![]() |
لم يكن لقاء كأي لقاء
كان هناك برد وصقيع
واحتمالات مطر
لم تكن السماء يومها زرقاء
كان هناك غيم وهزيم
واحتجاجات قدر
لم تكن الحديقة كالحديقة
كانت تشبه المنفى
لم نشبه حبيبين
يتواعدان لآخر مرة
كنا نشبه الأسرى
واللاجئين
كنا نشبه جثث المعدومين
جماعيّا
والمرميّين
على جوانب الطرقات
كنت أشبه العائد
من أرض الأموات
وجهه متآكل
ويديه مستفزّة
يريد أن يلقي التحيّة
و كان يحمل حزنه المعلبّ
في فمه هدية
أن ابتدأ الكلام
وأنت تتحاشين عيوني
كأنك غريبة عني
كأنني غريب
لم يكن لقاء كأي لقاء
ولم يكن كلاما كأي كلام
لم نكن حبيبين يلتقيان
للمرة الأخيرة
كنت سرابا وظلالا
وكنت سهاما وذخيرة
