![]() |
إدمان فاخر
*****
إدمانك حاضرا و غائبا،فرحا و حزينا، متحدثا و صامتا ملأ كل الوجود حولي فما عادت الهوايات تشعلني عنك و لا استطاعت الكتب أن تحول بيني و بين ملامحك مقرونة بتلك القبعة التي تضفي عليك سحرا نادرا! سواد المداد على الورق الأبيض يردني مكبلة إلى العتمة التي جئتني منها تشكو قسوتها عليك و ترجو نورا من ستائر قلبي كما صورته لك حروفي؛هكذا عشقت الأسود و الأبيض أنا! حين قلت لي:
أنا الظلام و أنت النور،و الحقيقة أنني كنت مزيجا من الأسود و الأبيض لكنك ما أبصرت إلا جهة فقط انعكست عليك إشعاعا و سعادة لبرهة من الزمن!
حتى فناجين القهوة لم ترحم خيالي من مزج لونها بسمرة بشرتك الآسرة! ويحك أيها الماهر في خطفي ثم اعتقالي داخل أقفاص قلعتك المغرية.. لم ابتعدت؟
أ تراتك ستتركني لأشباح الليل و الحنين مجروحة مكسورة،ضحية إدمان و اشتياق؟
أ يطاوعك قلبك أن تجهز لي مراسيم دفني و حفر مقبرة حبي لك و ثقتي مازالت عمياء، خرساء في قلبك الصدوق؟ أحقا ستمضي شاردا تائها إلى اللاوجهة و دون تحليل أنيق و تبرير لطيف يرفض عزلك عني و يعيد النور للظلام ؟
******
نور محمد
