السجال الثنائي
شادية محمد
و
محمد البنا
تحت عنوان ( بعض إعصار )
......................
طيف لا يأتي أبدا
.......
أيّا طيفًا يُلازمني
يُسامرُ كل أسفاري
يُداعبُ مهجتي دومًا
ويأخذني..
من النار إلى النارِ
يُمزقُ صمت أوردتي
ويسكنُ نبض أوتاري
يُلاعبني بلا حُجُبٍ
ويهتكُ كل أفكاري
ويسلبُ مني أوراقي
ويتركني..
ألملمُ فيه أشعاري
أنا المقتولُ كي أحيا
أتوقُ لخمر تُدفئني
وفي شفتيكِ خُمّاري
فجودي للجوى قُبُلًا
وسودي بنهدِ..أسحاري.............محمد البنا
.......................
أيا قلبًا يخايلني
فيخرق كل أسواري
ويسكن بين أوردتي
فيهتك جل أسراري
أنا الداني أنا القاصي
أنا التائه بأفكاري
أنا المظلوم والظالم
أنا ليلٌ بلا نهار
حنيني يفيض في مقلي
فيُسقط مني أمطاري
لا تسخرنّ من وجعي
فوجعي بعض إعصار ...شاديةمحمد
...........
لم الإعصار سيدتي
وقلبي فيض بركان
يتوق لروح تدفئني
وتروي حنيني بحنان
أنا القاصي عن الهجرٍ
ومن رمشيكِ أنا الداني
تعالي الآن سيدتي
ملاكًا يردي شيطاني.....................محمد البنا
.............
أخاف عليك من وجعي
كخوف الإنس من جان
تغلغل بين أوردتي
فأغرقني بأحزاني
أريد العيش في صمت
أُشكلني بألواني
أنا يا سيدي وجع
أثور كفيه بركانِ
يقيدني هُنا حُلمي
و يحبسني كسجان
فأقبع فيه مرغمة
كمغترب بأوطاني
فهلا بحثت عن حل
فهذا القلب أضناني......................شادية محمد
..........
وآهٍ آه من وجعك
يخاتلني ويغشاني
فلا أدري
أهذي النار من وجعي
أم النيران نيراني
دعي الأحلام سيدتي
فليل الوهم أشقاني
وروحي كيفما شئتِ
وحلي قيد سجان..........................محمد البنا
........................
هو الفراق يجبرنا
أجدد فيه أناتي
و أكتب فيه أشعاري
لتحكي بعض مأساتي
فيغدو الوصف محبرتي
ونزف الجرح أبياتي
تفرقنا بلا ذنب
لتجمعنا حكاياتي....................شادية محمد
