« أنت لست وحيداً.. »
=======
أنت لست وحيداً ..لغة الصمت أفهمها..كم تبعثرت حروفها..وانداحت على الورق المحابر..
كم كنت عنيدا..عند المنعطف الأخير..حين بكتك حمائم السلام...كانت تعانقك..وطلقات رصاص فوق جرحها..وتكابر ..تنحني إليك تضمّد جرحك الكبير..كما أقاحي الجبال.ورائحة الزعتر البري..وقطرات ندى تعانق جبهتك..دوائر عينيك..تسيل على عنقك الابنوس..تتوهّج كما ماسةٍ و ضوء قمر..
انت لست وحيدا ..ابتسامتك كما أطفال الجيران حين بزوغ الشمس..كما فراشات الحقول..كما سنابل القمح هناك..وكما عناقيد الزيزفون هنا..عند حدود الغيوم الزرقاء..صافية كما البحر ودموع النوارس..حين هِجرتها الأخيرة..تبتعد عن المرافئ..هناك..وهنا تبني عشّها بين الحجارة الضخمة وأمواج العواصف..
ثِق ..أنك انت..من تأتيه القوارب والزوارق..وغناء الصيادين بأشرعة تضمّ صواريها..تغسل وجهها بماء الصبح ورائحة الصنوبر وطعم الزعفران....
هي حكايةعاشق خطّ فصول روايته على رمال الشواطىء وضفاف الأنهار...لو بحثت عنه..ستجده هناك ينتظرك.وربما تنتظره أنت ..وكثيراً ماينتظر نفسه في شتاءات الأيام وصيفها..
•••••••
بقلمي.
معاد حاج قاسم..
27/7/2021
