زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قصيدة من ديوان(لَيْسَ وَهْمًا) للشاعر: "عبد الرحمن أبوراس"


 

من ديواني (لَيْسَ وَهْمًا)


مَا بينَ منزلتينِ عبدٌ واصـــــــــلُ

فِئتينِ بَاتَ ومَنْ سِواكَ الفَاصِلُ؟!


مَا بينَ مَنزلتينِ كَانَ ولمْ يَكـنْ

لوجودِهِ معنىً بدونِكَ حَاصِلُ!


يَمضِي إليكَ برغبةٍ بدريةٍ

أُحُدِيَّةِ الإيمانِ عَنْكَ يُقاتِلُ


يَمضِي بِقلبٍ لا يَخونُ وقَدْ غَدَا

تُدنيْهِ مُذْ قِيْلَتْ (أَ لَسْتُ) مَنازِلُ


مَا السّرُ وحدَكَ يا مُحمّدُ قبلَ(كُنْ)

أَنْتَ الصَفيُّ وللرِسَالةِ حامِــــــــلُ!


لليتمِ فِيكَ مَقاصِدٌ تَعْلُو وقَدْ

عَزَّ القَرِيْنُ ولا نَظِيرَ يُطَــاوِلُ


ما النُّورُ فِيْكَ دلالةٌ للضَوءِ لَكنْ

في هُداكَ عَليْهِ مِنْكَ دَلائِــــــلُ


لا يَستَوِي مَنْ قَابَ قَوْسَينِ استَوَى

والخَلْقَ عندَ اللهِ مَهْمَا حَاوَلُــــــــوا


مُذ كُنْتُ..كُنْتَ ولمْ تَزَلْ ترعَى الهوَى

بَينِي وَبَينِي والهوَى بِيَ صَائِــــــــلُ


مَنْ لِي لَدَى الرّحمنِ يَحْفَلُ شَافعًا

ومُشفّعًا إلاكَ مَنْ ذَا الحَافِــــــلُ؟!


يمَّمتُ نَحوَكَ بالرَّجاءِ وبِي رُؤىً

عَرْجَاءُ والحادِي برِكَبِيَ مَائِــــلُ


لا سَمتَ لي كُلُّ الجِهَاتِ تَشَابَهَتْ

أنَّى اتَّجهْتُ فَثَمَّ طيفُكَ ماثـــــلُ


مُستنطقًا نَفْسِي الّتِي جَنَحَتْ بِهِ

مَا بَالُ خَطوكِ آثمًا يَثَّاقَــــــــــــلُ


مَا أضمَرتْ ظُلْمًا بِيَومٍ مَرَّةً

إلّا أتَاهَا مِنْ لَدُنْكَ رسَائِـــلُ


مَالِي ونفسٍ لَسْتَ لِي مِنْهَا أَحَبَّ؟!

فَلَا هَوىً فِيهَا هَواكَ يُعــــــــــــادِلُ


مِنهَا إليكَ علَى امتدادِ الدّهرِ خُذنِي

فالنُّفوسُ بِطَبْعِهَا تَتَخَــــــــــــــــاذَلُ


طَورًا تُطيعُ وتَارةً أمَّـــــــــارَةٌ

فِي غَيرِ فَحْواهَا تَظَلُّ تُخاتِلُ


مَنْ مُسْعِفِي فِي مُهجةٍ نَزَعَتْ تَيَمُّمُ

شَطْرَ قُدْسِكَ والحَجِيْجُ قَوافِـــــــلُ


أسرِي بِها شَوقًا وأعرُجُ كَاشِفًا

عَنِّي الغِطَاءَ ولِلغِطَاءِ سَلَاسِـلُ


فَمَتَى أَرَاكَ ولَوْ مَناماً دُلَّنِـــي

إِنَّ الخَطَايَا فيْ رُؤايَ حَوائِلُ


وأنَا المغَرَّبُ لَا دِيَارَ تَضُمُنِي

إلَّا القُبورُ مَتَى تَكرَّمَ عَاهِـلُ


أُقْصِيْتُ عَنْ مَسْرَاكَ قَسْرًا واستبدَّ بِيَ

الّذِيْنَ عَلَى العُــــــــــــــرُوشِ تَقاتَلُــوا


لَهفِي وَقَدْ هَجَرُوا وصَايَاكَ الَّتِي

مَلَكَ القُلُوبَ بِهَا وَسَادَ أَوَائِــــــلُ


مَا بَينَ غَارَيْكَ استَبَانَ مَنِ اهتدَى

عَينَ الحَقِيْقَةِ والجَهُولُ يُجــــادِلُ


مَا بَينَ غَارَيْكَ استَقَامَتْ حُجّةٌ

ومَحَجَّةٌ عنْها تَعَامَى الغَافِـــــلُ


وتَبايَنتْ بَعْدَ ارتِحالِكَ أُمَّـــةٌ

وَإِمَامَةٌ ضَاعَتْ وَبَانَ البَاطِلُ


وأنَا اليتيمُ ابنُ الأيامَى لَا يَدٌ 

مُدَّتْ إليَّ ولَيْسَ ثَمَّةَ كَافِــــلُ


آوِي إِلَى كَهفِي وفِتيانِي مَعِي

غُرَبَاءَ نَلْبَثُ كَي تَقُومَ فَضَائلُ


مَوْلَايَ مَا احْتَجَبَتْ نُهَاكَ لِعاقِلٍ

ولَطَالَمَا عَنْها تَحَجَّبَ جَاهِـــــلُ


مَوْلَايَ أدْرَكَ مَنْ بِسُنتِكَ اقتَدَى

نَعْمَاءَهَا وَمَنِ ارتَضَيْتَ فَنَائِـــلُ


مَا بَينَ منزلتينِ كُنْتُ وَمَا أزالُ

ابنَ السَّبِيلِ عَلَى هُدَاكَ يُواصِلُ


-عبد الرحمن أبوراس-

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية