« صدفة »
َلو كنت جارتك...
كنت لانتظرتك في ذاك المنحدر صدفة تلو أخرى
،قبل ثلاثة قرون وأكثر، قبل السابعة صباحًا بقليل
عند المنعطف الذي يعرفنا جيدًا يا صديقي القديم
يفصلنا نفس الاقتراب، يجمعنا ذلك المطر الذي لم يعد يتغير، تخفق روحي تحت الملاءة الثقيلة، تترنح ليرات الذهب المبللة على جبيني، تخنقني تلك السلسلة المصاغة بأناملك، نسيت مظلتي ولن أستطيع الاختباء، أشدّ إزاري المخرّم الأبيض،ألمحك من بعيد، تتباطأ بمركبتك الغريبة
يسقط الجرح من غيمة لوهلة كتلك الموسيقى المنبعثة منها، تمر الحافلات كلها بسرعة الضوء
في عالم لا أعرفه، له مذاق الفقد الحارق
يضنيني حزنك الذي يشبهني ،يغوص كعب حذائي العالي في الوحل
أتشبث بوشاحي الصوفي دون جدوى عسى أن يستكين النبض ويهدأ...
تترجل مبتسمًا رغم المطر العاصف
فتقول لي
صباح الخير".... أ أوصلك؟"
••••••••
Kinana Eissa
