مَنْ ذلكَ الـ ماتَ
عُرياناً بلا وطنِ ؟!
وذلكَ الحَيُّ مدفوناً ..
بلا كفنِ ؟!
مَنْ ذلك الألمُ
المازالَ يؤلمُني ؟!
وذلكَ النزفُ
ما ينفكُّ ينزفني ؟!
مَنْ ذلكَ الغجريُّ ،
الـكانَ وكَّلَهُ ربُّ التشرُّدِ
بالأمصارِ والمدنِ !
يشيلُ ما في جميعِ الأرضِ
من عَنَتٍ ،
في صرَّةٍ من نسيجِ القهرِ
والمحنِ .
يطوي الحدودَ
على أشلاءِ جثّتِهِ ،
كأيِّ مبتذَلٍ في الأرضِ
ممتهَنِ !!
مَنْ ذلكَ الماتَ مجَّاناً
بلا أسفٍ ، ولا عزاءٍ ،
ولا جدوى ، ولا ثمنِ !
كأنّهُ لعبةُ الأخبارِ
عاجلةً ،
أو علكةٌ من صديدٍ
في فمِ الزمنِ !
كم يبردُ الميِّتُ الملقى
بلا كفنٍ !!
ويرجف الحيُّ ضلّيلاً
بلا وطنِ !!
............
أحمد الحمد
