« تخاطُر »
وكان..
كُلّما ساءَلَني؛
أنتَ حَيّ؟
فأقولُ؛
بَيْنَ بَيْن!
مكانٌ بين عالمين
أحدُهُمَا فِردوسٌ
مَفقُود
والٱخرُ عُتمةٌ
مَمدُود
فَبِتُّ الرّمَاديّ
ذو العباءتين!
وكنتُ..
عندما أسْتخبِرُهُ؛
أتقبلُ بِيَ..
كُلِّي؟
فيخبرني..
وكيف لا يا
واحداً
ضُرِبَ في اثنين
أحدهما أنْوَرٌ
قلبُهُ أُحَيْمِر
ذو تجويف
أبيض
والٱخرُ
أسودٌ مُعَطِّر
يسيلُ ..
كالعنبر
فإذا اختلطا
مِزاجُهُما فريد
يليقُ به حُبَّان؛
حبُّ الهوى
وحبٌّ مُجَرَّد
رأي العين!
ثم يتزامنُ
من بعدِ حديثٍ
نظرتان
تجلبانِ صمتين
وارتدادَ مهجتين
ليُكْمِلَ أحدُنا
تساؤلاتٍ وأجوبة
تتردَّدُ أصداؤها
بين الضلوع
والكونُ لا يَسَعُنا
كُلُّه لنا ضوء
ونحن له شموع
أتُرانا محض وهمين
يَسْلُكُنا القدرُ
مع أشباهِنا
في سَلْكٍ واحد
كمِسبحةٍ
في يَدِ البَيْن
حَبَّةٌ رُماديّة
وأخرى قرمزية
اثنين اثنين
متتالياتٌ..
كتسابيحِ الهائمين
تتلوها
أفواهُ السنين!
•••••••
سيد عفيفي
