زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: مجموعة من الأدباء والكتاب _ في قصة « الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال { بوح الياسمين }


 




فقرة نقد وتحليل القصة القصيرة

إعداد وتقديم: أ. ‏‎Fatma Chekari‎‏ 

تجميع و تنسيق وإخراج : أ. سامية عبد السعيد



*•••••••••••••••••••••••*


قراءة الكاتبة ؛ منى عزالدين 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة:  ميرة كمال

               


« السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » 

لست بناقدة ولكن لنقل إنه انطباعي عن قصة رائعة؛ روعتها في ملاصقتها للواقع الذي نعيشه،
 فأحسست بأيامنا المتفجرة مكتوبة بين السطور 
الرائع في القصة عنوانها ...فمابين غمضة عين وانتباهتها يغير الله من حال إلى حال ...هذا يقين المؤمنين أبدا .... عند انقضاض صواريخ الموت وهدير البراميل المتفجرة كانوا يغمضون عيونهم ويرفعون السبابات بالتشهد .... بعد ثوانٍ من إغماض الموت كانوا يفتحون العيون للحياة من جديد .... وهكذا تتكرر اللعبة دائما ... الذين لم يكملوا اللعبة صاروا شهداء لأن عيونهم ظلت مغمضمة مدفونة بالركام ....
2 ـ مطلع القصة مكان ... والمدينة وطن يكبر بالإخلاص ويصغر بالدار التي تدور فيها دوائر المخلصين .... المكان طاهرٌ بحبال الغسيل ورائعٌ فوّاح بورد الجوري وثائرٌ بالتينة وهي رمز مبارك مزروع في القلوب التي آمنت بالله العلي العظيم وقد أقسم بالتين والزيتون ... قد يموت المكان فيصير مقبرة لأهله أو مخيما لجراحهم النازفة النازحة ... لكن حق أهل المكان حقٌّ باقٍ لايموت ...
3 ـ غاب الزمان في القصة فثورة الحق ممدودة من الأزل إلى الأبد وهي الكاسرة لقيود الزمان والطغاة ...
4 ـ الشخصيات ... أسرةٌ ... والشعب أسرة وماأجمل الشعب حين يتآخى ويتوحد ضد الظالمين !!! وليتنا كنا كذلك ..... الأب مدير اللعبة القوي ..هو من علّم الأبناء أن إجرام الظالمين سخيف مهزوم أمام صبرهم وعشقهم للحياة وتسابقهم للتمسك بساق يقينهم التينيّ ... ولأن الجرة لاتسلم في كل مرة ... فالمجرمون خربوا اللعبة وطعنوا القلب الأبوي بفلذة كبده فقرر أن يثأر .... مؤمنا بأن التين إلى التين ثورة وبأن كَرْم الوطن يحتاج إلى حراس يرابطون على ثغوره ... الأم ثورة وهي تسدُّ مسدَّ الأب رغم عينيها الهطّالتين .... الأخ شهيد والأخت شهيدة ويبقى الثالث ينتظر دوره في اللعبة ومابدل تبديلا ....تغدو الشخصيات جماعية في المخيم فهم شعب : الآباء يحرسون تخوم الحق ، والأمهات يحرسْن الرسالة وإن كتبت كلماتها على صفحات الخيام ، والأبناء يكملون ثورتهم وعن لعبتهم لايتنازلون .... وأخيرا يبدو الطبيب رمزا يختزل الحكاية كلها ...إنه الصبر... صبر أهل الحق طبيبهم ودواؤهم ....
5 ـ الحبكة ... الأب معلّم بارع ينتمي إلى داره وإخلاصه ولأنه عَدِمَ الحيلة والوسيلة فقد لجأ إلى الغميضة كي يبعد عن مرأى صغاره شبح الموت ... تبدو براعة الأب في قدرته على رسم مشهد اللعبة بأبعادها الصوتية والحركية وفي رسم نهايتها الضاحكة المستندة إلى تينة الثورة وساقها المتين ... وتستمر اللعبة حتى يغلب الموتُ الأب ويخطف منه ولده ... أباء الشهداء ثابتون لأنهم فرحون بما آتاهم الله من فضله ...وهم لايُهزمون والدليل تمسك الأب ببقايا التينة المقصوفة وضحكته الوحيدة في مسرح البكاء ... يدرك الأب عندها أن عليه تغيير ظرف المكان وقواعد اللعبة ... فيرابط على ثغور الحق دفاعا عن كل الأبناء وعن كل أشجار التين ....ويترك مهمته للأم التي لاتدانيه في البراعة ...فقلبها كتّامٌ بينما عيونها فضّاحة سرعان مايتدفق منهما الألم ويجري فالفجيعة قاهرة ومازادها قهرا إلا لحاق الأخت بأخيها ... اللعب مع الوحوش جارح فلابأس من النزوح من الدار فحيثما حلّت الوحوش صارت الدار غابة ... المخيم وطن بديل مشدود بأطناب الألم والأم تلقم أملها الوحيد الصغير من طعام إغاثة لابركة فيه من كثرة اللصوص .... تراب الدار يُغني ويُسمن أما الإغاثة في خيمة النزوح فلاطعم لها ولافائدة ... الأحرار لايشبعون إلا في منابتهم ومادون ذلك فهم الجياع وإن ملكوا خزائن الأرض ...يحن الصغير إلى لعبة الغميضة لكن اللعبة كأهلها صارت غريبة ....لذا فقد استبد المرض بالجميع الأمهات الوحيدات حاملات العبء الأكبر والصغار الذين لا تتطهر قلوبهم إلا بماء الوطن ودون ذلك فالجرب مصيرهم .... هنا يهرع الجميع إلى الصبر فهو الداء والدواء والضماد والبلسم ...ولابد هنا من شدّ أطناب الخيمة وأطناب القلوب وأطناب العزيمة فإن ضعف الصغار وكادوا يتساقطون في قاع الانكسار حضر طيف الأب بعد طول غيابٍ وصمت ... وعلى الجميع أن يتكاتف لاستحضار طيف الآباء لمعاودة اللعبة ومواصلة الطريق .... الآباء لايغيبون وإن غابوا ... واللعبة لاتتوقف وإن نزحت الأغصان .... والحق لايموت وإن مات أهله ....
.........

تحية كبيرة بحجم الوطن للكاتبة الرائعة بوح الياسمين
وما أصدق الياسمين حين ينشر ضوءه، وما أشد صموده معربشا على شجيرات البارود 

لله أرض الياسمين وأبناء الياسمين


•••••••••••••


قراءة الأستاذ؛ أمير ٱلمۘدرسۜ 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال
               



 تقديم


الحروب وإن اختلفت أسبابها أو أماكنها، وقصص سردها، وأحداثها، الا إنها جميعاً تتوحد، في بيان حجم المأساة التي تسببه لأسر تلك الشعوب الفقيرة، التي لاتملك الا قوت يومها، فتأتيها الحروب لتسرق ضحكتها، وتأكل الأخضر واليابس. 
 
 العنوان: الغميضة

 ‏بالرغم من أن الاسم معرف، لكن هذا الاسم يكتنفه الكثير من الغموض لأنها ليست كتلك اللعبة التي طالما لعبناها في صغرنا، لازالت لعبة ولكنها أصبحت على مستوٍ عالي، وعلى العموم فأن مفهوم لعبة الغمّيضة ليست هي المقصودة بالعنوان، ولايمكن تفسير النص مالم يتم الدخول إلى النص.

 الشخصيات :

لم تتوسع القاصة الممكنة من أدواتها الفنية في زج شخصيات كثيرة، لأن ذلك يضعف فكرة النص، ويشتت القاريء، وعندئذٍ تتشظى الفكرة الأساسية، ويمكن إدراج الشخصيات كالأتي:
الأب: الشاب المحب لعائلته، والذي يعمل على إسعاد عائلته. 
 الأم: الزوجة التي تتغير حياتها، بسبب فقدان إبنها ثم ابنتها، ومن بعدها ابنتها الثانية. 
 ‏ الطفلة: آخر الأطفال المغادرين، وهي لسان القاصة. 

 السرد

جاء السرد على لسان الطفلة الابنة، فكانت لسان القاص، الذي وصف لنا الحدث بموضوعية، واستطاع أن يشدنا ويسرق انتباهنا إلى النهاية، بأسلوب سلس وجميل، ولم يغرق الحدث بالوصف، بل كان يعٌلِمْ عليه فقط، تاركا لخيال القاريء، يسرح في شريطاً سينمائياً يدور في مخيلته، وهو مستمتع بالسرد، لأنه بمثابة صورة ناطقة، لاتحتاج إلى المزيد من الشرح والتفسير، كونها واقع معاش، خاصة في عالمنا العربي هذه الأيام.

 
 الزمكان

لم يحدد القاص زمان ومكان الحدث، وهذه إحدى نقاط قوة النص، لأن الحدث وارد الحدوث في كل زمان ومكان، ضع يدك على خارطة وطننا العربي الكبير، و بإمكانك أن تنسب الحدث ل(فلسطين، سوريا، لبنان، ليبيا، العراق، اليمن... ).


 التحليل الفني والأدبي:


يبدأ الحدث في المدينة(الوطن)، حيث يعلمهم الأب، المتفاني في السهر على أطفاله، لعبة جديدة، بأن يقول وزززززفيغَضوا عيونهم بينما يختبيء هو بين حبال الغسيل وشجيرات الجوري الجميلة، حيث رغد الحياة بالرغم من بساطتها، كانت جميلة، وعندما يدوي مثل صاروخ، يرتمي أطفاله على الأرض كقتلى، ليظهر لهم، قيستبقون، ومن يلمس ساق التينة أولاً، هو الفائز. 
لم تتغير قواعد اللعبة، لكن مستوياتها هي المتغيرة، وكوننا إن علينا أن نتلقى قنابل الدول الكبرى، لأننا الأرض الأكثر ملائمة لتصريف شحنات أسلحتهم، يساعدهم في ذلك كوننا دول العالم الثالث، وأنظمتنا التي كثيرا ماتسمح بتدخلات لقوى إقليمية، وبالتالي تفرض أجندات معينة، يرفضها الشعب، مما يخلق اختلافات بالرأي، تقود إلى انشقاقات، تتطور إلى حروب، بدعم من القوى الكبرى نفسها، 
تسقط طائرة قنبلة حقيقية، تلك هي اللعبة في مستوياتها العليا، فيسقط الابن شهيدا، وضحك الأب هنا بكاءً، وربما إشارة إلى أن شهيدنا تزفه الطبول وأكاليل الورد إلى مقبرته، والعبارة الجميلة التي يتوقف عندها كل قاريء (في المقبرة، دفنوا أخي، ونسوا أن يدفنوا جثّتينا…)، ذلك لأن كل عزيز نفقده، يموت برحيله جزء منا، يغادرهم الأب، ليدافع عن الوطن، 
(_سأذهب لأحرس كرمَ التّين، تلعبان مع أمّكما ريثما أعود)، ولأن الأم لاتجيد اللعب معهما كما كان يفعل الأب، (تضحكُ؛ فتغدو عيناها بحيرتَيْن.)، ويلاحقهما الموت لتسقط اختها الأخرى شهيدة، تحت وابل قنابل الحرب التي لاتميز بين طفل وشيخ، و تتدهور الأمور مما يضطرهم الانتقال إلى المخيم، حيث الظروف الصعبة، وقلة الطعام، حتى تشبه نفسها تلك الطفلة البريئة المتبقية (ومع ذلك تظلّ ساقاي نحيلتين مثل صوصٍ أجرب!!)، وعندما تمرض، فتذهب بها إلى الطبيب، وهناك تلفظ الطفلة أنفاسها الأخيرة، تلك العبارة التي تدمي القلب، وتستنفر مابقى من أنسانيتنا، (قهقهتْ أمي… 
 ‏ ‏جنحتْ جثّتي إلى القاع!)، والقهقهة هنا تبين حجم الألم، بل وأدمان الألم، حتى الثمالة، ورغم كل هذه المآسي، والآلام، لازالت اللعبة مستمرة، تلك هي لعبة الموت. 

 الخلاصة

تلك الحروب التي تفرض هنا أو هناك، بسبب أو بدونه، أشبه بلعبة بالنسبة للدول الكبرى، لكنها في الوقت ذاته مأساة، تدفع ثمنها شعوباً بأكملها، لايسلم منها صغير ولا كبير، مأساة تستصرخ العالم، ولكن لاحياة لمن تنادي. 

شكري وتقديري للقاصة الأخت الفاضلة بوح الياسمين، وعذراً إن قصرت في جانب، فالنص الجميل، يتقبل عدة تأويلات، ورجائي لها بالتوفيق الدائم. 


أمير ٱلمۘدرسۜ /الْعِرَاق


••••••••••••••


قراءة الكاتبة والناقدة ؛ كنانة حاتم عيسى 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال




هل قرأت نصا سيدي القارئ يتحدث عن نفسه،، يغلق عليك الأبواب والنوافذ، ويحدق بك في معرفة كلية، متكامل العناصر ،ثابت اللغة، موحيًا بدون مباشرة، سلس اللغة بلا تقعر ولا تعقيد، بل بشعرية رقيقة تلامس الروح وتحاصر الإحساس، انسيابي التدفق بلا مبالغة، وجداني الحضور، هائل التكثيف،موجع لقدرته الهائلة على نقل الواقع الذي مضغه العالم كله ولم يرفق به أحد، حيث السارد فيه طفل عارف، كشف عن الحقيقة في أطياف الوجود الإنساني... حرب... موت... ولجوء، وأدرك جوهر الحياة وهو على قيد الموت، حين تسقط رموز ،و تتلاشى قوانين الأخلاق والإنسانية، في مشهدية ذكية، استخدمت عامل الزمن ببراعة، وانطلقت بمحور اجتماعي واقعي لتحوله ليقظة رمزية مختزلة، حيث( الصيصان الجرباء) تتحول لملائكة تكشف أمامها الحجب، وحيث المقابر تضوع بالعطر كالحدائق محتضنة أبرياء الحروب،
وحيث البرزخ مكان جميل تتقاسمه الأرواح النقية في لعب الغميضة
إذهال.....
نص يستحق المركز الأول برأي المتواضع
تحيتي الكبيرة لمبدعة النص الأستاذة بوح الياسمين
   


••••••••••••••••


قراءة الأستاذ؛ لخضر توامة 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال
 

« بسم الله الرحمن الرحيم »  

                                                                     تشدنا الأديبة ( بوح الياسمين) شدا إلى لوحتها الفنية التي عنونتها بـ ( الغميضة ) تلك اللعبة التي يزاولها الأطفال والتي تدل على الذكاء الذي يستخدمه الطفل للبحث عن أصدقائه المختفين ، هذه اللعبة كانت شائعة قبل استعمال الشاشة الصغيرة للفرجة تبدأ الكاتبة في عرض لوحاتها عن هذه اللعبة ، فالأب هو من يقوم بالبطولة يغمض عينيه ، بعد الصوت يبدأ في البحث ، هذا البحث يعقبه ضحك كثير، لكن في إحدى المرات يحدث الصوت زززز ثم بم ، هذا الصوت يحدث هلعا ، في المقبرة يدفن الأب وينسون أن يدفن الأطفال ، وتحل الأم محل الأب في اللعبة ولكن ليس كالأب ، فالأم تستعمل عينيها للتعبير عن المأساة وفي كل لعبة يذهب فرد إلى المقبرة وتقول الكاتبة وينسوني أنا ، بقيت البنت وأمها وكل ما تبقى لهما مجرد طعام الذي يأتي عن طريق الإغاثة ، تريد الأم أن تنهض ابنتها فهي تحشوها بالطعام ، لكن ساقيها لم يعد يحملنها ، لما رآها الطبيب قال لها تلك الكلمة التي لامفرّ منها يقولها الطبيب عندما يعجزالطب عن انقاذ المريض (( شدي حيلك)) فالصوص أصبح عاجزا عن الحركة عدة ألواح رسمتها الكاتبة عن معاناة شعب خلال حرب لا يعرف كيف اشتعلت ؟ ومن أشعلها؟ وما الهدف منها؟ ، حتى أسماء الذين يموتون عادة يسمونهم شهداء لكن الكاتبة سمتهم قتلى والفرق شاسع بينهما. نجحت الكاتبة في شدنا من البداية بلعبة بسيطة يلعبها الصغار إلى لعبة همجية يلعبها الكبار المجرمون ويكون وقودها البسطاء الذين يريدون العيش في آمان وطمأنينة وبلغة بسيطة ودقة في اختيار الألفاظ ، راحت تنقلنا من مشهد إلى مشهد في تراجيديا كأننا أمام مسرحية ، كلما أسدل الستار يرتفع عن مشهد جديد ، كان آخرمشهد البحث عن المختفين. والله أعلم.                                                                                               


     •••••••••••••-


قراءة الأستاذة؛ Shadia A. Mohamed 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة:  ميرة كمال
               

قصة الغميضة للمبدعة بوح الياسمين هى حروف نازفة عن نفوس جريحة لأوطان خضب طينها بدماء أطفالها ،شبابها و شيبتها ، ذاك الأب الذي حرمته الحياة من أدن ى أسباب الراحة والرفاهية في وطن شغل حاكميه بكراسي أوطانهم بدلا من أن يشغلهم مواطنيهم فكان هذا الاب المسكين أحد ضحاياهم الذي عوضه الله بأبناءه الثلاثة فكانت تسليته ان يمرح معهم و تسليتهم ان يصاحبهم في لعبتهم البريئة حتى جاءت اللحظة التي بينت خسة وحقارة من صنعوا تلك البلية فلعب الأب مع ابناءه الغميضة لأخر مرة وكأن المجرمين استكثروا عليه حتى مجرد اللعب مع أطفاله فحولوا لهوهم البرئ لكابوس مدمر وبدلا من أزيزا كان يصدره الاب بصوته كان أزيز الطائرات و الصواريخ و بدلا من أن يرتمي الأطفال على الأرض متظاهرين بالموت تظاهر الموت بأنهم احياء فمات الولد و اختفى الأب ربما لم يتحمل صدمة الفقد ، ربما شعر بأنه خذل ابناءه وشعر بعجزه عن حمايتهم في وطن قطع أيادي الرجال و صنع منها وسائد لمن يحكمونه أو ربما مات مع ولده ،
مات الولد و بقيت البنات مع ام ثكلى لم تستطع أن تعوضهما غياب الأب و لما لا وهى تلعب معهما و هناك ثالث غاب و لن يعود هو جزء من حشاها و نبضات ناقصة من نبضات قلبها و زوج فارق ديارها فكانت الدموع مكان الضحكات 
و زاد البلاء فماتت البنت الثانية واستوطن الخوف قلبها أخذا مكانه مع حزن دفن بحناياه ، لقد أخذوا منها فلذات اكبادها و زوجها دون أي جريرة أو ذنب و لم يختلف مصير البنت الثالثة عن مصير أخيها و اختها إلا في طريقة القتل فهما ماتا قتلا بالصواريخ و هى ماتت قتلا بالإهمال و الفساد و التجويع لتنضم لإخوتها و لأنهم زهور بيضاء لم تدنسها يد النذالة و الإجرام و لأنهم قتلوا دون ذنب أو جريرة إلا وجودهم في أوطان تقتل ابناءها كانوا شهداء و الشهداء احياء عند ربهم يرزقون ، اجتمعت ارواحهم الطاهرة ثلاثتهم بعد أن انضمت أخر الزهور اليانعة إليهم في البحث عمن غاب عن المشهد  الأب كان  أو الراعي
قصة ماتعة على حزنها المفطر للقلب 
أصدقك القول اكتب كلماتي هذه ودموعي نازقات بلا توقف فماذا عمن يعيشون تفاصيل تلك المأساة كل يوم؟
ابدعت و جدا


 •••••••••••••••


 قراءة الأستاذ؛ طاهر بوغدير 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال
               

أدهشتني قصة " الغميضة" للكاتبة المبدعة "بوح الياسمين"، لم تترك الا أن أشيد بها، و أكاد أن أصرخ : المجد للقصة القصيرة. نحن أمام قصة رغم قصر حجمها، الا أنها قطعة من ذهب. قصة تزرع في داخلك حدائق من جوري و ورد.هذه الدقة في التجريد و الرمزية، صنعت من اللعبة مرآة لحالنا العربي المؤلم ،و كشفت عن عوراتنا بدون أن تسمي أحدا....و هذا هو جوهر الكتابة، أن تلقي الظلال، أن ترسم بالكلمات. حالة اللاجئين العرب شيدت من لعبة " الغميضة"، التي هي أصلا لعبة أطفال، يشارك فيها الكبار عنوة. كيف أصبحت اللعبة مسرحا لموت الأطفال؟ هذا ما أجابت عنه الكاتبة "بوح الياسمين"، تجلى في موت الأخوة أثناء أدائهم لأدوارهم في مسرحية " الغميضة" و موتها هي الأخرى في وحدة صحية/ رمز للانسانية جمعاء، لحظة تخليها عن أداء مهامها. شكرا للكاتبة، وجبة صباحية لم أفطر مثلها منذ زمن، و كتابة تهمس و تجرح....و في الأخر تسأل نفسك، هل حقا ، كتبت عن الموت و اللاجئين؟.                                 
  

••••••••••••••••


 قراءة الأستاذ؛ Nabeel Najjar 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال

               

أكانت لعبة؟
طبعاً تبدو لعبة! وفي هذه اللعبة الكل لاعب، وكل له دوره، ولكن شتان بين لاعب ولاعب.
هناك من يلعب بقسوة، هو يرمي بقذائف وقنابل وصواريخ، ألعابه متفوقة عنده طائرات ويستطيع العبث بها، يعبث؟ يعبث بكل شيء بحيوات الآخرين، بممتلكاتهم، بذكرياتهم، يعبث ويلعب طالما هو الجانب المتفوق في اللعبة.
والاخرون، أيضاً كانوا يلعبون، يركضون ويحتمون، ينبطحون ويقومون، ومنهم من غادر اللعبة باكراً، سلم دوره لغيره طائعاً أو مرغماً، قوانين اللعبة لاترحم، والخاسر عليه الخروج، لايملك العودة للعبة ولايريد.
وتستمر اللعبة.
 

••••••••••••

قراءة الأستاذة؛ الزهرة الصالح 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة» للكاتبة: ميرة كمال

               

قراءة في قصة "لعبة الغميضة"

لعبة الغميضة، أم لعبة الموت!
أب يدرب أولاده على تقبل الموت "سنلعب لعبة جديدة، سأختبئ وتبحثون عني في كل مكان في الدار، فجأة ستسمعونني أئز كطائرة، فأمطركم بصاروخ، تسقطون قتلى، ثم تنهضون، ونتسابق إلى ساق التينة...ستعجبكم اللعبة وسنتسلى ونضحك كثيرا... لكن قانون اللعبة سيتغير من حين لآخر، قد يدخل معنا طرف آخر، ويئز هو أيضا ونضربكم معا، أو يضربنا، فنسقط قتلى وقد لا ينهض أحدنا، حينها سنضعه في القبر، وسنضحك ونكمل اللعبة..."
ويضرب الصاروخ، ويسقط الجميع، ويُقتل الابن، فيُغيب في القبر، ويضحك الأب وحده ليعيد الطمأنينة لولديه... لا مجال للدموع، كي لا يفسُد الدرس(تقبل الموت)، فالباقون ينتظرون دورهم(نسوا أن يدفنوا جثتينا)، اللعبة يجب أن تستمر، مادامت الصواريخ باقية، ومادام الموت يحوم...
الأب يستدعيه الواجب. حملُ السلاح والدفاع عن الوطن(سأذهب لأحرس كرم التين)، فيترك مهمة التدريب للأم...
ليس للأم قوة التحمل كزوجها، ولا تتقبل رؤية أولادها قتلى، لا تقوى على الضحك دون دموع، فلا تتقن اللعبة، ولا تتقن الدرس...
يضرب الصاروخ وتقتل البنت، وتُدفن في القبر، فتوقف الأم مهزلة اللعبة، وتفر بفلذة كبدها المتبقي الوحيد إلى المخيم، فتتحدى الموت، وتحرس ابنها ولا تغفل أبدا، تطعمه جيدا، وتحميه. لكن الموت يغلبها من جديد، ويأخذه منها، وما ضحكتها الهستيرية إلا اعترافا بسخرية الموت، وأن اللعبة باقية، مادامت الحرب باقية، ومادام الموت باقٍ!
تميز النص بالتكثيف والتلقائية، ومشاركة المتلقي في كتابته...
نص جانب المباشرة، واعتمد الإيحاء، مجسدا جزءا من المعاناة التي يعيشها مواطنوا البلدان المنكوبة، والذين فقدوا الأمل في الحرية والكرامة والعيش في سلام، وباتت أمانيهم مقتصرة على تعليم أبنائهم كيفية تقبل الموت، والقضاء على الرعب والخوف...

تحيتي وتقديري لك أستاذة ميرة كمال( بوح الياسمين )


 
••••••••••••


قراءة الأستاذة؛ ﻋﺒﻴﺮ عزاوي 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة» للكاتبة: ميرة كمال

              

المشهدية ومسرحة السرد في قصة الغميضة للمبدعة بوح الياسمين 

يبدو العنوان بريئا يوحي بلعبة شائعة من ألعاب الأطفال المشهورة في العالم ..يتعزز مدلولها بالاستهلال الذي يشرح اللعبة بوقعها السحري على الطفل السارد حيث يسمي الأسماء بمسمياتها العفوية ../نقع على الأرض قتلى/ ..لم يقل / شهداء/ لأن التوصيف حسب الجهة التي تعلن الموت لاتعنيه أبدا وهذا مقصود من قبل الكاتبة التي نجحت في الاختفاء تماما من ظلال النص وتركت للسارد مطلق الحرية في التعببر عن نفسه وعن رؤيته وحكائيته ..
(الصوص الاجرب) ونظرائه من الصيصان الذين لايعني العالم من أمرهم الا عبارة مستهلكة اهترأت من التداول (شدي حيلك) بينما يبحث الاثنان /مجهولا الهوية/ عن حقيقة وجود هذا الكائن الذي اختبأ في مكان ما تركته الكاتبة لتفسيرات القارئ ..
تختتم الكاتبة القصة بدعوة للبحث عنه لتترك القصة مفتوحة كفم بركان ...
سأتوقف قليلا فقط عند التصويت الذي رافق لغة القصة ..
/ وززززز صوت الطائرة ، و بوووم والقهقهة/ وغيرها من الكلمات التي تعتمد في معناها على وقعها الصوتي وقد لعبت دورا في إضفاء صبغة مسرحية على النص فعايشه القارئ وتماهى معه ..وليس ذلك فحسب بل كذلك تعدد المشاهد باختلاف مكان الحدث الذي يذكرنا بالمشهدية المسرحية والتي تتغير باسدال الستار واعادة رفعه لنجد انفسنا في مكان وزمان جديدين تقنية استخدمتها الكاتبة ببراعة وبتكثيف مميز ورغم ذلك استطاعت الحفاظ على محورية الحدث والتفاف باقي العناصر حوله وكل ذلك ارتبط بالعنوان اللعبة / الغميضة حيث يصبح الموت هو اللعبة المحورية بمقابل إرادة الحياة ...
نص كتب بتقنية الواقعية الغرائبية وبلغة سحرية تمكنت من ملاحقة المشهد المسرحي ..

 
••••••••••••••


قراءة الأستاذة؛ Doc Nashwa 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال

               
نقد القصة القصيرة « الغميضة »

الأجمل من نقد القصص هي قراءتها ،القصة هذه المرة رغم قصرها لكنها تحمل فوق طياتها الصدق والآسي والصرخة والحزن وضياع الحلم والحق. فكل كلمة تعني الكثير حتي اللعبة تعني الكثير فلم يعد حتي من حقنا اللعب والحلم وتتحول الأحلام إلي فاجعة والم بضياع الابن والاب ويتحول أزيز اللعبة الي أزيز طائرات حقيقية يموت خلفها الابن ويضيع الاب من فقدانه ويليهم الابنة الثانية والثالثة ، فكما يقال تعددت أسباب "القتل "والموت واحد.
فلم يفطر بقلب أصحاب الغميضة بقدرنا نحن.

أما بالنسبة لطريقة السرد فأرى أنها مختلفة ومبدعة في إيصال المعني والهدف بالإضافة إلي جمال الفكرة وحسن إستخدام المحسنات البديعية والمجاز الملفت في التعبير عن رؤية كاتبها.
سلمت يداكي




••••••••••••••



قراءة الأستاذ؛ د.رياض جوني 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال
               


هذه القصة؟تذكرني

 بعشر سنوات خلت كنت كلما سمعت أزيز طائرة أسبشر خيرا لثقتي أنها ستضرب الإرهاب الذي يلاعبنا لعبة الغميضة تلك.في وطننا
 ‏و بطفولتي التي قضيتها في الجولان السوري المحتل الذي ولدت فيه وكانت طائرات الصهاينة تلاعبنا نفس اللعبة
 ‏وفي فلسطين كل دقيقة يلعب أطفالها هذه اللعبة
 ‏وكذلك أطفال اليمن 
 ‏وسابقا كان أطفال العراق وليبيا.
 ‏أين القصة هنا؟
 ‏سرد فيه الكثير من المباشرة مع تكرار للحدث الواحد نفسه
 ‏أين الخاتمة الهادفة
 ‏لماذا ابقت الزمكان مجهولين في زمن ومكان يجب فيهما وضع النقاط على الحروف

 ‏تحيتي وتقديري للكاتبة


 ‏ ••••••••••••

 ‏
قراءة الأستاذ؛ مهاب حسين مصطفى 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة» للكاتبة: ميرة كمال

               

القصة بصوت السارد المشارك، هل الطفل أم الطفلان.. القصة تطرح موضوعا شديد الحساسية، هل اجترار الواقع بكل آلامه، مهما كانت بشاعته، كافيا وحده، لصنع قصة؟.
نستطيع أن نتكهن بسير القصة منذ الاستهلال، والذي أراه مكررا. في لعبة الغميضة التي يلعبها الجميع. هل الطفلان يسردان القصة، هل هم أحياء أم أموات؟.
رغم اعجابي بالقصة، ولغتها السردية، لكنني أرى أن الواقع سيظل أشد قتامة من أي عمل يكتفي بتصويره، ودغدغة مشاعرنا فقط، دون زيادة.
لحظة التنوير، الكشف، الرؤية، لما يحدث، ولماذا يحدث، أراه غائبا.
تحية للصديقة الكاتبة المبدعة، ولتقبلها مقاربتي الموجزة المتواضعة.


  ••••••••••••••


قراءة الأستاذ؛ خليل العجيلي 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال
               

حيكت القصة بابرة الواقع بخيال سردي متين ، حملته لغة صحيحة ضج الفعل المضارع متعامدا مع بوووووم التي تكررت في اليقظة والحلم ،البووووم أس الفاعل ، والمفعول به منهم من تكفل البلدوزر ومنهم غاص في قاع البحر ومنهم حمل محفظة ويجوب العالم ، سفر طويل ، ينتظرنا على رأس الشارع بدل أن نبحث ، نسير اليه .
 

•••••••••••

قراءة الأستاذ؛ عبده حسين إمام 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛ نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال

               

قراتها مرارا واعتقد لها تسجيل على اليوتيوب 
تتميز القصة بالسهل الممتنع 
فى طرح قضايا وطنية وإنسانية عظمى فى صياغة سلسة و مفردات بسيطة تمتلك الكاتبة عصا سيمفونية القصة بمهارة ليصل الصوت المطلوب والنغم المعبر عن الفكرة إلى ذهن القارىء و مخيلته دون صخب أو حذلقة لغوية
و براعة فى تصوير المكان كأنك جزء من الحدث و مواجعه وأثره فى النفس 
تحية لهذا القلم 
ونثمن زمرة الأدب و دورها الفعال فى إبراز تلك القامات السامية في أدب القصة القصيرة 
تحياتى لحضراتكم بارك الله فى جهودكم و دام الحضور المتألق الراقى

 
•••••••••••••



قراءة الأستاذ؛ جمال الشمري 

لقصة هذا الأسبوع من فقرة؛نقد وتحليل القصة القصيرة

« الغميضة » للكاتبة: ميرة كمال

               

قصة معبرة مؤثرة جدا

هو ذاك أدب الحروب والنكبات
يضعنا في عمق المأساة والمعاناة بكل صدق وشفافية وبؤس

العنوان الغميضة جاء معبرا جدا عن لعبة الموت والحرب الغبية التي اضطرنا للعبها مكرهين فبتنا نختبيء ونواري لعنة تلك الحرب بحثا عن ملجأ من صاروخ أو قذيفة حاقدة
الأب كان ذاك الحامي والحاضن للعائلة
لم يسعفه ذاك الحنان وتلك الشجاعة فمات أحد أبنائه
ذهب ليحرس الوطن " كروم التين"
ولتوكل مهمة الحراسة للأم فتفجع ثانية بالبنت
روعة القصة تكمن في أكمال المعاناة
فالبنت الأخيرة لم تقتل بصاروخ 
بل قتلها الاهمال واللجوء والنزوح
قصة احتوت أغلب المعاناة بتفاصيل و دقة غاية في الروعة
السرد كان متينا جدا
هناك تناغم في السرد والحبكة وربط بين مفاصل القصة
كجملة
- أز كطائرة ثم دوى كصاروخ
- ‏- في المقبرة دفنوا أخي ونسوا أن يدفنوا جثتي
- ‏تم تكرارها مرتين للربيط بين حالتي الأب والأم
- ‏وهذا أسلوب يحسب لروعة قلم الأستاذة القاصة بوح الياسمين
- ‏جملة نسوا أن يدفنوا جثتي
- ‏قمة في الروعة ولها دلالات أكثر من بديعة
- ‏حيث أن لعبة الموت لم تنتهي بعد ولا زلنا منغمسين وغارقين ولاهين فيها
تشبيه الصوص الأجرب كان موفقا جدا ولعلنا جميعا شاهدنا على الشاشات ما فعل الجوع والعوز في المدن المحاصرة والمخيمات
لا أرى تشبيها أشد قوة من هذا التشبيه

الخاتمة أحزنتني جدا فرغم الموت الطاغي على المشهد بكل قسوته لازالت اللعبة مستمرة
ولازال هناك أزيز طائرات ودوي مدافع

قهقهة الأم في فاجعتها الأخيرة أثرت بي جدا
قهقهة السخرية من واقع مؤلم وعابث وظالم
طال البسطاء والطيبين أمثال عائلتها
الذين لاحول لهم ولا قوة
أولا و أخيرا

أسلوب القصة مازج بين الأحداث والمشاعر
والغلبة فيها للمشاعر في بعض الأحيان
فلامست القصة مشاعرنا أكثر مما شاغلت خيالاتنا

هنالك بعض الرمزية في القصة بدء بالعنوان وانتهاء بلعبة الموت وعدم دفن الجثة الأخرى
قهقهة الأم والخاتمة التي كانت أكثر من رائعة
لكنها رمزية سطرت ببساطة واقتدار دون الغوص في الرمزية و التعابير المبهمة
هذه القدرة في الترميز وبهذه البساطة أعطى للقصة متعتها الإضافية

المعاناة وصلت وتلك الصورة القاتمة لشعب لازال يعاني وصلت أيضا
معاناة حرب ونزوح وتهجير ولا زال البؤس مستمرا

أبارك لأستاذتنا القاصة المتمكنة قصتها الرائعة هذه وأنتظر المزيد من عظيم قلمها وخيالها الثر واسلوبها الراقي البسيط الممتع

    
~~~~~~~~~~~~~~~~


••••••••••••••


القصة المقترحة لهذا الأسبوع بعنوان « الغميضة »

للأستاذة القاصة؛ بوح الياسمين، 

وهي القصة الفائزة بالمركز الخامس في مسابقة

 القصة القصيرة في دورتها الثانية لعام 2020.


•••••••-------••••••••   

                                 
{ الغمّيضة }



في المدينة، علّمنا أبي لعبةً جديدةً. 
يختبئُ في ركنٍ ما من الدّار! 
وزززززززز … يئزُّ مثل طائرةٍ، نبحثُ عنه في كلّ مكانٍ؛ بين حبالِ الغسيلِ، وخلف شجيراتِ الجوري. 
بوووووووم… يدوّي مثل صاروخٍ، نرتمي على الأرضِ قتلى، يظهرُ أبي فجأةً؛ ننهضُ، ونستبقُ من يلمسُ ساقَ التّينةِ أولاً!نضحكُ كثيراً، ونتسلّى كلّ يوم!
مرّةً، أزّ أبي مثلَ طائرةٍ، ثم دوّى مثل صاروخٍ، ارتمينا على الأرض قتلى، ولم ننهض! احتضنَ بقايا التّينة؛ وضحك أبي لوحده!!
 في المقبرة، دفنوا أخي، ونسوا أن يدفنوا جثّتينا…
 ‏قال أبي : 
 ‏_سأذهب لأحرس كرمَ التّين، تلعبان مع أمّكما ريثما أعود.
 ‏أمّي لا تجيدُ تسليتَنا مثلما يفعلُ أبي؛ تضحكُ؛ فتغدو عيناها بحيرتَيْن.
 ‏مرّةً، أزّت أمّي مثل طائرةٍ، ثمّ دوّتْ مثل صاروخٍ، ارتمينا على الأرض قتلى، ولم ننهض! ضحكتْ أمي لوحدها، وغدت عيناها نهرين. 
 ‏في المقبرة، دفنوا أختي ونسوا أن يدفنوا جثّتي…
 في المخيّم، لا عملَ لأمي سوى العنايةُ بي؛ تحشوني نصفَ ما يخرجُ من صناديقِ الإغاثة! وتُفرغُ في جوفي علبَ الحليبِ كلَّها! ومع ذلك تظلّ ساقاي نحيلتين مثل صوصٍ أجرب!! لذا فهي دائمةُ القلقِ عليّ؛ كلّما تسلّلتُ خارجاً لألعب الغمّيضة مع الأولاد؛ سحبتني من أذني قبل أن يبدأ الضّحك!
 ‏ ‏البارحة، مرضتُ، فهرعتْ بي إلى الوحدةِ الصّحّيةِ، عشراتُ الأمّهاتِ حملْنَ صيصانهنّ الجرباءَ، ووقفْنَ في الطّابور؛ عندما جاءَ دورُها، أطرق الطّبيب وقال لأمي: شدّي حيلك!
 ‏ ‏
 ‏ ‏_شدّي حيلك!
 ‏ ‏ قهقهتْ أمي… 
 ‏ ‏جنحتْ جثّتي إلى القاع!
 ‏ ‏أقبلا عليّ، متهامسَيْن:
 ‏ ‏_صه! إنّه هنا، يختبئُ في مكانٍ ما! تعال معنا نبحثْ عنه!.
         

 
°°°°°°°°°°°°°° ‏

نقد وتحليل القصة القصيرة

زمرة الأدب الملكية.

فرع القصص.





              ‏    
               ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏

                 
               ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏
     

               ‏               
               ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏











عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية