتعد القفلة من أهم عناصر كتابة القصة القصيرة جدا فهي النقلة المباغتة من أغوار النص المتحفز إلى خارجه الصادم المستفز.
  لا تبرز من مضمون القصة الذي يفرض خاتمة بعينها ومن هنا فالقفلة الصادمة هي التي لا تنهي القصة القصيرة جدا بل تفتح النص أمام المتلقي فتثير دهشته وتجعله يشعر بالذهول والإعجاب والتحليل بالإبحار في عمق النص رجوعا لعنوانه،
لنجد أن :
(تلك الدموع، وذلك الملح التي عركت به طحينها تحت عوز الفقر والحاجة وصور أطفالها الجوعى هي كل الأسلحة المتاحة رغما عنها لمواجهة ذلك الوحش المفترس وهو الجوع أو كما يطلق عليه "بئسَ الضجيع"

👀👀  
قصة قصيرة جدا برسم الامتياز.
التقييم على سلم الدرجات
  (( ٩ ÷ ١٠ ))

القاص والناقد : صقر حبوب 🇵🇸🇵🇸

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية