والملح من طُهْرِصخر ٍ قد أخذناهُ
لكنها الريح عاثت في مزارعنا
لاينفع الملح جرحاً قد صنعناه ُ
كل الرزايا على جدراننا رُصِفتْ
ويبحث القلب عن سعْدٍ رسمناه ُ
ويشرب الليل بحراً من سخافتنا
ويحبل الفجر من عتم ٍ لبسناه ُ
يساوم الموج في الأنواء أشرعةً
بمركب ٍ تاه في عمْرٍ أضعناه ُ
برد الشتاء على قحط ٍ يؤرقنا
وينزل الغيث في صبح ٍ هجرناه ُ
وننثر الشوك َ من جهل ٍ ... بمسربنا
نحن الحفاة على درب ٍ مشيناهُ
على شفا حفرةٍ أقدامنا وقفتْ
ليت الحياة تساوي مافقدناهُ
ويطرق الحزن أبواب الكرى وجلاً
ونوصد الباب عن ورد ٍ زرعناه ُ
الدمع في عين طفل ٍ لايغادرها
لن يخذلَ الدمع طفلاً قد خذلناهُ
الفرْعُ يكبر من أصل ٍ وساقيةٍ
هل ننشر الودَّ من خير شربناهُ؟
الجذع يرضع من أخلاق تربتهِ
هل يزهر الغصن من نسغ ٍ رضعناهُ؟
هذي المرارة في حلْقي.... أُعتّقها
لأشرب العذب من نبع ٍ فجعناهُ
وأُطلِقُ البطَّ في نهر الهدى بردى
لترجع الروح في حضن ٍ ورثناهُ
هذي البلاد على أجسادنا زُرِعتْ
فلمْلِموا السوس َ من حقل ٍ بذرناهُ
•••
المحامي "حابس الرميح الملحم"
