زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

بائعة الكبريت _ بقلم: الشاعرة / عروبة الباشا


 



بائعة الكبريت


*****


أسرِعِي في النَّومِ يا طفلتي

واتركِي اليقْظةَ للآثِمينْ


باردٌ قلبُ الجليدِ؛ انزَعِي

منكِ قلباً دافئاً مُستَكينْ


داعِبي الكبريتَ تحتَ الدُّجى

واقبسِي الضوءَ النقيَّ المُبينْ


واجرَعِي الدفءَ ففي عُودِه

مثلَ عينيكِ بقايَا حنينْ


مُدُنُ الضوضاءِ لا ترتوِي

بسِوى دمعِ الضَّحايا السَّخينْ


تعجَبُ الأمطارُ من صبرِهم

صبرِ أبناءِ الرَّدَى العاجِزينْ


ويلجُّ الرَّعدُ في حَمدِه

مخفياً في الصوتِ رَجعَ الأنينْ


اصمِتي يا طفلتي لم يَعُد

بيننا مُصغٍ .. كرِهنا الطَّنينْ


ناعمٌ دافٍ سريرُ الهنَا

ولنا في كلّ وادٍ مَعينْ


عكَّرَ التّذكارُ صفوَ المَسا

أزعَجَتْ صورتُكِ السّامِرينْ


فابعِدي عنّا قليلاً و عِيْ

لم نعُد نفرغُ للبائسينْ


عندَنا فرضُ صلاةٍ دنَا

سنُطيلُ المُكثَ في السّاجدينْ


عندَنا ذِكرٌ طويلٌ غداً

نطلبُ الدرَّ الفريدَ الثّمينْ


عندَنا صومٌ فيا ليلَنا

أجِّلِ الفجرَ؛ استطِلْ بعضَ حِينْ


نحنُ مشغولونَ يا طفلتِي

عندَنا الأشغالُ دُنيا ودِينْ


فتنَحَّي جانباً واصمتِي

واكتُمِي الحزنَ الدَّفينَ الدَّفينْ


ليسَ في الدُّنيا مكانٌ لكُم

فارحَلِي للهِ فهْو المُعينْ

.

.

.

حين كانتْ تبتغِي عطفَكُم

لم تكونُوا بعدُ مُستيقِظينْ


حينَ حرَّكتُم جنودَ العَطا

لم يَعُد يُجدِي عطاءُ الضَّنينْ


حُرةً ترقَى السّما .. قلبُها

ضاحِكٌ مِن كلِّ عبدٍ سَجينْ


_______________



عروبة الباشا 20/1/2021














عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية