زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

« نص» _ بقلم:أ. أحمد مليحيق


 



يكاد يرى عماه

ببطء ناعم يتباعد

عن فكرة ساندته فى أن يكون

مكانا منذورا للضيق

يتباعد

ولا يقترب من منتهاه

هل له عنفوان مجال سانحا للتواطىء

مع التيه؟

هل له ادراك وردة تغمش

آواخر التحيّة ؟

قيل أن التباعد

كان قد آلف هذا النمط من التشوّف

و أن الجدار هائم فى تخيّله

و قيل ايضا

أن هذا النمش ليس ماء

بل اكتظاظ بطء 

يراد به هباء

                    #####

هاهى السماء سائحة على خطاه

هاهى الفكرة تتباعد تنخفض

الى مستوى أصابعه

ها هو 

لا يقتفى ممرات التباهى 

لا يتوسع أكثر من "الفباء" النوافذ

قد آن الاوان

أن يقضم غيمة

لا تتقن من القرب سوى غصة تتآكل

سوى نسق ضرفى

من حشرجة السماء

وما نفضه من جسده

هذه شوائب صدئة

وبعض الوان لزجة

ما باله اذا إنتبه 

تفلت منه الوردة الى الآوان؟

و قيل 

إذا أشتدّ به النماء

و إذا وطأته الرّيح

من خنصر الوقت

قيل أن فى رحابته عشش العماء

وأن فى قوله شيئ من الشيب

و أنه إذا إنزوى

يضيق صوته بالغياب

وقيل أيضا 

أن به فيض باعد

بينه و بين سماء

كانت قد إمتدحت عماه

لم يرد فى تردده أنه بارح حواسه

و أنه إذا مسّه ملح إرتوى

أن أطرافه تطلّ

على شجر فى الجوار

وأن حوض الظلال هذا

ما هو إلا بعض ما رآه

و قيل ايضا أنه إستأنس بعماه 

و أنه إذا أفرد حواسه

تكرر بزوغ رجوع فى خفة النمل

و أنه سيبصر من الجدار 

جموح الحليب و الخطى 

و صنوبرة للذات

و كان فى البياض السفليّ

من رقائق الوقت 

يباعد

بين الكاف و نونها

لينزّ خمول الغيم احجيّة 

كان إذا إشتدّ به العماء

يفرز من السحب فحولة الشجر

و باب لتصلّب الصوت على الفراغ

                 #####

رويدا يمدّ جسده 

نحو السماء

ورويدا أيضا

يبزغ التثاءبعلى زيوت الكفّ

رويدا يُود و يحنّ

و يتلائم مع الظلال

رويدا

يُديم التردد

على توسع يتشابه و لا يئنّ


****


هاهو

يتباعد ليلامس الحنين

بنعناعة عميّه

ليملأ الإنتشاء

بشهوة لا تشتهى

هاهو 

يُفرغ الغيمة نت فوضى البصر

و يترك كوّة على وله لا يطمئنّ

يُرتب غد لضحكة

فارعة على نقش ضئيل

ها هو 

يتباعد رويدا 

من أنفاسه علقت بالجدار

و حرير الكتف هذا مبطن بالتواتر

يمدّ شماله ليعبر لياقة التآلف

يمدّ أنامله لفراشة تتسلق متاهة 

للبلاد

هاهو 

يّثبت المكان على مزهرية الصدر 

يزرع علوا على إزدهار رهيف 

هاهو 

لا يتشابه يرى رقصة تهطل 

من صدفة تتكاثر 

يرى 

عميه حقل قول لا يكترث 

يرى 

أن عميه ينبسط صحوا

و حرير للذّات

ها هو 

يملأ البصر نعناعا 

ورائحة حالكة للرّيح

قيل أن عماه حاف من التردد

و أن القطن رؤاه هامت 

و أنه حين يحين نواح الفيض

يمسح صوته من شواطىء الباب

قيل 

أن عميه يبرق أحيانا 

من نسق فى الضوء

و قيل أيضا 

أنه لم ير من التردد

سوى سكون السحاب فى محتواه

و قيل

أن بعميه نضارة 

وأن عماه هذا جنبات للوقت 

ودفء

ونوّارة للذات

هاهو 

رويدا يضّم النقاهة لأصابعه

يقارب بين التباعد

و ضيق المرونة 

وقيل 

أنه سيبسط عماه سهرا 

وفحيح طارىء يشدّ التيه 

لأنشودة نبتت قرب النوافذ 

و يثبت الهواء على عميه

قيل

أنه كان قد دنا من حواسه فى الخلاء

وقيل ايضا

أن عماه هذا مزارا 

لفراشات لا مناسك لها 

              ######

رويدا يتباعد 

عن بطئه علق بوصول رقيق 

رويدا يطلّ من عميه 

مشهدا لتفاوت الرجوع 

من فصاحة البطء

رويدا....رويدا 

ينحنى ليعبره العماء

إلى جهة فى الضوء

ورويدا أيضا 

يطلع من جسده ضدّ

و فجر جامحا

ووقت للذّات


•••••••


أحمد مليحيق  / تونس













عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية