بعدَ الحروبِ تبقّى طيفُ مَنْ راحوا
و رُبّما مـن بقـايا الدارِ مفـتـاحُ
مشتَّـتُ الذّهنِ كالمصلوبِ في خشبٍ
في العريِ بِتُّ بلا سُكنى ولا راحُ
ما أنذلَ العيشَ بعدَ الأهلِ إذ قُتلوا
و البعضُ هجَّـرَهُـم وحشٌ و سفّاحُ
لم يبقَ منهم سوى ذكرى تمزِّقُني
في خافقي ، ففراقُ الأهـلِ ذبَّـاحُ
لا أهجرُ الدارَ حتى بعدما هُدمَـتْ
لأنَّ فـي طوبِـها نبـضٌ و أرواحُ
متى سيعلَـمُ أهـلُ الأرضِ محنتَـنا
أما كفـاهُم بهذا الجُرمِ إيضــاحُ
لم تُبق عاصفةُ التخريبِ من أحدٍ
سوى طيوفٍ و فوقَ الدارِ أشباحُ
وبتُّ أشكو لعودٍ ضِيق دامعتي
ليت المَنِيّة تُنهينا فنرتاحُ.
•••••••••••
وسيم عمّار (قصائد من الشّرق)
