زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

ياسيّدَ الخراب أنتَ _ بقلم: الشاعر / مصطفى الحاج حسين


 


* ياسيّدَ الخراب أنتَ ...*


  شعر : مصطفى الحاج حسين .




منذُ زمنٍ سحيقٍ

وأنا أسكنُ دمعتي

لا أغادرُها أبداً

وهي لم تتخلَّ عنّي

حتّى في أشدِّ حالاتِ

الفرحةِ العابرةِ

عنوانيَ الدَّائمُ

الذي لم أغيّرهُ قط

دمعتي المتدفّقةُ

بالنارِ والحسرةِ

كتبتُ على بوّابةِ أيّامي

من هنا مفارقُ الغربةِ

تبتدئُ وتمتدُّ

إلى أقاصي الاختناقِ

حجرٌ يتكسَّرُ في دمي

ماءٌ يتصلَّبُ في حنجرتي

وصحارى قاتمةٌ تعصفُ

في صوتي

وأكداسٌ منَ الانتظاراتِ

ترقدُ في قلبي

أَفرد ْ لي ذراعيكَ يا حزنُ

يا أبتي

الذي تربَّيتُ في كنفِهِ

ليسَ لي غيرُكَ

لا أَئْتَمنُهُ على دمعتي المُتَجَدِّدةِ

وحدَكَ مَن يتقنُ رعايتَها

ويسهرُ على تفتُّحِها

فلا تهجرني يا أبتيَ الصَّلبُ

وقد بدأتُ أولى خطواتي

وأنا أمسكُ أصابعَكَ

لا أعرفُ سوى الظُّلماتِ

لا أثقُ إلاّ بالأوجاعِ 

أنا ربيبُ الانهزاماتِ

نشأتُ في زمنِ الانهياراتِ

وحدَهُ الحاكمُ العربيُّ

مَن يستحقُ هتافاتي 

تحيا يا أميرَ الموتِ

يا سيّدَ الخرابِ أنتَ

يا قاتلَ الأحلامِ البيضِ

اغسل قدميكَ بدموعِ الأوطان

ليرتفعَ علمُ البلادِ

فوقَ الجَماجمِ *.


••••••••••


 مصطفى الحاج حسين .


    إسطنبول
















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية