بقلم أ. متولي محمد
......
كل يوم كان يذهب بطائرة ورقية ؛ ثم يرجع بدونها ! فزملاؤه أكثر منه خبرة في هذا المجال؛ وكان من السهل عليهم أن يسقطوا طائرته البسيطة بطائراتهم الأكبر، والأفضل صنعا
في هذا اليوم خرج بطائرته الجديدة التي أتقن صنعها ؛ وكان حريصاً على أن يحافظ عليها ، و يعود بها
كاد يطير فرحا؛ وهو يراها تعلو وترتفع ؛ وكما توقع ؛ لم يجرؤ أحد على إسقاطها ؛ فقد تعمد أن تكون ألوانها نفس ألوان العلم المقدس !
الجنود في المستوطنة القريبة كانوا كعادتهم سعداء؛ بانشغال هؤلاء الشياطين - كما يطلقون عليهم - باللعب ؛ فقد أنستهم هذه الطائرات عملهم اليومي ، وهو رشقهم بالحجارة !
لكن في هذا اليوم بمجرد أن ارتفعت الطائرة في الهواء ؛ فوجئ الجميع بقذيفة نارية حولتها إلى رماد ! و بالجنود يتراقصون فرحا ؛ وكأنهم قد انتصروا في معركة حربية!!
فما كان من الأولاد إلا أن تركوا طائراتهم للريح ! وانطلقوا يجمعون الحجارة ؛ ويتسابقون في رشقهم بها !
! أما هو فلم يعد مثل كل مرة بدون طائرته ؛ بل عاد ملفوفا في العلم
دمياط
٢٤/٦/٢٠٢٠ م
