مراجعتي المتواضعة لرائعة "كوجو"
لـ"ـملك أدب الرعب" التنين "ستيفن كينغ".
الغلاف: مناسب جدا؛ تواجد تصوير لكوجو أعطى الألواح الخشبية دلالة الهروب من الذي لا مفر منه؛ القدر المشؤوم، الخوف، قسوة الدنيا، "إرادة الحياة والطبيعة" - على حد تعبير شوبنهاور - ... سمه ما شئت، ربما سيستطيع قارئ آخر تسميته بشكل أفضل.
العنوان: مناسب جدا؛ اسم كوجو في هذه القصة يعني: اسم الكلب الذي أصيب بداء الكَلَب والخوف.
"اللاعب واللعبة أنت"، "الذي تفرون منه" عنوانان مناسبنان كذلك.
عدد الصفحات:
أ- الكلية: ٤٥١
ب- الفعلية: ٤٥٠
سنة النشر: ١٩٨١
مذهب القصة الأدبي: أدب الرعب، رعب نفسي، خيال نفسي، أدب الاضطرابات النفسية، القصة السيكولوجية.
من التقنيات الأدبية المستخدمة:
أ- السرد المتناوب.
ب- السرد المتقطع.
جـ- الخطف خلفا.
اللغة والسرد والوصف: لغة سهلة قوية، وسرد ووصف فخم نقل فيه البيئة الأمريكية الاجتماعية وأماكن القصة إلى مخيلة القارئ باحترافية.
الحوار: ممتع تنوع من حيث الطول والصنف، ومن خلاله نجح الكاتب في رسم الصراعات النفسية الذاتية داخل شخوص القصة.
الحبكات: جيدة والرواية شيقة من البداية إلى النهاية، لكن موت تاد كان بحاجة إلى المزيد من عنصر التورية لتحقيق مباغتة أكبر.
الشخصيات: رسم كينغ شخصيات عادية جداً في ظاهرها (البعد الجسماني والاجتماعي) مُرعِبة ومُرعَبة في باطنها (البعد النفسي)؛ الرعب الذي خلقه كينغ لم يكن رعباً كلاسيكياً فجاً (دراكولا، غول، عنزة شرسة مجنحة، أشباح... إلخ) بل رعباً نفيساً واقعياً؛ إذا أردت تأليف قصة رعب اكتب قصة واقعية فقط.
القصة باختصار ودون حرق: مصائب تحل على رأس عوائل من عوائل بلدة "كاسل روك"، نتيجة الإهمال وسوء الحظ والصدف وإصابة كلب آل كامبر بداء الكَلَب.
أهم الأفكار باختصار: عادة لا تحمل قصة الرعب وأفلام الرعب أي فكرة سوى الرعب من أجل الرعب (الخراء من أجل الخراء)، إلا أن رعب كينغ في القصة غني فكرياً وفلسفياً:
أ- قل لي كم تخاف أقول لك من أنت وما مصيرك؛ الخوف أكبر مثبط للإنسان.
ب- اعمل بتفاؤل وتوقع الأسوأ دوماً وإلا ستنهار.
جـ- الخوف هو ما يجعل الإنسان إنساناً؛ "... وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا" {النساء - ٢٨}
د- يتحطم خوف الإنسان كليا عندما ينسى ذاته ويضحي بنفسه في سبيل من يحبهم.
...
أخيراً: لو أن القصة انتهت في الصفحة أربعمئة وستة وأربعين لكانت النهاية أبلغ وأقوى من وجهة نظري.
تقييمي للرواية: ٨.٥/١٠
علاء طبال
