قشرة..
***
لم استطع التعود على سخريتهم، فإن وصفهم إياي بالسلحفاة كان موجعا بالنسبة لي، وبرغم ذلك فأنني أعذرهم، فكلما تأملت ظلي المعوج، والحدبة الكبيرة التي تتوسط ظهري، لا أجد كائنا يشبهني سوى السلحفاة...
اليوم، وأنا أحمل الشاي للموظفين، انزلقت قدمي فسقطت على ظهري، قوقعتي تحت وأطرافي فوق، رغم تكرار المحاولة لكني عجزت عن النهوض، كانت أطرافي تسبح في الفراغ، قام بعض الموظفين بمساعدتي على الوقوف، حاولت الهروب من نظراتهم، لكن إلى أين؟
قررت أن لا أراهم مهما كلف الأمر، لذلك لم أحمل صينية الشاي بعدها قط،
أصبحت أرصف لهم الأكواب فوق صدفتي.
********
شمري موصلي
