(( هيا يا قلمي ))
للكاتب عماد صالح
أعرفُ أني مراقب...
خطُّ هاتفي....
تحركاتي...
كتاباتي...
همساتي...
كلُّ الأشياء حولي...
تقولُ أني...
حتماً معاقب...
صرتُ أخشى أفكاري...
ولعبَ الفأرُ في داري...
أسيرُ أعينُ الناسِ...
مثقلُ الخطواتِ...
لا وديعةَ تسترني...
ولا حسابَ جاري...
احترتُ في أمري...
وسألتُ قلمي...
هلْ أنتَ سلاحٌ فتاك ؟...
هلْ أنتَ خطير ؟....
تكلَّمْ ...
جاوبني...
لمْ أعدْ أدري...
كتبَ على الورقِ الأبيضِ....
بحبرهِ السرِّي...
انتفضْ أيها القوي...
عانقني...
كي ننزفَ معاً...
مداداً بلونِ الدمِ الثائر...
وحروفاً كزغاريدِ الثكالى...
وكلماتٍ تقطرُ حنين...
لحقِّ شعبٍ...
ماتَ من سنين...
للضمةِ فوقَ حاء...
والشدةِ معَ الكسرةِ...
فوقَ راء...
والفتحةِ فوقَ ياء...
وحبال صوتي المربوطة...
أزفرُها هاء...
هيا يا رفيقي ...
نخبرُ البراري...
عن وجع القبيلة...
عن فتاةٍ في حيّنا...
تخافُ أنها جميلة...
عن شابٍّ مرَّ من هنا....
واختزلَ الحياة...
بدعاء فجرٍ وليلة...
عن رغيف الخبز....
ومعاش الشهر...
والطوابير الطويلة...
وأحلامُ البشر...
على أرصفة العمر...
تزاحمتْ والهموم الثقيلة...
وأخبارُ الموت...
تتناقلها الريحُ....
بزيِّ المؤامرة....
والعارضاتِ العميلة....
هيا يا قلمي....
نكتبُ قصيدة...
على الجبين...
على الصدورِ العارياتِ....
والزنودِ العتيدة...
على الأفق....
بين الأرض والسماء...
تعالَ نكتبُها....
في الصفحة الأولى...
من الجريدة.....
أسماؤنا ....
أجمل قصيدة....
..
تمت
