« ثائِرَاً »
••••
أعودُ أدراجي
بسَلَّةِ جِراح
مُحْكمةِ السَّرد
لا ثُقبَ فيها
ليُسْقِطَ
مَحْضَ حرفين
ألفٍ وهاء
أو بعضاً من
ترْجِيعِ الصَّدى
والصَّمتُ..
غِلالتي المُهترئَة
يَسْترُ طيفي
أقْنَى الوجه
تخضِّبُهُ سُمرة
اليأس
مُحنَّطةٌ هي..
تفاصيلي
نحيلةٌ هي..
ٱمالُ صِباي
وطني المنشود
مدينتي الفاضلة
قُدَّتْ من الأرض
ثم أُلقيَتْ
خلف السَّد
فتنازعها التهاما
يأجوجُ ومأجوج
أجرُّ خلفي
حزمةً من
صفير الرِّيح
جمعتُها في
زمنٍ
لم أعِشْه
ولا يُرجى
إتيانه
أمَا وقد..
تزاورَ الضياءُ
عن كهفِ غدي
وبسَطَ اليومُ
ذراعيه
بوصيدِ أناتي؛
سأظل..
ثائرا
ٱبِقا
عاصيا
لحُكمٍ مؤبَّد
بالإعدام
رمياً بالحرمان
بعدما تَمَّ
ولم تجدْ رصاصتُهُ
مكاناً تخترقه
بين هاتيك الصدوع
فمرقتْ بسلام
وما هذه إلا
بُرهةٌ
لترتدَّ من
صخرة الماضي
كيف أغافلها..
لأكتب قصيدة
الثوَّار؟
ثم أعُودُ أدراجي!
•••••
سيد عفيفي
