تقلبات الدهر
بقلم: م.نور الخالدي
ما هذا الهراء الذي تفوهت به أيها الأبله؟! سيدة مجتمع راقٍ؟ ومن الطبقة المخملية!؟ أنا!؟ أي حول أصاب عينيك النجلاوين يا فتى ألا ترى وضعي المزري؟! عجوز هرمة بثياب بالية تقتات على ما تحصل عليه من تنظيف زجاج السيارات تعال أستضيفك في مسكني المتنقل على الأرصفة والحدائق. أووه نسيت ستغبر بدلتك الأنيقة. هيا اغرب عن وجهي وإلا ضربتك بفردة نعلي وإن كانت مهترئة لكنها صلبة وقاسية وسيكون وجعها قوي لك يا قشطة المراعي. انتظر ماذا قلت ؟ سعيد ؟ أنت ابن سعيد ؟ حسنا وما يعنيني بهذه الترهات لتذهب أنت وسعيدك إلى الجحيم، ماذا قلت؟! سعيد هو زوجي الذي سرق أموالي وتركني في الشارع من أجل أمك؟! تعود لكلامك المضحك وهل لو ملكت مالا يوما سيكون عملي كما ترى. دعني وشأني، تبا لك أيها السافل من قال لك أنني أقبل الصدقات؟! ارجع مالك إلى جيبك ودعني أتابع عملي . "لعنك الله أيها البخيل، ترتدي معطفا ثمينا وتركب أرقى سيارة وتعطيني دولارا واحدا! ماذا أفعل به؟! هاي انتظر تبا لك لن أغفر لك ثمن تعبي يا هذا" ما الذي تريده مني يا حشرة؟ ألم أطلب منك الرحيل؟! أيها الداعر ألا ترى شيب رأسي وتجاعيد وجهي؟ تبا لكم يا معشر الرجال لا يقف أمام شهواتكم شيء حتى لو كان دجاجة ميتة، اخرس يا ولد، كيف لي أن أفسر نواياك بالبريئة؟! وأنت تطلب مني الذهاب إلى بيتك؟! هاه؟! أسامح والدتك التي على فراش الموت، لا أعرف عم تتحدث. ما شأنك أنت بوجهة رحيلي، ومن أنت لتبكيني؟! إنها عيوني التي تحسست من غبار الشوارع.
