عامان ..
***
العاشقانِ تنائى عَنهُما المَطرُ
هذا يُداري هَواه ُ ،ذاك يحتَضِرُ !
هذا لـ(حُبّهِ) رغمَ الشَوقِ يَخنقهُ
صبراً ،وذاك بهِ الاشواقُ تَنتحِرُ
يُكابرانِ على الوَصلِ الّذي صُلِبت
فيهِ المساءات حتّى إحدَودَبُ العُمُرُ
عامانِ والفَقدُ نارٌ يَستَظِلُ بها
بَردُ المشاعرِ صَمتاً وهْوَ يَستَعِرُ
عامان ِوالشوقُ كُفرٌ، لاشَريكَ لهُ
طغى على كُلَّ مَن تابوا ومَن كفروا
عامانِ والبُعدُ في أحشائِهِ جَهَضَت
كُلُّ الأماني ، وماتَ الوصلُ والسَمَرُ
وجهاهُما ٱستوحشا حتّى اللقاءِ !! فذا
وجهٌ بهِ الشمسُ ، ذا وجهٌ بهِ القَمَرُ
يَغسِلهُما في الدُجى قيثارُ دَمعِهِما
يَستوكفان ِ شجىً حيثُ الأسى وتَرُ
يُعَنِّفُ الوجدُ في بَعضيهِما شَغفاً
والشوقُ تَنعاهُ في عَينيهِما الصورُ
مُتيّمانٍ ببعض ٍ ، صار حُبُّهما
نَوارساً رفَّ في جنحانِها القَدَرُ
يُغنيان أغاني الموتِ في وجَعٍ
والموتُ يعزفُ ألحاناً وينتَظِرُ ..
*******
أبو ياسر الكعبي
