بانَتْ حقيقتُكَ
******
أَسَلَبْتَني وهربتَ في بسماتي
وتركتني أغفو على آهاتي؟
وجرحتَ قلبًا لا ينامُ أنينُهُ
إلا لأنّكَ قد سكنتَ حياتي
أنتَ الذي ملكَ الحشا وملكتني
فرسمتُ باسْمِكَ كلَّ ماهوَ آتِ
وشربتُ كأسًا قد ظننتُ بأنّهُ
سيكونُ عذبًا من نمير فُراتِ
ومشيتُ دربًا ليتني قاطعتهُ
ورجعتُ خلفي كي أرى هفواتي
لكنَّ لي قلبًا يسيرُ مكابرًا
لم يشهدِ الهفواتِ والزّلاتِ
لمّا أتيتُكَ في فؤادٍ مُثْقَلٍ
متعثّر الأقدامِ و الخطواتِ
بانَتْ حقيقتُكَ اللئيمةُ في رؤى
قلبٍ هَوى ..فتكسّرَتْ مرآتي
عِشْ هانِئًا فَلَقَدْ ذبحتَ ليَ المُنى
وفقأتَ عينَ حشاشتي وحياتي
نَمْ في ثيابِ الزّيفِ، دَعْ أهلَ الوفا
فأنا أنام على أنينِ رُفاتي
*******
أدهم النمريني.
