زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

على الضفة الأخرى _ بقلم: شاعر النيرب مجد ابوراس





على الضفة الأخرى
____________
_____
_____________


جنحتَ للصمتِ في مستنقعِ الصُحُفِ
أم شِختَ يا قلمي من وطأةِ التَرَفِ ؟

أسـلمتَ نفســَكَ للأشــواقِ معـتكـفاً
وفي مُصـَلَّاكَ يلـهـو كـــلُّ منـحـرِفِ 

ولو دُعِـيـتَ إلــى حُســـنٍ تـغـازلـــُهُ 
كُنتَ الرشيدَ أضاعَ الحُلمَ من سَرَفِ

كالنحـلِ أنتَ إذا طـابَ الرحيـقُ لــهُ 
يصطادُكَ الحُسـنُ بالإغراءِ والَّلـَهـَفِ 

أُشـرِبتَ حـُبَّ الأمانـي وهـي واهيـةُ 
ثم اجتَرَحتَ الهوى في غمرةِ الشغفِ

وكـم أبـَنـتَ لأهـلِ العشــقِ خافِـيَــةً 
ولو كشــفـتَ جراحَ القـلبِ لم تَصِفِ 

ودَيدَنُ القلـبِ يُخفي ســـرَّ صاحبهِ 
وقد يبــوحُ بــهِ في جُرحـهِ النـَزِفِ

ظلٌّ على الضفَّةِ الأخرى أهدهدُهُ 
وآخـَرُ اقـتادَ أحـلامي ولـم يَـرِفِ 

عَرَّيتُ نفسي لعلّي اليومَ أُلبسـُها 
حِلسَاً يُماثِلُ أهلَ الحقِّ والشرَفِ 

وكم لبســتُ رداء المترَفينَ وكم 
قضَّيتُ عمراً من البأساءِ والشظَفِ 

لـكنـَّمـا  المـوتُ أمـرٌ  لا مَـرَدَّ  لــهُ 
ولا نجاةَ. لميســــورٍ وذي. كَـفَـف ِ 

والنهـرُ يجـري. إلى بـحـرٍ يشــاكلُهُ 
وهـا أنـا ذا أضـمُّ المـجدَ في كنفي 

وأُلـهـبُ الشـعرَ بـركاناً أُهـيـبُ بـه 
كلَّ الطواغيتِ من آتٍ ومنصرِفِ 

ما لـِلأصــابـعِ فـي يُـمـنـايَ فـاتــرةً 
وفـي مـحـابـرِكَ الآلافُ من نـُطـَفي

ومـا لـصمتـِكَ يسـتَـمطيكَ. راحلـةً 
ولـو ملكـتُ زمامَ الأمـرِ. لـم أُضـِفِ 

يا أيـهـا القـلـمُ المخـمـورُ مـن ألــمٍ 
جرِّد نِصالَـكَ واسـحَق كلَّ مُعتَسِفِ 

وارسم حروفَكَ للتاريخِ وامضِ بها 
واعبر إلى حومـةِ الميدانِ لا تَـقِـفِ 

حيثُ الدماءُ تُرَوِّي الأرضَ من عبثٍ 
أوحى بـه صاحبُ الدنيا لـذي صَلَفِ 

حيث الضحايا بأرضِ الشــامِ عالقةٌ
تحـت الـركـامِ وبين النارِ والـرَضـَف ِ 

ما عُدتُ أدري أَ شـادَ النـاسُ أبـنيـةً 
علـى هشـيـمِ نباتٍ أم عـلـى جُـرُفِ 

تـَقـَاذفـَتـهُم أيـادي الغـدرِ مـوزَعـَةً 
ما بـيـن مؤتـلــفٍ منهم ومختـلـفِ
ِ 
ماذا عن العُرْبِ هل ماتت ضمائرُهُم 
أم أسـلَـموها لمن بالعهدِ ليس يـَفِـي 

لِعُصــبـةٍ صَــلَبُـوا إســـــــلامَ أمَّـتـِنـا 
في هيكلِ الشِركِ من تطوانَ للنَجَفِ 

وكـافــلُ البـيـتِ مشـــغولٌ بعُـهـرَتِـهِ 
يُرضي الصـليـبَ كَعبدٍ لـيِّـنِ الطـَرَفِ 

ويجـعـل الديـنَ ضرباً من مكاسـبـهِ 
يُغري بهِ شـافعيَّ الحُـبِّ بالحـنـفـي 

ما هَـمَّـهُ الموتُ يطوي وردَ غوطتِنا 
ولا الـعـذارى  وقد أُرغِمنَ بالشــرفِ 
ِ 
ولا عـويـلُ الثــكالــى فـي مدائِـنـِنا 
ينعى المروءةَ في أنـفـاسِ مُـزدلـِفِ 

لـعـلَّ مَـهلِكـَهم في الشــامِ  أقـَّتَـهُ  
ربُّ البَـرايا. وفـيها  مبلغُ  الهدفِ 

فهذهِ  الشـامُ. أرضُ اللهِ. بارَكَها 
علـى لسـانِ نبيٍّ خَيـرِ متَّصِـفِ 

طوبى لمن خطَّ فيها دربَ راحلةٍ 
لينصـرَ الـلــهَ ثبتاً غيـرَ مرتجـفِ 


**************

شاعر النيرب مجد ابوراس 













عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية