اعتزلت العالم لأنجو بباطن عقل فارغ من معكرات التفكير؛ هزمتني أجراس الذكرى، مواقيت اللقاء، هواجس الأحلام التي شيدتها بقطع من قلبي وناطحات الآمال التي تعلقت بها معك
لا خلاص من ظلك، من طيفك، من كلك...و كأنك امتزجت بكلي ذات أوقات الدعاء الصافية، الصفية..الخالية من كل وسوسة شيطان .
و ذات قدر كان الألم والانطفاء بقدر قساوة الظروف
وعمق الإدمان ثم شراسة الإندفاع نحوك..
بقدر صفعة الرحيل عن الأماكن بلا استدراج و لا التفات.
ما ضرك لو بقيت تحكي لي أنك تتوسم الشروق مهما طال
الليل والغروب؟
ما ضرك لو مكثت بجانبي تدفئك مشاغبتي التي لا تنتهي
نلملم أحزاننا في زاوية واحدة و نستند على حائط الرضى بساعة أراد فيها القدر أن تجتاح روحي وأزرع في فلات قلبك ياسمين الأمل..
لقد ضرك الماضي العقيم فجفت فيك ينابيع العطاء
وحطمت فينا الآتي البعيد فلم ترضى إلا بحطام انسان، وحيد يعارك محن الزمان..و من خلفه أغصان امرأة يابسة تسنده رغم كل صد وهجر.. لا يزهرها إلا بصيص ضوء مقبور في جوفك..
••••••
ياسمين محمد
أجراس الماضي..
