مطرٌ صيفي
****
أراكَ في شفقِ الفجر
في خيوط الصباح
أراكَ في يدِ أمي تمسِّدُ
شعري..تمسحُ دمعي،
أراكَ في ثوبِ حقٍ أزرق
ترتديهِ المجدلية..
أراكَ في سيمفونيةِ مطرٍ
صيفيٍّ مجنون،
في أغنيةٍ جميلة
و لحنٍ عذبٍ تغنيه
الطيورُ ذاتَ شروق.
أراكَ في بحر العيون
الخاشعة، ترمي السلام
بأهدابِ المزن العابرة.
أراكَ شلالاً هادراً تتلقفهُ
الأعماقُ و به تستطيب.
أراكَ في غابات المتوسط
أحرقها مغولُ العصر!
أراكَ في انسدالِ الستائر
خلف شبابيك العصور.
أراكَ وهماً و حقيقةً،
فتختلطُ البحور...
أراكَ في مناجلِ الحصادينَ،
يطوِّقونَ سنابلَ الأحلام...
أراكَ في رغيف الفقيرِ،
تمسحُ بها جبينَ الصغير.
أراكَ في وحوش الغاب،
تتلطَّفُ بغزلانٍ تائهة.
أراكَ...
أيقونةً في معابدِ العشاق،
و شمعةً على صليب دربِ
الٱلام!
*****
من مجموعتي الشعرية
وخز المرايا
