اللغة,, بين تِيه_الفكر_الغربي و سذاجة_الفكر_العربي!!
بقلم الدكتور عمر عباس
***************
#نيتشة.. أجمع المفكرون في الغرب على عبقرية نيتشة، لأنه أراد أن يُخلّص البشرية من عذاباتها التي تتجرعها من قرون، فقد درس تراث الفلاسفة الذين سبقوه، واكتشف الخلل الموجود في فلسفاتهم وأراد إصلاحه بالقوة، فالفلاسفة الذين سبقوه _حسب تقديراته_ تنقصهم الجرأة.. وحين وصل إلى ما تخيّله حلّا لعذابات البشرية أصابه الجنون.. أتعلمون لماذا جُنّ نيتشة..؟!
• تخيلوا شخصا مولعا بالكرم، فهو لا ينام ولا ينهض إلا على وقع الملاعق تأكل من طعامه، ومطبخه يأخذ حيزا كبيرا من منزله.. فكّر هذا الرجل يوما أن يبلغ أعلى مرتبة للكرم، فعزم على تحضير وليمة كبيرة لكل سكان المدينة..
حين ذهب إلى مصالح البلدية أخبروه أن عدد سكان المدينة 50 ألفا، فاشترى 50 ألف ملعقة، و10 آلاف صحن، وآلاف قارورات الماء والعصير، وأطنانا من المواد الغذائية والخضار والفواكه، وألف رأس من الغنم..
حين ودّع هذا الرجل الكريم آخر ضيف، استلقى في فراشة فأخذته غفوة خفيفة وراح يُفكّرُ بين النوم واليقظة، فتخيّل نفسه وكأنه يملك مطبخا كبيرا يُحضر فيه الطعام يوميّا لكل أهل المدينة فشعر بسعادة كبيرة، ثم تذكّر أنه قد أنفق نصف ثروته في عشاء واحد، فشعر بامتعاض لأنه لم يستطع أن يبلغ أعلى مرتبة في الكرم.. ثم دارت في ذهنه أفكار كثيرة بسرعة، فبدأ يحسب عدد السكان في الكرة الأرضية، وعدد الملاعق وعدد الصحون، وعدد رؤوس الماشية التي تمكِّنه من إطعام البشرية بأكملها، ثم تذكر الناس الذين مروا على هذه الأرض، والناس الذين سيأتون بعد وفاته، فأدرك أن المرتبة العليا للكرم لا يمكن أن يحوزها كائن من داخل هذا الكون، بل هذه الصفة صفة إله، فجُنّ الرجل وهو يحسب عدد الملاعق، وعدد الموائد، وعدد الأفواه المشرعة.. (ما قلناه عن الكرم، قاله نيتشة عن القوة)
• أعلن نيتشة موت الإله وبنى فلسفة على هذه الفكرة الجوهرية ثم جُنّ، والفكر الغربي اليوم يقوم على فلسفة نيتشة.
• الفكر الغربي يرى أن الكون عبارة عن مصنع كبير به آلات قوية صنعه الإله، لكن للأسف الإله مات، ومن أراد أن يسيطر على هذه الآلات ويدير هذا المصنع عليه أن يكون قويا.
• ويحلو لبعضهم أن يشبه الكون وما حوى بكرة ثلجٍ جعلها الله تتدحرج من فوق قمة جبل، وكلما مر الزمن زاد حجمها، وداخل كرة الثلج قوانين فيزيائية تربط كل شيء، والله الذي رمى كرة الثلج لا يستطيع إيقافها ولا يستطيع التدخل فيها.
• قالوا أثناء هبوط كرة الثلج نشأ الإنسان، ونشأت القيم، ونشأ الاجتماع البشري، ونشأ الاقتصاد، فكل شيء داخل كرة الثلج قابل للتفسير. فقالوا الإنسان كائن متطور، وقالوا أن الروح عبارة عن لاشعور تتحكم فيه الغدد الجنسية.. وهم يزعمون أن اللغة نشأت بنفس الطريقة، لكن لحد الآن لم يستطيعوا إثبات هذه الفرضية.. والغرب متوجس جدا، لأن عدم إثبات هذه الفرضية بحجج قوية يعني أن كل بنائهم الفكري سينهار. فاللغة أصابتهم بذهول كبير، فانقسموا..
• قال بعضهم: علينا أن نصفّي اللغة من الأفكار البدائية، ونجعلها لغة تقنية. وترى هذه الفئة قول القائل: «القمر جميل» عبارة لا معنى لها، لأننا نعرف «القمر»، لكن كلمة «جميل» كلمة ورثها الإنسان من أسلافه البدائيين لأن تفكيرهم كان مبهما، فكلمة «جميل» مبهة ويجب إسقاطها من اللغة. غير أن هذه المدرسة الفكرية سقطت سقوطا مدويا. ولا أحد يلتفت لأفكارها.
• قال آخرون: لا يوجد علاقة ثابتة بين اللفظ والمعنى، فمثلا كلمة «دخل» كلمة يعرفها العام والخاص، لكن حين نقول: «ليلة #الدخلة» نتذكر "العرس" ، "الموسيقى" ، "الملاعق" ، "الضيوف" ، "العطور" ، "الجماع" ، "الزغاريد"... فكلمة «دخل» كلمة لها معنى هلامي، وهذا يعني أن العلاقة بين الدال والمدلول أو بين اللفظ والمعنى علاقة مهلهلة واسعة لا يمكن استيعابها، وعلى هذه الفكرة نشأ ما يسمى بـ «المنهج البنيوي»، وهم بهذه الطريقة يفسرون اللغة تفسيرا فيزيائيا يتماشى مع روح الكون، فالكون خُلق من نقطة واحدة وهو يتوسع ويتوسع، وكذا العلاقة بين الدال والمدلول تتوسع تتوسع..
• جاءت التفكيكية وقالت أن الكون حين يصل إلى أقصى درجة من التوسع سينهار، ولهذا هم لم ينتظروا انهيار الكون، بل قالوا علينا أن نجعل اللغة تنهار فقالوا بكل سذاحة: لا وجود لعلاقة بين اللفظ والمعنى.
فالعقل الغربي يبحث عن مسكّنات كما ترون، فقد أنشأ نظريته للمعرفة على موت الإله، وأن كل شيء قابل للتفسير، وهذه خلاصة الفكر الغربي فيما يخص ظاهرة اللغة، فماذا قال العرب..؟!!
=====
• يروى أن الفرزدق قال له أحد اللغويين (أي عالم من علماء النحو): لماذا قلت كذا في قصيدتك ومن المفروض أن تقول كذا؟!
فقال الفرزدق ساخرا:
_ أنا علي أن أقول، وأنت عليك أن تعرف كيف..
تخيلوا لو أن الفرزدق سائقُ سيارةٍ نموذجيّ، وعالم_اللغة مهندس لإشارات المرور، فطلبوا منه أن يراقب طريقة قيادة الفرزدق للسيارة، ويضع نظاما للطريق..
في إحدى المنعرجات خفّف الفرزدق السرعة إلى 80كم/سا، وفي منعرج آخر أنقصها إلى 60كم/سا، فسأل المهندس الفرزدق:
_ يا أيها الفرزدق، لماذا دخلت هذا المنعرج ب 60كم/سا والمنعرج الآخر بـ 80كم/سا؟!!
فأخرج الفرزدق ذراعه من السيارة، وقال للمهندس ساخرا:
_ أنا علي أن أقود، وأنت عليك أن تعرف كيف..!
لو تواضع الفرزدق وشارك عالمَ اللغة أبحاثة لوصلتنا أفكار عميقة، لكن للأسف الفكر الفرزدقي غير مؤهّل لبناء النظريات..
• حين اجتاحت اللغة العربية أقواما آخرين لا يتقنونها، صدمتهم، فكتب سيبويه الفارسي كتابه المشهور في النحو، وكتب غيره من العلماء كتبا فيها علوم غزيرة عن اللغة، ومعظم هؤلاء العلماء لم يكونوا عربا، فابن جني رومي، وعبد القاهر جرجاني، وابن معطي أمازيغي..
• قال أحد المفكرين الغربيين المعاصرين: فلسفة الغرب الآن هي فلسفة لغوية بحتة وقد ابتعدت عن تفسير الوجود.
وها هو أكبر الفلاسفة الغربيين "نعوم تشومسكي" معظم أبحاثه تدور حول اللغة، وقد قال بعض الدكاترة العرب، لقد سرق تشومسكي أفكاره من التراث العربي، من الخليل ابن أحمد وابن جني، كما قالوا أن ديسوسير الذي نشأت على أفكاره «البنيوية» سرق أفكاره من عبد القاهر الجرجاني؟!
هذا أمر يحيلنا إلى فكرتين رئيسيتين:
#الأولى: كان اجتياح اللسان العربي سببا في نشأة علوم لغوية متطورة، وهذا يحتاج إلى تفسير:
لطالما اجتاحت أمم أمما أخرى، لكن لم تنشأ علوم لغوية متطورة، فها هي فرنسا احتلت الجزائر 130 عاما، لم نسمع فيها أن أحدا كتب كتابا في النحو أو البلاغة الفرنسية، وكل الناس هنا _تقريبا_ يكرهون فرنسا ويكرهون اللسان الفرنسي، رغم أن أحد كتابنا قديما قال: «الفرنسية غنيمة حرب» لكن مازال الشعب الجزائري يضحك حين يسمع هذه العبارة.. 130 سنة من احتلال اللسان الفرنسي هذه هي النتيجة!
#الثانية:
يرى نعوم تشومسكي أن اللغة ظاهرة معقدة جدا.. تخيّلوا جهاز كمبيوتر، فيه نظام داخلي معقد يفهمه فقط المهندسون المختصوص في الإعلام الآلي، أما نظام التشغيل الخارجي (وينداوز) يفمهمه كل الناس، بما فيهم الأطفال الصغار. وأنظمة التشغيل تختلف: يوجد وينداوز إس.بي، ويناوز 7، وينداوز 10..إلخ واختلافها يشبه اختلاف الألسن؛ فلكل قوم لسان، بينما يشتركون جميعا في النظام الداخلي للغة، فاللغة إذن ليست هدية المجتمع للفرد كما قال بعض الفلاسفة.
قال تعالى: الرحمن، علّم القرآن، خلق الإنسان، علّمه البيان.
وقال:
وَمِنْ آيَاتِهِ: خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ؛ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ.
يمكننا تقسيم اللغة إلى "بيان" و "لسان":
فـ «اللسان» هدية المجتمع للفرد، بينما «البيان» وهو النظام الداخلي المعقد للغة هو تعليمٌ من الله للإنسان، هذا إذا أردنا تفسير ظاهرة اللغة حسب نظرية المعرفة الإسلامية.. أتعلمون ماذا يفعل نعوم تشومسكي وفريقه:
نعوم تشومسكي في بحث دؤوب مع علماء البيولوجيا ليحددوا الكروموزوم الذي ينضوي تحت إحدى عقده النظام الداخلي اللغة، الذي هو _بزعمه_ نظام متوارث جينيا، وبهذه الطريقة تصبح اللغة مجرد بروتين مربوط ببعض الكاربونات في كروموزوم الإنسان، ويتحقق بذلك الفكر الغربي؛ وهو أن اللغة مثلها مثل الإنسان والقيم والعقائد من طبيعة مادية نشأت أثناء هبوط كرة الثلج، وبهذه الطريقة يرتاحون في إلحادهم نهائيا.
• لكن علماؤنا للأسف، يفكرون تفكيرا ساذجا، فهم يتعاملون مع التراث تعاملا سلبيا، ينتظرون من ديسوسير ليبتكر فكرة ليقولوا سرقها من عبد القاهر الجرجاني، ومن تشومسكي ليقولوا سرقها عن الخليل وابن جني..
وهم بهذه الطريقة يعطون المصداقية لهذه النظريات اللغوية التي نشأت تحت ظل منظومة معرفية إلحادية، فيُقبل عليها الطلبة كونها نظرياتنا ردّت إلينا.
• أتعلمون: الغرب مؤخرا أنهى مهام الله نهائيا، لأنه امتعض من إعطائه ذاك الدور اليسير بدحرجة كرة الثلج.. حيث قامت مؤخرا نظرية تقول: أن النقطة التي تشكل منها الكون جاءت من كون آخر له قوانين فيزيائية معاكسة لقوانين كوننا، حيث افترضوا أن ذاك الكون الذي سبق كوننا كان يتقلص يتقلص لملايير السنين حتى صار نقطة، وبعدها انفجر كوننا المتمدد وسيبقى يتمدد يتمدد حتى ينهار نظامه فيتلاشى أو لعل قوانينه تُعكس، فيبدأ في التقلص حتى يصير نقطة ثم ينفجر لينشأ منه كون جديد وهكذا دواليك..
• وأي عالم في الغرب يكتب كتابا لا يتبنى فيه نظرية المعرفة الغربية لا يلتفت إليه.
كتب ألكسيس كاريل وهو طبيب حائز على جائزة نوبل كتابا بعنوان: «الإنسان ذلك المجهول» انتقد فيه نظرة الغرب للإنسان، وللكون، وللحياة، لكن لم يحفل به أحد، رغم أنه طرح في هذا الكتاب أسئلة عميقة مربكة للفكر الغربي، الذي يحاول الهروب من هذا النوع من الأسئلة!
هناك علماء في الغرب يتألمون ويتعذبون بسبب نظرية المعرفة الغربية.
• علماؤنا انقسموا: بين مدافع عن التراث بطريقة ساذجة، وبين مقتف لأثر الغرب بطريقة ساذجة.
قال أحد دكاترة الفلسفة عندنا معلّقا على نهاية مشال فوكو (أحد أرباب الفكر ما بعد الحداثي) حين أصابه مرض الإيدز بعد أن قضى ليالٍ عديدة في نشاطات جنسية مثلية، في بيوت خاصة بالرغبات السادية والمازوخية، وكان يمجد ويمتدح مثل هذه النشاطات، لأن في مثل هذه الأندية تتفكك علاقة الدال بالمدلول.
قال دكتور الفلسفة:
«ميشال فوكو جعل الفلسفة تجري»
اذهب واجري معه وحدك
حين تشمئز من هذا الذي حصل مع ميشال فوكو سيقولون لك:
_ لا بأس، نحن نتفهم حالك، فقد ورثت الاشمئزاز من الإنسان البدائي. ومابعدالحداثة ستُخلصك من هذا الشعور..
ولو تأسفت على ميشال فوكو، سيقولون:
_ حتى الأسف هو شعور بدائي، في ما بعد الحداثة لا يوجد أسف
فلماذا أنت (أنتم) تفتخرون بميشال فوكو و جاك دريدا.. أليس «الفخر» شعورا بدائيا علينا أن نتجاوزه!
حسن، سأمر على ميشال فوكو دون اشمئزاز، دون أسف، دون افتخار.. سأمر مرور الكرام.
سيقبض أحد مابعدالحداثيين على كتفي، ويقول:
(مرور الكرام) فعل ورثته عن الإنسان البدائي، وسنخلّصك منه..
فما العمل إذن؟!!
• لقد أثبت الفكر الغربي إفلاسه، وعلينا إحياء نظرية المعرفة الإسلامية، التي تستقي مفهومها للإنسان والكون والحياة من القرآن الكريم.
قال تعالى:
« #الرَّحْمَنُ، عَلَّمَ #الْقُرْآنَ، خَلَقَ #الْإِنْسَانَ، عَلَّمَهُ #الْبَيَانَ ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ #بِحُسْبَانٍ ، وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ #يَسْجُدَانِ ، وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ #الْمِيزَانَ ؛ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ، وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ».
يمكن من هذه الآيات أن نستخلص نظرية للمعرفة، يكون لها ثلاث أهداف:
_ فلترة المعرفة الغربية على ضوء نظرية المعرفة الإسلامية، لأن للغرب معارف قيمة، لكن عنده عقدة من وجود الله.
_ إعادة دراسة تراثنا على ضوء هذه النظرية.
_ وإنتاج معارف إنسانية وفكرية بديلة عن المعارف الإنسانية والفكرية الغربية.
هذا الفعل لا يستطيع أن يقوم به رجل واحد مهما كان موسوعيا، فالمعارف الإنسانية ضخمة ومتشعبة.
• أحببت أن أقول لأولئك الأشخاص الذين يعيشون في التراث، قال سيبويه:
أموت، وفي نفسي شيء من "حتّى"
هل أنتم تأكلون وتشربون وتنامون وتستيقظون وفي أنفسكم شيء من "حتّى"..؟!
• في الأخير أقول:
علينا أن ننظر إلى اللغة على أنّها موغلة في الغرابة والتعقيد، وتحتاج أن يتجند عباقرة أمتنا لفك أسرارها.
فلسفة نيتشة تقوم على القوة، فحتى علاقة الدال والمدلول تقوم على القوة، فالغرب نحت لفظ "الإرهاب" وضمّنه بالقوة المعنى الذي يريد.
حتى ديننا يدعو لامتلاك القوة "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"
حتى لغتنا لا تنكر القوة، فنحن نقول:
- المطر يسقطُ
- لن يسقطَ المطر حتى تأتي الغيوم
- لم يسقطْ المطر
فالفعل كان مرفوعا، فنُصِب، فصار في آخره سكون على حسب حالته من القوة.
وحين نقول : حفر الرجلُ الحُفرةَ
فالرجلُ فاعلٌ مرفوع حتى ولو حفرها لأخيه، أو حفرها ليستر ميتا، أو ليغرس شجرة، أو حتى ليبول فيها .. فالفاعل مرفوع في كل الحالات..
الغرب فاعل، لهذا هو مرفوع، ونحن مفعول بهم لهذا تنصب لنا المشانق في كل حين.
علينا أن نكون فاعلين، وعلينا ألا نخشى من الغرب، فهو يشبه امرأة تلبس حذاءً ضيقا حتى تبدو رجلاها أنيقتين، وهذا الحذاء له كعب عالٍ. الغرب يتألم وسيسقط لا محالة.
وقال تعالى:
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا.
فهل نحن حقا شهداء على الناس..؟!!
*******
عمر_عباس
