الضاحكون
بقلم أ. محمد عبد الحميد العرضي
عام على القانون الجديد. وقتها لم نفهم السر من سن ذاك القانون فهمسنا باعتراضاتنا ،زاد صرير أسنانا.
انتشرت الشرطة لتطبيق القانون،أكثر المحللون من شرح فوائده.
قال أحدهم: الدموع متنفس الغضبى وصرخة المكلوم،كوة المقهورين. أيغضب أحد في دولتنا؟ نحن أمة البسمة،سادة القهقهة،الضاحكون في وجه الزمن،أهل النكتة،وقادة الطرفة .
رد محلل ضرب الشيب رأسه:
أقترح، بأن نجتمع بأحد الميادين لتأييد القرار،ولنرد على المغرضين بضحكاتناصاح بصوت مبحبوح يقطعه السعال فتلملأ قهقهات الشعب جنبات الميدان.
في أحد المداخلات المتلفزة فجر نقيب الفنانين المفاجأة؛تم انتاج فيلم ضخم ( بلا دموع).
ذات المساء دق جاري يطلب المساعدة كانت أصابع ابنه الصغيرة ببرودة ثلوج سيبريا بشرته الناعمة كانت قطعة من جليد وقف الوالدان والدموع تلوح بأعينهما.
قالت الأم مبررة قدر الله جاء،نفذ الحليب منذ ثلاث ليال ولما طلبت حصتي قبل بداية الشهر طردني النقيب.
انتفضت واقفا ملوحاومذكرا بالقانون نطقته بشكل إعلاني ضخمت صوتي ليناسب جلالة القانون( احذر أن تدمع عينيك فتفقدهما.)
حمل الأب جثة طفله وركض في الشوارع صارخا انفجرت شلالات دمعه تجمع الناس والتفوا حوله وميض التصوير أحال الوقت ظهرا.
لحظات وتم تطبيق القانون
صلب في الميدان ومكان مقلتيه وضع صارية علم الدولة.
وتحت العمود دفن الرضيع. أما الزوجة فقد كانت وسط الجموع تهتف فرحة بالقرار الجديد..
( يعلن حاكمنا الرحيم عن تخصيص
ساحة الميدان للبكاء مرة في الإسبوع )
في اليوم الموعود دخلت باكرا لم يكن هناك موضع لقدم الكل يتلفت يمينا ويسارا الأحداق تترقرق والأجساد تتلاصق والصمت يفرض سطوته ثار أحدهم على الصمت وهتف: يحيا الرحيم.

اسقاط مؤلم جدا و لكن التصوير البلاغي رائع ،🌹
ردحذفأحسنت وتحياتي🌹
ردحذف