زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

وجهة نظر نقدية _ « الأدب بين الذاتية والاحترافية »_ بقلم: الأديب / سيد عفيفي


 


وجهة نظر نقدية..


« الأدب بين الذاتية والاحترافية »


~ أولا التطبيق


الدمعة الوحيدة

التي ادَّخِرُها 

سأذرفها 


فوق كلمة 

نسيان!


(توقيت كتابتها اليوم الساعة السابعة واثني عشر دقيقة صباحا)

...........


اختارنا الحب..

منذ الأزل

فقط لنعلِّمَ الأحبة


فكَّ رموزها..

لغة الجفون!


(توقيت الكتابة اليوم الساعة السابعة وسبعة عشر دقيقة صباحا)

.....

رهف

ترجمَ لغةَ عينيها؛ أعربتْ كلماتِ صمته.


(توقيت الكتابة اليوم الساعة السابعة وخمس وعشرين دقيقة صباحا)

........

مخاتلة

ابتسمَ ثغرُ الأحلام ؛ بكتْ عيونُ المسافات.


(توقيت الكتابة اليوم الساعة السابعة وثلاث وثلاثين دقيقة صباحا)


~ ثانيا؛ الشاهد من كل ماتقدم..


في مرحلة ما من مشوار الأدب في حياة كل من يضطلع بالكتابة يكون من الصعب فصل الكتابة عن الحالة الوجدانية والفكرية الراهنة عند الكاتب، فتصدر كتاباتُه محملة بمسحة من أحاسيسه الخاصة وتجربته كذلك، وهذه المرحلة تكون في بدايات الكاتب، إذ يحتاج إلى نبع قريب يمد قلمه بالإلهام وليس أقرب إليه من نفسه ووعيه الذاتي.

لكن..

في مرحلة تالية عندما ترسخ قدمه وتزداد ثقته يتمرد على وصف تجربته التي قتلها بحثا وتعبيرية وبثا، ثم تنضج قريحته فلا ينتظر مصدر الإلهام القريب، ويمتلك من الأدوات مايسمح له بتحويل عملية الكتابة من هواية إلى احترافية.

ومن ثم..

يستطيع الكاتب في مرحلة الاحترافية فصل تجاربه الذاتية عن قلمه لينتظر فكرة أو دفقة شعور أو همسة حائرة عاطفية تطير حول وجدانه فيلتقطها بشفافية ثم ينفخ فيها من إحساسه ومخيلته ويسير بها وينميها لتكبر وتتبلور.

وليس معنى ذلك أن النص الاحترافي يخلو من الإحساس الخاص بالكاتب، بالعكس.. كلما استطاع الكاتب صبغ هذه الفكرة بصبغة وجدانه ومشاعره، وكلما استطاع تقمص الحالة شديدة الخصوصية لتيمة النص.. ينتج نصا معبرا مؤثرا قريبا من وجدان القارئ.


~ ثالثا؛ تعقيب عقلاني


لو أن كاتبا ما كتب نصا عذبا يحمل التفاؤل أو السعادة أو اللقاء أو الأمل، ثم كتب في نفس اليوم نصا مخالفا تماما ويحمل عاطفة حزينة مكتئبة باكية.. هل يصح أن نقول إنه يعبر عن تجاربه الخاصة؟

في رأيي سيكون هذا الكاتب مختلا نفسيا لأن حالته تموج وتضطرب بين المتناقضات في وقت ضيق جدا، هذا بفرض أنه يكتب عن تجاربه الشخصية.

فماذا عساه قد تغير في تجاربه إذا كتب عن الأمل صباحا ثم عن الحزن بعد قليل، ثم عن الشوق ثم عن الفقد!

إن الكتابة حالة وجدانية شديدة التعقيد، وأنا لا أنفي مطلقا أن تجاربنا الذاتية تدفعنا للبث الوجداني والتفريغ من خلال الكتابة، لكن كل ما في الأمر أني أستنكر على القارئ أن يفترض أن كل ما ينتجه الكاتب يعيشه حتميا في واقعه، وأقول هناك فرق أن يعيش الكاتب مع نصه في وجدانه وأن يعيشه في واقعه الحقيقي.


أكتب ما أعيشه بداخلي من حركة وجدانية تصبها القريحة في قالب اللغة، بمزيح من الماضي والحاضر واستشراف المستقبل، وبتراكم الخبرات والتجارب، ثم يبصم الوجدان بصمته الخاصة عاطفة وفكرا..

تلك هي احترافية الكتابة



•••••••


سيد عفيفي


عضو اتحاد كتاب مصر


19 ..9..2021















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية