ثلاثية تحليق
جٓمُوح
اليوم و بينما أنا جالسٌ بدفءٍ مقابل النافذة، أهرشُ رأسي باحثاً عن بعض الأفكار العذراء.
حطّ نسرٌ كبيرٌ، فوق الشرفة؛ لفت نظري أنّ خيالي المنعكس على الزجاج قد تداخل معه بطريقةٍ غريبة.
حركة صغيرة منّ رأسي جعلت الأمر مثاليّا...فردّتُ أجنحتي وحلّقت.
عبور
رأت في المنام مرّةً أنها طير، فتحوا لها القفص، لكنّها وقفت حائرة مترددة.
عندما قرّرَت التحليق، عرفت أنها مجرْد دمعة.
و في الوقت الذي مرر أصابعه عليها، شعرت بالسكينة؛ فامتزجت به ثم سالت.
بحث عنها بقلق، كان يخشى أنها تخلّت عنه؛
وجدها تبحثُ عنه.. في عيون الغرباء.
ضياع
هناك طفلان يبتكران لعبة لم يعرفا نهايتها.
فتاة تفردُ ذراعيها ثمّ تطير، بينما يُبقي هو في يده...طرف الخيط.
غصنٌ يمسي حطباً، وثمّة فرن يتوهجُ خبزاً...ثمّ تهجرهُ النار.
ثمّة عصفور يبحث عن غصن يابس، و رجلٌ ينظرُ إلى السماء البعيدة، ثمّ يبحث في جيوبه عن خيطٍ...مقطوع.
••••••••
نزار الحاج علي
