الكتابة كالتصفيق.
****
يسرفون كثيرا عندما ينسبون القيمة بأسرها للكاتب أو الشاعر على عمله الأدبي ولكن القيمة الحقيقية بنظري يتشاطرها الكاتب مع من وهبه هذا النص لمن لولاه لما أنجب أبلغ شاعر حرف واحد.
إن الصورة أشبه بمن يعمل خلف الكواليس يساهم في عرض الصورة بأبهى حلة لمن هم في الواجهة مقدما جهده، مخفيا وجهه ويحدث أن ينسى الكثيرون دوره.
إن الكلمات دائما بحاجة إلى ملهم يشارك الشخص المبدع ما يطهو ليقدم أحدهما الكتابة كوجبة شهية هو من تفنن في صنعها بينما يكون على الجانب الآخر هناك شخص هو من أعطه مقادير هذه الوصفة بآلية ما إنه الملهم وبتعاونهما تولد روح الإقدام ويكتمل الإبداع.
لا تصدق كاتبا يدعي أنه صاحب الفكرة وأن لا شريك له وأن الكتابة نجاح فردي قائم على روح واحدة.
فالنصوص الأدبية باختلاف أنواعها تحتاج إلى ملهم حتى وإن تمثل في شخص عابر وفي أبسط المرات نص آخر وبالتالي كاتب آخر.
فالأشياء المؤثرة تصنع من الاندماج والتشارك والتآلف وحتى من التنافر والخلاف.
الأمر ببساطة يشبه التصفيق فاليد لوحدها لا تملك أن تصفق وإن كانت تستطيع من وجه آخر أن تضرب وتوجع ولكنها ستبقى للأبد تحتاج إلى ملهم، فأن تكتب يعني أن تحتاج إلى روح تشارك.
****
نور أبو شعبان
