مراجعتي المتواضعة لرواية "رسالة قصيرة للوداع الطويل" لـ"ـلأديب الكاميرا" بيتر هاندكه:
عنوان القصة: سيء وغير معبر عنها.
غلاف الرواية: مناسب، لكن كان بالإمكان تصميم غلاف آخر معبر أكثر من قبل دار النشر؛ شرفة فسيحة فيها شيخ وامرأة ورجل.
عدد صفحات الكتاب:
أ- الكلية: ١٨٤
ب- الفعلية: ١٧٢
نوع القصة الأدبي: واقعية، القصة السيكولوجية، القصة الوجودية، أدب العبث.
التقنيات الأدبية المستخدمة:
أ- الخطف إلى الخلف.
ب- السرد المتقطع.
جـ- تيار الوعي.
د- المونولوج.
هـ- أسلوب المذكرات الأدبية.
و- القص ما بعد الحداثي؛ الذي لا يعتمد على تأطير شخصيات القصة بشكل كامل والغوص الكورنولوجي فيها.
اللغة: سهلة؛ وهي أفضل لغة أدبية في قص القصص، واللغة السهلة في العمل الأدبي لا تعني الركاكة.
تم الاعتماد على الجمل الطويلة، والقليل من الجمل القصيرة.
السرد والوصف: دقيق ومائز؛ الكاميرا هاندكه الحاصل على جائزة نوبل للآداب لعام ٢٠١٩م لم يلقب عبثاً بالكاميرا؛ هاندكه يفصل العالم الداخلي للراوي وانعكاساته بوصفه المطول والدقيق للعالم الخارجي.
الحوار: مطول ولا لزوم لبعضه؛ لكن القصة تنتمي لأدب العبث.
الشخصيات: كالعادة خرقاء؛ هاندكه ماكر جداً فهو قادر على بث فلسفته باقتدار من خلال نقاط ضعف شخصياته.
الحبكات الروائية: عادية.
القصة باختصار - بدون حرق لها -: رجل يتشتت ويضيع إثر هجر زوجه له.
أفكار القصة: مجدداً أقول: اللوذعي هاندكه ماكر؛ في كل الأعمال التي قرأتها له: خوف حارس المرمى عند ركلة الجزاء، المرأة العسراء، دون جوان يحكي عن نفسه، رسالة قصيرة للوداع الطويل يدور ويدور حول جملة أفكار فلسفية تتشظى بتساو في السطور؛ ولا يمكن الإحاطة بها كاملة إلا بعد قراءة آخر كلمة في العمل.
أفكار هاندكه في هذه القصة أسئلة يجيب عنها الراوي من خلال صراعاته الداخلية والخارجية، وسرده للأحداث اليومية التي تجري معه - نفس القالب المتبع في بقية قصصه -، وهذه الأسئلة هي:
أ- ما تأثير المكان على الإنسان؟.
ب- ما تأثير الزمن على الإنسان؟.
جـ- أيهما أشد تأثيراً بالإنسان: الزمن أم المكان؟.
د- هل اللغة تعبر بشكل موضوعي عن العالم الخارجي أم أنها تشوهه؟.
هـ- هل تأثير المكان في الإنسان نابع من قيمة المكان الموضوعية أم من الوجدان الإنساني؟.
و- أتختلف عقلية الإنسان الواحد الذي عاش في مكان ما باختلاف الأمكنة التي يتواجد فيها لاحقاً؟.
ز- هل الزمن موضوعي أم ذاتي؟.
حـ- هل العالم الخارجي الذي يراه الإنسان انعكاس لأفكاره أم أن له وجوداً موضوعياً مستقلاً عن الإنسان؟.
...
في النهاية: الكاتب بارع جداً في الوصف وفي الكوميديا السوداء.
بيتر هاندكه قاص جيد لكنه ممل في بعض الأحيان، إلى جانب أنه بارد، بارد جداً.
هاندكه فيه شيء من الرائعين ألبير كامو/كامي، وصعلوك العدم صميول/سمويل بيكيت.
كتب هاندكه تستحق القراءة.
تقييمي للقصة: ٨/١٠
********
علاء طبال
