يا رقّةَ الفجرِ في أنفاسهِ الأولى
إنْ زاد حبّي فإنّي لستُ مسؤولا
إنْ يجعلوني على العشّاقِ سيدهم ْ
ويتركوني بحقلِ الشوقِ مشتولا
إن يمنحوني نياشيناً و أوسمةً
ويجعلوا الشعرَ في الأثوابِ مغزولا
لا تسأليني عن الآتي و روعتهِ
فقادمُ الحبِّ قد أبقيهِ مجهولا
و قدْ أُغيّرُ في كرّاستي جملاً
ليصبحَ الهجرُ أمراً ليس مقبولا
و قد أباغت أيّامي فأجبرها
أن تجعلَ الموتَ في الأحداقِ معقولا
و قدْ أشاغلُ من شكّوا بموهبتي
و أتركُ الكون بالأشعارِ مشغولا
انا المؤسسُ .والسلطان فاقتربي
وقاتلاً كنتُ في شوقي و مقتولا
يا مسكَ أمّي و شلالاتِ طيبتها
مازالَ ليلي بوجه الفجرِ مذهولا
كدهشة ِ الوردِ في أولى مواسمهِ
أنا بحبكِ ذقت الدهشةَ الأولى
******
علي العكيدي
