زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

قراءة _ بقلم: مجموعة من الأدباء والكتاب _ في قصة " قيود " للكاتبة /عشتار الخليلي _ صالون لغتي الخالدة بإدارة الكاتب بدوي الدقادوسي _ في فقرة:”نص ورؤى”






السلام عليكم ورحمة الله 


أعضاء لغتي الكرام 


مرحبا بكم في رحاب صالون لغتي الذي عاد بعد توقف سنوات .

بداية أود أن أوضح أن الصالون مفتوح لجميع الأعضاء وليس لمن تمت الإشارة إليهم فقط .

و لكثرة النصوص المرسلة مما سيترتب عليه أن تطول قائمة الانتظار-  وكلنا يكره الانتظار-  فقد حتم الأمر ان يفتح باب الصالون يومين في الإسبوع وهما الجمعة والثلاثاء .

منهجنا عرض النص دون شخص مبدعه كي يكون النص عالما مستقلا بذاته ( موت الكاتب ) كما منهج رولان بارت بل نتمنى ان نصل لمرحلة رونان ماكدونالد وهي موت الناقد أيضا ليكون النص هو الأساس ، انطلاقا من بنيته وتقنيات كتابته ولغته وبنية شخوصه والمنظومة الكاملة والأدوات التي تآلفت وكونته . 

بعيدا عن الكتابة على الصفحة الشخصية التي قد يشوبها بعض المجاملات أو محبة ذاتية لشخص المبدع نحن هنا لنتبادل الرؤية ولنصل في النهاية للاستفادة القصوى التي لن تتحقق إلا بالتجرد من الذات تجردا تاما وتكون البطولة للنص وحده النص .

وأخيرا وجب التنويه أني اعرض النصوص حسب أسبقية إرسالها لصندوقي،  و من هنا لا يعول البرنامج على قوة النص او ضعفه .

فهيا بنا لنقرأ نص اليوم

 

******


{ قيود ..}


زواجها كان إحدى الصفقات ما بين والدها ومرجان وكذلك طلاقها كان إنهاء لصفقة تمت . وإن بدت ورقة زواجها  قيدا بين طلبات وتملك ولا مبالاة إلا أن ورقة طلاقها لم تمنحها الحرية ، مازال هناك رابط يشد القيد بمعصميها، أغيد صغيرها الذي لم تره إلا بضعة أشهر .. واليوم يكمل عامه الرابع . 

كانت نوران محرومة من التواصل معه، هكذا كان الاتفاق بالصفقة بين والدها و طليقها .. عامان مضيا من عمره تسمع أخباره من الناس إلا أن هذا العام وجدت طريقة تكون أقرب وأكثر صلة مع أخباره .. واليوم يكمل عامه الرابع  . 

لا تدري من حسن حظها أم سوئه .. ربما بالبداية كان أمرا طارت به من الفرح.. زوجة مرجان الجديدة مديحة حنونة عليه وتمكنت من الوصول إليها .. علم مرجان بالأمر وهددها بالطلاق فصار التواصل عبر صديقة لها وجارة أهل مديحة .. كلما زارت أهلها تزور جارتهم وتطلب منها إيصال أخبار أغيد لأمه ، كانت تنقل الحوار بين الاثنتين .. خبر مرضه كان قبل اليوم بعامين، لم توفر مديحة جهدا لإيصال أخبار صحة الصغير لأمه ، هي تعرف كيف يكون قلب الام فكيف وبينهم هذا البعد .. واليوم يكمل أغيد عامه الرابع 

تمكنت نوران من بدء مشروع يخصها بظل قوانين وضوابط ألزمتها عائلتها بها .. سعيدة هي بذاك المشروع فهو إنجاز عظيم وسط ما يحيط عائلتها من روتين تعاملات أسرية وقيود كعائلة لها مكانتها وسمعتها بين كبار البلد .. لكن إنجازها الأهم الذي تحلم به ضم وليدها بين ذراعيها وأن يكبر امام عينيها .. مازالت تخطو بما تسمح لها الظروف .. وتمنت أن تحتفل معه بعيد ميلاده وتغرقه بالهدايا والقبل .. واليوم يكمل أغيد عامه الرابع  . 

وصلها مؤخرا تدهور صحة مرجان .. لا تدري هل الأمر يسعدها أم يحزنها ماذا سيحدث لصغيرها .. هل سيتوارثونه أعمامه أم جدته !!؟  .. وأغيد مازال مريضا هل سيهتمون به ؟ .. مديحة منشغلة بمرض مرجان لم تستطع أن تزور أهلها منذ شهرين .. كيف لها أن تعرف أحوال أغيد وكيف سيبدو اليوم .. فكرت لا صورة لديها ولا حتى تعرف صوته .. كانت صورته رضيعا فقط تلك بذاكرتها وصوت مناغاته.. لا تدري كيف سيكون صوته إن ناداها ماما .. وكيف ستغدو خداه إن ابتسم لها .. اليوم تتسارع الأحداث برأسها واليوم يكمل أغيد عامه الرابع  . 

لا تدري سببا لارتياحها عند سماعها خبر شفاء مرجان وعودته لحياته اليومية ربما لأن مديحة ستتمكن مجددا من زيارة أهلها وإيصال  مستجدات ويوميات وليدها .. لكن مديحة لم تتصل .. خبر من نوع آخر وصلها 

عودة مديحة لأهلها .. كان خبرا مؤسفا فقد طلقها مرجان .. لكن مديحة استجمعت قوتها وعاودت الاتصال بها .. كانت تتقصى لها عن أخبار أغيد .. لم تمض أيام حتى عادت مديحة لبيت مرجان .. الآباء لا تتشابه يبدو الأمور استوجبت عودتها وعادت لتهتم بأغيد .. أمه التي تصارع خوفها وشوقها وهذا اليوم تتصاعد الدماء برأسها .. واليوم يكمل أغيد عامه الرابع . 

انشغلت مديحة مجددا لا تعلم نوران ماذا تفعل .. مرض وليدها مازال يسكنه ..  أيام وشهر لا خبر سوى ما يتناقله الناس من حولها عن مرض أغيد .. كانت ترى وتسمع وتشعر بأنفاسه من خلال مديحة . اليوم فقدت هذا كله .. لم تجد بصوت مديحة ما يثلج قلبها رغم أن مديحة اتصلت شخصيا .. تتحدث وتتحدث .. تسمع ولا تصغي فهي تنتظر أن تصغي لصغيرها من صوت مديحة .. اليوم ظنت أن مديحة تريد أن تعايدها بميلاد صغيرها .. اليوم عيد ميلاده .. اليوم فُكّ القيد الذي أثقل يديها ، تحررت من القيد الخارجي لتعلق بسجن داخلها .. واليوم لم يكمل أغيد عامه الرابع .


******************


قراءة بقلم: مجموعة من الأدباء والكتاب  في قصة " قيود "


 صالون لغتي الخالدة


 بإدارة  الكاتب: بدوي الدقادوسي


 يقدم فقرة:”نص ورؤى” 



°°°°°°°°°°°°°°°°°°


قراءة للأستاذ:  أحمد طنطاوي


( بين قوسين )


ـــــــــــــــــــــــ



أستاذة عشتار...


و اسمك يحمل أطياف الأسطوريات تيمنًا  و تذكيرًا بالشاعر أدونيس ,

 فبإذن الله يكون لك يومًا نفس  ما بلغه من  شـــــــهرةٍ و مجدٍ و نجاح   .


أعلم أنه  _  و توافقًا مع الطبيعة الأصيلة للإنسان _  وجودالدافع القوى

 عند الكاتب  للدفاع عن إنتـــــــاجه الإبداعى بكل ضراوة  كإبن حبيب

 يتعرض للخطر , إلا أنه في مجال الجماليات  , علينا الإنصـات للرؤى

 الأخرى المخالفة ربما فقد تفيد  ,   و كما قلت في قراءتــى للنص  , أنه

  ليست هناك قواعد أدبية  صارمة صرامة  نظريات و قواعد  الفيزياء 

و الرياضيات , إلا أن هناك ما يمكن تســــــــــــــميته بالاتفاقات العامة 

و الأعراف و تجارب و دراسات الرواد  الذين حاولوا على مر التاريخ 

بســط الأسس العامة بعد الكثير من التجارب الجمالية و معرفة  ما كان

 له أكبر الصدى و التشظى .


استقرت الأمور  أستاذة عشتار على التفرقة بين الأشـــكال و الأجناس

 المختلفة  و ملامحها العامة  , و ما يهمنا هنا بعيدًا عن الشـــــــــــــــعر

 و المســـرح  مثلا ,  النظر للقصة القصيرة و الرواية لاتصالهما بالمثار 

الآن .


الرواية ( احتشاد ) بالأزمنة و الأحداث و الأماكن و الشخصيات


تأملى ...........................


بينما القصة القصيرة ـــــــــــــــــــــ  محض  ( موقف )


موقف يستلزم بطبيعة الحال عدم  الإسراف في كل ما سبق ,أي ممنوع

 الامتداد الزمانى و الامتدادات المكانية و كثرة الشـــــخصيات  و تعدد 

الأحداث , ( فكل هذا لا يستوعبه [الموقف ] الذى  يشــــــــــــكِّل أساس

أي قصة قصيرة   )


ما عرضتِه  أنت الآن هنا ابنتى , و أنت في معرض الدفاع عن قصـــتك 

( القصيرة ) يكاد يكون _ ليس روايــة واحدة فقط  , بل  هو عدة روايات 

لو أردنا تقطيعها و توزيعها )


إذا كانت هذه قصة  قصيرة , فما ستفعلين لو كتبت رواية, و ماذا لو كتبت

 ملحمة  ؟!!


قلت و أكرر كان يمكنك استثمار شعرية النغمة الرائعة جدًا التي أحييك علي

 تكرارها الغنائى الدرامى  مرة ثانية و ثالثة  :


" اليوم يكمل أغيد عامه الرابع  "


لتنشئى وجدانًا يتماشى مع مسعى القصة  , على أن يساوق هذا انفجارًا

 عاطفيًا   من جهة الأم في موقف يســـــتدعى تمامًا هذا الحس المحتدم  ,

 و حذف كل التفريعات الحدثية الهامشــــية غير اللازمة و التي أصابت

 النص القصير  بتخمة الروايــة .


.....


و ليكن معلومًا _أؤكد مرة أخرى _  أن هذه مجرد رؤية  و نظرة   ,  لك أن

 تأخذين بها أو  لا  , فهذا تقدير شخصى طبعًا لك  .

ــــــــــــــــــــــ


و تقبلى أصدق أمنياتى لك الإبنة العزيزة " عشتار "  حفظها الله  .


[2]


مرور تطبيقى على نص قيود 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


( أ )


" زواجها كان إحدى الصفقات ما بين والدها ومرجان وكذلك طلاقها

 كان إنهاء لصفقة تمت . وإن بدت ورقة زواجها  قيدا بيــن طلبات 

وتملك ولا مبالاة إلا أن   ورقة طلاقها لم تمنحها الحرية "


.................


استهلال أضر بجمود خبريته الصحفية  تمامًا بالنص  .

وقفت كثيرًا أمام هذ العتبة _ و للعتبات خطورتها باعتبارها مدخلنا

 إلى الباحة  التى يجب أن نستشرف طلائعها و شذاها منذ البداية

 و للوهلة الأولى و  عند النبضة المطلة  على استحياء_ 

ما كان أحرى بالمؤلف أن يراجع هذا الاســـــتهلال مرات عديدة 

حتى يخرجه بشكل مغاير تمامًاليحقق لنا _ بواسطة مهارة التعبير _ 

الأثر الكلى , و يغرقنا  منذ البداية فى بحار الحدث و يطلينا بألوانه

 كما كان يفعل إدجار آلان بــــــــو المشهور بروعة عتبــــــــــــاته

 المقتحمة الداخلة مباشرة إلى صلب الحدث دونما  تمهيد و هو ما 

أرادته هذه الافتتاحية  ربما ,  لكنها لم تسلك مســـــارات " بو " 

للأسف .


الاستهلال  هنا تضمن خبرين  :


خبر و عكسه مع ما بينهما من زمن ( طلاق و زواج )

و كذلك تضمن حكمًا  , كونه صفقة فى الحاليــــــــــن , 

ثم قفز  إلى التحليل الفلسفى و التأويل  للمقولتين ( الزواج 

و الطلاق ) :


الزواج   :    قيد  بين  طلبات و تملك و لا مبالاة 

والطلاق :    لم يحقق لها الحرية 


!!!


و هذا كثير جدًا على افتتاحية  ليس هذا دورها  التمهيدى الذى يمهد

 لنا الأجواء  و يعرِّفنا على الظلال  ... ماذا يريـــــــد الكاتب بعد هذا

 منا و قد حكى لنا جوهر قصته كلها هنا فى  هذا الإرباك غير السردى ؟؟؟

ـــــــــــــــــــ


هذه مثلا افتتاحية رواية " جوســتين  " لداريل  _ و بصرف النظر 

كونها رواية و ليست قصة قصيرة _  فدورالاستهلال  يمكن أن ينطبق   :


" البحر هائج اليوم مرة أخرى , و للريح عصف مدو  , و فى وسعك

 أن تحس تباشــــــــيرالربيع فى قلب الشتاء. و سماء من لؤلؤ عار دافىء

 حتى الظهيرة ,  و الجنادب تحتمى بالأماكن الظليلة , و تبسط الريح الآن

 الســـــهول الشاسعة ,  تنهب السهول الشاسعة .. "

..............

و هذه افتتاحية قصة " إدجار آلان بو "  القلب الذى كشف السر :


"صحيح  ! _ أننى عصبى جدا , عصبى بشكل مرعب _ كنت هكذا دائما  ,

 لكن لماذا تزعمون اننى مجنون ؟ لقد شحذ المرض حواســــــى _ لكن لم 

يهدمها _ لم يفل  من حدتها ,  صارت حاسة ســـــــــمعى أكثر إرهافا من 

حواـسـى  الأخرى  , سمعت  أشياء السماء و الأرض كلها . سمعت أشياء

 كثيرة من الجحيم .كيف أكون , إذن , مجنونا ؟ انتبهوا , ولاحظوا بأيه دقة

 _ بأى هدوء أســتطيع أن أروى لكم الحكاية  كلها "


.............

و هذا استهلال قصته إليونورا  :


" إننى سليل عائلة اشتهرت بالخيال القوى و العواطف اللاهبة , سمانى

 الناس مجنونًا  , غير أن العلم لم يكشـــــــف لنا بعدفيما إذا كان الجنون

 ذروة الذ1كاء   ,  أم لا  _ وفيما إذا كان كل ما يسمى مجدا  و كل ما 

يسمى عمقا ليسا آتيين من مرض فكرى , من حالة روحية تتمجد وتنمو

 على حســـــــــــــاب الذهن العام "


ــــــــــــــــــــــــــ


عتبة أى قصة تحدد موقفنا النفســــى منها بداية ,  و يمكن أحيانًا أن 

نكملها أو  لا نكملها بناء على رد فعلنا_ فقط _ الصــــاخب أو المحبط

 إزاءها ... طريقتها  السردية و تشويقها الجمالى  ,و أفقها الذى يشى

 باتســـــــاعات و ظلال قادمة    و ألوان بتكوينات  تلوح من بعيد فى

 دهشة .


و العتبات على نوعين  : إما واصفة تمهيدية كما فى افتتاحية  " جوســتين " 

 السابقة  , أو مقتحمة فى صلب الموضوع مباشرة  ككثير من قصص بو 

 التى  يقول فى إحداها مثلا  إنه قرر قتله لأن مضايقاته له كثرت   :


" احتملت ألف خطيئة ارتكبها فورتشناتو في حقي على أفضـــــل وجه ,

 و لكن  عندما وصل الأمر حد الإهانة قررت الانتقـــــــام . وأنتم الذين

 تعرفونني على حقيقتي تدركون أنني, ورغم كل ذلك, لم أطلق أى تهديد

 بحقه. سوف أقتصُّ لنفسي مهما  طال الزمن هذا أمر لامناص منه "


(برميل أمونتيلادو )


المقدمات تحرِّك وجداننا الكسول و توقظ أركاته لاستقبال الأضواء المقبلة  . 


( تكملة )

العلامة راهب النقد الحديث 

Ahmed Tantawy


(ب)


التكرار الضار

ـــــــــــــــــــــــ




لننظر مرة أخرى للبداية   :


(زواجها كان إحدى الصـــفقات ما بين والدها ومرجان وكذلك طلاقها

 كان إنهاء لصفقة تمت . وإن بدت ورقة زواجها  قيـــــــدا بين طلبات

 وتملك ولا مبالاة إلا أن ورقة طلاقها لم تمنحها الحرية ، مازال هناك

 رابط يشد القيد بمعصميها )



ــــــــــــــــــــــــ



و لو تخيلنا بداية القصة  كانت هي تلك  البداية :



( أغيد صغيرها الذي لم تره إلا بضعة أشهر .. أكمل اليوم  عامه الرابع . 

كانت نوران محرومة من التواصل معه، هكذا كان الاتفاق بالصفقة بين

 والدها و طليقها) 


لأدركنا ما نعنيه بالتقريرية  في البداية الفعلية , بالإضافة للتكرار  الذى 

جاء بعدها و إن كان تكرا رًا حسنا  نقترح  اعتماده هو كاستهلال  , لما 

فيه من تحقق معنى السردية المرتبطة حميميا بالنص , و الحركية البادئة 

 في مدخله تصور التوتر و تصدم الوجدان بمشـــكلة البطلة الرئيسية كأم

 ملتاعة  ,  فتضع القارىء على الفور في وســــــط الأحداث ليعيشها مع 

أبطال القصة .. إن المسألة هنا تتعلق بنقطة الارتكاز و البؤرة المحورية :


هل هي الطلاق ,  أم الإبن   البعيد المحرومة أمه  منه  ؟؟؟ :


لابد عند التخطيط المعمارى للنص القصصى أن يُنشأ  على منطق محكم

 ليسير الســياق متزنًا بناء على ذلك  التصور المتكامل , أما تشوش رؤية 

الكاتب ,  و كونه يتوه بين النقاط و العناصر لا يستطيع تحديد أيها هـــي

 نقطته الرئبسية  فسينسف هذا  العمل بأكمله  .


كل العناصر الموجودة  في البدايتبن_ الفعلية و المقترحة  _ هي بذاتها تمامًا :


(الطلاق و الصفقة و الرابطة الولد ) و ما حدث هو محض نكرار  ,و يبقى الفارق

 في تقريرية البداية الأصلية , و ظهور العنصر الأساسى في النص في التكرار

 و هو  الكلام عن نقـــــــطة القلق و التوتر المتمثلة فى  الإبن و الفقد و الحرمان .


التكرار الضار هنا هو معكوسه ( أي البداية الفعلية التي نرى حذفها)   و الابتداء

 من الفقرة الثانية .


( تكملة )

Ahmed Tantawy


°°°°°°°°°°°°°°°°°


الأستاذ : ‏‎Jamal Alkhatib‎‏


كم جميل أن نعود أصدقاء .

هي قصة ، وتحوي عناصر القصة على أبسط صورها ..لا حبكة ولا عقدة ولا حل ....وهي قصة شائعة في أدراج وأروقة المحاكم الشرعية وعلى ألسنة العامة ، وفي كل الطبقات .

في البداية ظننت أن أحداثها تدور في الطبقة العليا كونها صفقة ..ثم تخليت عن الفكرة لاحقا واستغربت الإشارة لها بالصفقة ..ففي الطبقة الوسطى والدنيا تندر صفقات الزواج ..وعادة ما يكون هناك خاسر فيها ( الأم والطفل ) .

رمزية وتكرار " عامه الرابع " اوحت بمدلول جميل ولكنه ضبابي ...والغريب أن حجب الطفل عن أمه ضمن اتفاق ، فليس هناك حاجة لهذا ولم يشي النص او يوحي بسبب او ذريعة ...كما لم يشي بعائلة لها مكانة وسمعة أيضا ...ثم إقحام مديحة ( الزوجة الثانية ) في الأمر بطريقة عاطفية لم يكن له صدى ..ولو كنت مكان الكاتب لأعطيتها دور البطولة المطلقة ...لم تكن القفلة موفقة .

لدي خلاف بشأن حرف الجر مع الكتاب المصريين في : 

إلى معصميها بدل بمعصميها 

في الصفقة بدل بالصفقة 

في البداية بدل بالبداية 

في ظل بدل بظله

في ذاكرتها بدل بذاكرتها 

في رأسها بدل برأسها .....الخ 

...ثم هل سيتوارثه بدل سيتوارثونه !!

.........دامت الرفقة .


°°°°°°°°°°°°


الأستاذ :محمد عزام


اليوم فُكّ القيد الذي أثقل يديها / لغة تلغرافية عميقة من البداية ولم يخلوا سطر منها ، الحروف تشع بعذاب وصرخة امرأة تتمنى ولكن تأتى الاجابة ناقصة وهذا ما كان فى الختام ( اليوم فك ... ) اغيد هل رحل من الحياة تضع القارئ ان يكمل الحكاية بما فى جعبة المتلقى من الختام بالموت و مازال يتنفس داخل سطور صرختها مع تحيات الطائرالحافى


°°°°°°°°


قراءة الأستاذة: عبير عزاوي


زاوية الرؤية وزاوية السرد في قصة قيود 

 القصة القصيرة حكاية يقدمها الكاتب بلغته الخاصة يمتاحها من الواقع ويدخلها الى مجال وعيه الفني فيضفي عليها فنياته ويقدمها  بتقنياته السردية التي يبدع فيها بمقدار ماينجح في استمالة ذوق القارئ وجذب فكره وابهاره و دمجه بلعبة لمّ خيوط الحبكة، واكتشاف العلائق التي تربط بين مكونات سرده آخذا بيد القارئ رويدا رويدا ليضعه وجها لوجه امام مقولته النهائية محققا له الدهشة والمتعة والإذهال .

القصة التي بين يدينا قصة غنية

من حيث موضوعها  ومن حيث العلائق التي تربط شخصياتها الفاعلة،  ومن حيث الفكرة التي تطرحها وكذلك من حيث عنصر الصراع والتوتر الذي يحكم بنية التص وماتستوجبه مثل هذه القضايا الاجتماعية والنفسية. 

فإلى أي مدى نجح الكاتب في الإمساك بكل هذه الخيوط وتحقيق كل المعايير 

الفكرة تتلخص في تحد تعيشه نوران الشخصية الأولى: امرأة مطلقة عقد والدها مع زوجها صفقة أدت إلى استخلاص ابنها أغيد والاحتفاظ به عنده منذ كان رضيعا فهي لاتعرفه و رغم وجود زوجة أب هي مديحة ذات الصورة المغايرة للنمطية السائدة عن زوجة الأب فهي حنون على الطفل ترعاه وتوفر الفرص لكي تسمع أمه نوران أخباره وتطمئنها عليه .

تنجح نوران في تأسيس مشروعها الخاص بها بدعم من مال عائلتها فتتخلص من التبعية الاقتصادية ولتفل أحد القيود التي تكبلها.

  بؤرة القص تتركز في التخلص من قيدها الأخير وهو الطفل الذي تكرر في القصة أنه في عامه الرابع وحاول الكاتب ان يجعل من هذه اللازمة بؤرة زمنية استنادية ليوظفها في القفلة لكنه بالغ في تكرراها ففقدت حرارة وقعها.

العلائق التي تحكم الشخصيات هي 

مرجان/  نوران  طلاق وعداء 

مرجان/  مديحة زواج متذبذب 

نوران / مديحة توافق سري هدفه الطفل أغيد 

من المفروض ان تحكم العلائق النص السردي وتسيره وفق تسلسلها المنطقي وتقدم زاوية رؤية الكاتب للفكرة التي يطرحها بافساح المجال للشخصيات لتتحرك في محيطها الحيوي والسردي الذي يوفره الكاتب بلغته المتمكنة  .

ويقاس نجاح   القصة بمدى انطباق زاوية السرد على زاوية الرؤية التي تحكم النص .وقد

استخدم الكاتب الضمير الثالث لسرده وأظن انه لو استخدم الضمير الأول المتكلم لحقق نقلة كبيرة ارتفت بالسرد لمستوى أعلى تجعله مثالياً .ولوفرت حرارة عاطفة الأمومة والصراع النفسي الذي تعيشه امرأة تتقلب في كل تلك القيود التي  وتصارع لتتخلص منها .لكن الصراع لم يصل للقارئ بكل زخمه .فبدت القصة اشبه بخبر يتم تناقله  بكثير من الحيادية وهذا ماأخل ببناء السرد القصصي وتقنياته.

و من ناحية أخرى يوفر استخدام الحوار دفقاً من الواقعية وتقريب الشخوص من القارئ و منح الحدث واقعية ويسهم في تناميه وتصعيده وتعميقه في وجدان المتلقي، وهذا ما افتقرت إليه القصة . 

عنوان القصة نجح في جذب القارئ وعبر عن مضمون القصة وربطه بالقفلة التي حررت الشخصية الأساسية من قيدها الأخير .

القصة بشكل عام عادية المستوى في السرد واللغة، وقاربت بخجل تحقيق هدف القصة القصيرة في تقديمها زاداً معرفياً على صعيد الفكرة والسرد والأسلوب الفني. 

 شكرا للكاتب إذ قدّم قصة تعكس قضية جوهرية من قضايا الجندرية الاجتماعية التي طالما شكلت مادة دسمة للأعمال الأدبية.

والشكر موصول لأستاذنا القدير بدوي الدقادوسي  لتوفير منصة راقية للتفاعل والحوار.


°°°°°°°°°°


قراءة الأستاذ : حامد الأطير 


القصة بلا حبكة وأحداثها منعدمة او بالأحرى حدثها الوحيد (الطلاق وترك الابن لأبيه) باهت ومتجمد، والشخصيات مسطحة وبلا عمق حتى الشخصية الرئيسية (نوران) .. والتكرار ممل حتى لو كان هدفه التأكيد لحدث ما، كرمز وأسقاط  على حدث ما، وهو هنا ميلاد الطفل (أغيد) والذي لم يعني للمتلقي شيئاً، في ظل فقر النص من أي إشارة أو دعم لما يوحيه ميلاد الطفل.

اللغة عادية وبسيطة .. النص غير مترابط  وبنائيتة ضعيفة .. الحبكة غائبة .. الشخصيات باهتة .. ولو كان هدف النص الإسقاط السياسي فللأسف هذا غير متوفر وغير مقنع.

تحياتي وتقديري لكم جميعاً.


°°°°°°°°°°°°


الأستاذة : فتحية دبش


تحية عالية للصالون وقائده ورواده 

هل ينتمي هذا النص إلى جنس بعينه، القصة القصيرة مثلا؟ أم هو نص ينتمي إلى النصوص الجديدة، تلك المارقة على التجنيس والتي همها الفكرة؟ هل يمكن للنص المارق على التجنيس ان يتنصل من كل ملامح التجنيس دفعة واحدة لتبين للقارئ الفكرة دون تلمس طريق اللغة والاسلوب وغيرها من لباس الكلام؟

الفكرة التي يطرحها النص هي فكرة صادمة وإن كنا نعايشها ونراها ونمر بها يوميا في حديث النسوة او في برامج التلفزات او حتى الادب الاجتماعي. فكرة القيد كما جاء في العتوان. وهنا أود الاشارة إلى ان للعنوان حرمة من حرمة النص. العنوان ليس كلمة نضيفها لنتخلص من فراغ ما. انه بوابة النص شقيق المتن وعليه فاختياره يحتاج إلى مساءلة عميقة مع المتن. العنوان هنا شكل عبء على المتن بحيث عراه وكشفه ولم يقدم تلك المتعة في رفع الحجاب. جاءنا سافرا فلم يضف للنص متعة ولا تشويقا وإن كانت له مبرراته الدلالية لان النص برمته قائم على تعرية القيود. 

قيود متعددة منها الاجتماعي ومنها النفسي حاول النص تركيزها واستدرج اليها القارى بشتى الحيل: اللغة، الشخوص، التكرار وخاصة تكرار جملة " واليوم يكمل اغيد عامه الرابع". هذا التكرار جعلها ترسخ في ذهن القارئ موسيقيا إذ مثلت ايقاعا في النص وسيكولوجيا اذ مثلت حالة ارتجاج وارتباك بين العيد وما فيه من فرح وبين البعد وما فيه من حزن الغياب لتأتي القفلة ناسفة لكل الغياب المادي ومؤسسة للغياب الاكبر: الروحي / الموت. 

" الاباء لا يتشابهون" وكذا الامهات والازواج والزوجات... والنساء. ولعل قيد النساء الاكبر ليس طفلا كأغيد وانما هو القيد المادي الذي يجعل زمام امرها مرتبطا بقرار الرجل ابا وزوجا وولي امر. يعيدنا النص إلى قضايا النساء ولعل ذلك ما حمل الكاتب على خنق النص بالقيد ولم يترك له حرية التحليق بين الاحداث التي جاءت تلميحا وتضاربا احيانا وبلا مبرر...

تنهض النصوص على منطق خاص بها ولكنه منطق يراعي منطق التلقي إذ لا ندري كيف يمكن أن تكون نوران صاحبة مشروع وهي المغيبة من مشروعها الاكبر: زواجها وامومتها. 

وحتى لا اطيل اكثر ارى ان النص يقترب من القصة القصيرة دون ان ينتمي اليها تفصيلا.


°°°°°°°°°°


الأستاذة : صديقة علي


المقدمة شرحت المشروح مرتين .

اختيار الراوي العليم الثالث غير موفق فلو جاء السرد على لسان  الراوي الأول لأشركنا بمشاعر الأم أكثر . تكرار جملة (اليوم ...)مهد لخاتمة نتوقعها فافقدنا متعة الانتظار ...تستحق مديحة تسليط الضوء أكثر على تضحيتها.  الحيرة بين الفرح والحزن غير مبرر فلا يوجد من  يحتار  بمشاعره أمام مرض طفل مهما كان الموقف


°°°°°°°°°°°°


الأستاذ: محمود عودة 



قيود عنوان ملفت للأنتباه , اعتقد أن المقصود منه قيود عادات وتفاليد المجتمع وربما أراد الكاتب طرح فكرة قيود الأهل والتحكم في حياة بناتهم فجعل الأب مجرد تاجر كالنخاسين يتاجر بابنته. وروادني سؤال هل البطلة بوران مشاركة في صفقتي الزواج والطلاق لم يذكر الكاتب أي اعتراض أو امتعاض من طرفها في الحالتين وصورها لنا مستسلمة ككبش الأضحية .

عبارة اليوم أكمل أربعة أعوام تكررت في النص أكثر من اربع مرات ولا أدري المغزى من تكرارها في النص وبهذا الشكل . جاولت أن أجد الهدف والمغزى فلم أتمكن ربما لقصور مخيلتي وحتى الحبكة جاءت بنفس العبارة لم يكمل اربعة أعوام .

حشر الكاتب الزوجة الثانية مديحة في النص فجاءت كساعي بريد بين أخبار أغيد وأمه.. ولفت نظري قضية طلاقها ثم عودتها سريعا لزوجها فلم نعرف سببا للطلاق والعودة ولم يشر الكاتب لذلك سوى عبارة الأباء لا تتشابه .... وهنا روادني سؤال عائلة مرموقة لها مكانتها وسمعتها في البلد كيف تقبل بزواج بوران وطلاقها بهذا الشكل وكيف تسمح لهذا الأب النخاس ان يتاجر بسمعة العائلة من خلال صفقتي الزواج والطلاق .. بالرغم أن الكاتب لم يذكر لنا حجم صفقة الزواج والقيمة التي باع بها الأب إبنته بوران ولم يذكر الكاتب عن ذلك سوى كلمتين طلبات وتملك .

أرجو المعذرة كتبت ما تصورته من النص وأسجل للكاتب قدرته السردية ولعته المتماسكة وترابط تسلسل الأحداث وهو يطرح مشكلة اجتماعية ربما نشاهدها كثيرا.

شكرا جزيلا لعراب مجموعة لغتنا الخالدة الأستاذ بدوي الدوقادوسي على هذا البرامج الشيق والممتع وعود أحمد إن شاء الله


°°°°°°°°°°


عائشة صلاح الدين قواس



عودا حميدا وتمنياتي بالتوفيق لمجموعتنا الملمة بكل جميل ولمشرفها الأستاذ بدوي الدقادوسي 


لم أجد في القصة غير العنوان مايلفت الإنتباه ويثير الإهتمام من أول فكرة وتحديدا في السطر الثاني أحسست بشرخ لم أدرك بداية أهو إسهاب مبتذل أم ضعف سردي فالمعروف عن هكذا صفقات أنها لربما تستمر وغالبا ما يأتي الطلاق كنتيجة حتمية للأسس المتداعية التي بني عليها أما أن يأتي الطلاق كإتمام للصفقة فلابد هنا من سرد تفاصيل توضيحية تشرح الأحداث .

ذكرتني القصة مع تكرارها لجملة (يكمل عامه...)بقصة للعبقرية غادة السمان كان عنوانها على ما أظن (مواء)وهنا أتساءل هل قرأها الكاتب/ة 

اما اللغة فلم تكن مدروسة ووقعت في الركاكة أحيانا فمثلا ( كان الاتفاق بالصفقة .. هذا ما اتفق عليه في الصفقة بين .. او هكذا اتفق والدها مع طليقها في الصفقة  ...)

ثم النص يعج بالصياغة العامية ك طارت به بدلا من له فرحا  .. الزمتها عائلتها ..مايحيط عائلتها ... وقيود كعائلة تكررت كلمة عائلة في سطرين ثلاث مرات مع إمكانية تعديل الصياغة .أيضا ..تسمع ولاتصغي .. تنتظر أن تصغي

هل سيتوارثونه !!!!! هل الطفل ميراث؟وما الداعي لهذه التحليلات ؟؟ ثم كيف لاتعرف صورته ألم تخبرها مديحة بكل أخباره الأولى أن تريها صورته أيضا هنا تناقض لما تمكنت من تحقيقه بتأسيس عملها الخاص فإما أن تكون شخصيتها قوية بعض الشيء لتؤسس عملا خاصا بها أو أنها منهزمة جدا لدرجة لاتصل معها لصورة لطفلها 

ثم تأتي قصة طلاق مديحة وعودتها لتُزج عبارة الآباء لاتتشابه التي لا نفهم منها أهي مدح لوالد مديحة التي عادت لرجل هو الشخصية الوحيدة التي اتضح لها بعض الملامح كالقسوة المفرطة مثلا أم ذم 

جاءت الخاتمة متوقعة باردة غير واضحة الأسباب

 أظن الكاتب/ة جديد عهد بالكتابة  أتمنى له/ا التقدم والنجاح مع فائق احترامي وتحياتي


°°°°°°°°°°°°


إيمي محمد 


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عودا حميدا استاذنا الفاضل بدوي الدقادوسي وهذا الملتقى الأدبي الراقي الذي

افتقدناه طويلا كما سعدنا

بتكرار مرتين في الأسبوع

مع أطيب المنى بدوام التوفيق وعدم التغيب

أما بخصوص القصة القصيرة

قيود.. فتحياتي للكاتبة او الكاتب الذي لبى نداء الصالون في أول حلقاته بشجاعة فائقة متحملا إشتياق الرواد

جميعا ومستفيدا من أراء أرباب الكتابة العظماء والنقاد

ونحن أيضا نستفيد ونتعلم..

قيود العنوان كم هي الحياة

مليئة بالقيود اللانهائية

يكمن السعادة في طريق البحث واكتساب منهج يجعلنا

قادرين على صياغة انفسنا

وسبلنا من خلال تلك القيود

او فكها أو الفكاك منها...

فكرة القصة هو رضوخ البطلة

التام للقيود العائلية المجحفة

التي سلمتها لقيود زوجية أكثر اجحافا، ومن ثم لفشل

يدفع ثمنه طفل بشكل مجحف أيضا.. فكرة جميلة

واقعية...كانت تصبح مثيرة

ومدهشة بالإيجاز وعدم التقرير..

شكرا لاتاحة الفرصة لوجهة نظري تحياتي وتقديري


°°°°°°°°°°

الأستاذ: مجدي حشمت سعيد 


عود حميد أستاذي...يشرفني أن أوجز انطباعي السريع حول القصة محل الدراسة في الآتي:

 أولًا: أحيي الكاتب أو الكاتبة على اجتهاده في كتابة قصته .

ثانيًا: لم يتم التوفيق في اختيار عنوان القصة  فمَنْ يقول إن الأمومة هي قيد تسعد الأم وتنال حريتها عندما يتم الخلاص منه؟!

 ثالثًا: القصة القصيرة لا تتحمل كل هذا الحشو من الأحداث والإسهاب فالإيجاز والتكثيف يمنحها قوة مؤثرة. 

رابعًا: أعيب على سلبية البطلة الواضحة في كل ما دار بخصوصها من أحداث دون وجود مبرر لذلك وهذا غير منطقي في الواقع. خامسًا: القصة تنقصها حرارة التفاعل مع الحدث وكأن البطلة التي تحكي قصتها عبارة عن شخص غريب بليد الإحساس مهمته الأساسية الحكي فقط.

سادسًا: الفكرة الأساسية في القصة مكرورة وقتلت تداولًا ونحن نحتاج في القص إلى التجديد في الأفكار والعرض والأهداف والرسالة.

سابعًا: أحيي الكاتب أو الكاتبة على خاتمة القصة حيث لم يتم التصريح مباشرة بالطريقة التي لم يكمل بها الابن عامه الرابع وتركها لخيال القارئ وهذا التفاعل مطلوب ومحمود فيما بين الكاتب والقارئ والنَّص. 

 أكرِّر تحيتي  لحضرتك ولجميع الأصدقاء وللمبدع أو المبدعة.



°°°°°°°°°°°

قيود .. 

قراءتي لنص " قيود .. " 

سأبدأ من الجملة التي تكررت هي ليست مجرد جملة بل هي الزمن الذي كانت به اللحظة، نوران وهي فيها تسترجع الاحداث ثم تعود لها . في كل مرة تأخذنا معها لتسلسل الاحداث التي ارتبطت بالصغير اغيد / أغيد الشخصية الرئيسية بالنص وكل شيء عنه وحوله لتبدأ سرد الذكريات من عقد زواج ربطها بأبيه وكل عقد هو اتفاق بين اطراف فهو صفقة تتم بين الاطراف  

العقد هو التزام ورابط اي قيد .

تجري أحداث من الزواج حتى الطلاق ومنها الحمل والولادة .. الخ هل تهم التفاصيل؟ في لحظة ما نحن فيها لا قيمة للتفاصيل وانما ما الذي نحن فيه وماذا نفعل .

قيود .. كلمة نكرة دون تحديد فهي كل ما يربطنا مع الاخرين هو قيد بسلبياته  وإيجابياته كالأمومة والعائلة وغيرها ..

لا تتشابه الاباء وكذلك قوة كل رابط وطبيعة كل قيد هل والد مديحة أفضل من والد نوران؟ ليس النص للحكم بل تأثير الاحداث على أغيد.  ربما الطلاق خيار نوران او اهلها والمقابل ترك الصغير. ربما مديحة لا تريد العودة وتمت اعادتها من قبل والدها . الحكم على الامور لا تكون بظاهرها . كما ظهر مرجان كرجل حرم ام من وليدها .. ماذا لو كان مقيدا بالعائلة وفرضوا الامر ألم تتخوف منهم نوران على ولدها لو مات مرجان !! ماذا لو كان مرجان رجل مزواج ؟ لم يُذكر ان نوران هي الاولى ولا ان مديحة هي الثانية بل مديحة كانت الزوجة الجديدة  والتي استبشرت بها خيرا . الفترة بين تواجد نوران ومديحة كزوجات يمكن ان تحوي زوجات أخريات وربما واحدة لكنهن مررن على اغيد ان تواجدن .. لا تهم التفاصيل بل فترة تواجد مديحة كما ان مرض اغيد كان قديما قبل تواجدها معه ثم هل مرض مرجان حديث او له علاقة بإنهاء زواجه . 

غموض الحدث حول اغيد ربما هي عائلة متكتمة وتخفي ما يخصه وهو المريض 

تحاول نوران بناء مستقبل يمكّنها من الحصول على ولدها تحكمها ظروف وقيود كما مديحة وقد استحكمتها قيود ومنها امومتها ل اغيد وهي الام التي اهتمت له 

هل هما ضعيفتان ؟ وهل المغلوب على امره يسمى ضعيف هما قويتان تحاولان التحرك وفق المستطاع ربما مديحة تستمد من نوران شيئا من قوة وكذلك نوران .. كل الشخصيات لا تقل اهمية عن بعضها في ترك اثر في حياة الشخصية الرئيسية أغيد الذي مازال بعمر لا يعي فيه ان له اما تسعى لأجله وانه يحمل جيناتها .. التي اختارته  رغم ما في الخيار من قيود وقد كان بإمكانها لجم مشاعرها والمضي قدما تعيش حياتها . 

تعود لواقعها للحظة هي بها جاءها اتصال تتوارد لراسها افكار كثيرة يصلها صوت مديحة .. هل ينفع حوار لإيصال الحدث 

(تسمع ولا تصغي ) اختصر حديثا طويلا 

مديحة تتكلم تحاول التمهيد تحاول تقريب الخبر يفضحها صوتها حينا ذاك الموقف الصعب على مديحة، ونوران تستمع لها لكنها لا تصغي ماذا تقول مقدمة طويلة لتنتهي بانتهاء أمل بَنت احلام عليه اسست له لتصله أي حوار سيفي اللحظة ؟ والكلمات قد تفقد معناها ان نطقت .. مديحة ونوران في موقف صعيب .. هل من الانصاف جعل الراوي بصوت نوران !!  نوران شخصية مثل مديحة بأي صوت سنسمع الحكاية .. الصوت الغارق في الجميع .. ربما الراوي هو صوت الضمير .  

قيود تتوالد ويموت بعضها لكن يبقى ما ينتج عنها . 

أدعوكم لقراءة النص مجددا متمنية لكم الاستمتاع به والشعور بالحوارات الضمنية و بالأصوات الداخلية لكل شخصية . 

عشتار الخليلي / Ea


قيود ..

زواجها كان إحدى الصفقات ما بين والدها ومرجان وكذلك طلاقها كان إنهاء لصفقة تمت . وإن بدت ورقة زواجها  قيدا بين طلبات وتملك ولا مبالاة إلا أن ورقة طلاقها لم تمنحها الحرية ، مازال هناك رابط يشد القيد بمعصميها، أغيد صغيرها الذي لم تره إلا بضعة أشهر .. واليوم يكمل عامه الرابع . 

كانت نوران محرومة من التواصل معه، هكذا كان الاتفاق بالصفقة بين والدها و طليقها .. عامان مضيا من عمره تسمع أخباره من الناس إلا أن هذا العام وجدت طريقة تكون أقرب وأكثر صلة مع أخباره .. واليوم يكمل عامه الرابع  . 

لا تدري من حسن حظها أم سوئه .. ربما بالبداية كان أمرا طارت به من الفرح.. زوجة مرجان الجديدة مديحة حنونة عليه وتمكنت من الوصول إليها .. علم مرجان بالأمر وهددها بالطلاق فصار التواصل عبر صديقة لها وجارة أهل مديحة .. كلما زارت أهلها تزور جارتهم وتطلب منها إيصال أخبار أغيد لأمه ، كانت تنقل الحوار بين الاثنتين .. خبر مرضه كان قبل اليوم بعامين، لم توفر مديحة جهدا لإيصال أخبار صحة الصغير لأمه ، هي تعرف كيف يكون قلب الام فكيف وبينهم هذا البعد .. واليوم يكمل أغيد عامه الرابع 

تمكنت نوران من بدء مشروع يخصها بظل قوانين وضوابط ألزمتها عائلتها بها .. سعيدة هي بذاك المشروع فهو إنجاز عظيم وسط ما يحيط عائلتها من روتين تعاملات أسرية وقيود كعائلة لها مكانتها وسمعتها بين كبار البلد .. لكن إنجازها الأهم الذي تحلم به ضم وليدها بين ذراعيها وأن يكبر امام عينيها .. مازالت تخطو بما تسمح لها الظروف .. وتمنت أن تحتفل معه بعيد ميلاده وتغرقه بالهدايا والقبل .. واليوم يكمل أغيد عامه الرابع  . 

وصلها مؤخرا تدهور صحة مرجان .. لا تدري هل الأمر يسعدها أم يحزنها ماذا سيحدث لصغيرها .. هل سيتوارثونه أعمامه أم جدته !!؟  .. وأغيد مازال مريضا هل سيهتمون به ؟ .. مديحة منشغلة بمرض مرجان لم تستطع أن تزور أهلها منذ شهرين .. كيف لها أن تعرف أحوال أغيد وكيف سيبدو اليوم .. فكرت لا صورة لديها ولا حتى تعرف صوته .. كانت صورته رضيعا فقط تلك بذاكرتها وصوت مناغاته.. لا تدري كيف سيكون صوته إن ناداها ماما .. وكيف ستغدو خداه إن ابتسم لها .. اليوم تتسارع الأحداث برأسها واليوم يكمل أغيد عامه الرابع  . 

لا تدري سببا لارتياحها عند سماعها خبر شفاء مرجان وعودته لحياته اليومية ربما لأن مديحة ستتمكن مجددا من زيارة أهلها وإيصال  مستجدات ويوميات وليدها .. لكن مديحة لم تتصل .. خبر من نوع آخر وصلها 

عودة مديحة لأهلها .. كان خبرا مؤسفا فقد طلقها مرجان .. لكن مديحة استجمعت قوتها وعاودت الاتصال بها .. كانت تتقصى لها عن أخبار أغيد .. لم تمض أيام حتى عادت مديحة لبيت مرجان .. الآباء لا تتشابه يبدو الأمور استوجبت عودتها وعادت لتهتم بأغيد .. أمه التي تصارع خوفها وشوقها وهذا اليوم تتصاعد الدماء برأسها .. واليوم يكمل أغيد عامه الرابع . 

انشغلت مديحة مجددا لا تعلم نوران ماذا تفعل .. مرض وليدها مازال يسكنه ..  أيام وشهر لا خبر سوى ما يتناقله الناس من حولها عن مرض أغيد .. كانت ترى وتسمع وتشعر بأنفاسه من خلال مديحة . اليوم فقدت هذا كله .. لم تجد بصوت مديحة ما يثلج قلبها رغم أن مديحة اتصلت شخصيا .. تتحدث وتتحدث .. تسمع ولا تصغي فهي تنتظر أن تصغي لصغيرها من صوت مديحة .. اليوم ظنت أن مديحة تريد أن تعايدها بميلاد صغيرها .. اليوم عيد ميلاده .. اليوم فُكّ القيد الذي أثقل يديها ، تحررت من القيد الخارجي لتعلق بسجن داخلها .. واليوم لم يكمل أغيد عامه الرابع . 

Ea١٨/١٢/٢٠٢٠ 

عشتار الخليلي









عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية