أنخْتُ بساحةِ الشعرِ الركابا
وصيّرتُ القوافي لها سحابا
وما استمطرته طلباً ولكن
يسيلُ على فمي الشعرُ انسكابا
فيطلعني على سرٍّ قديمٍ
ويلفظني دعاءً مستجابا
كأني والخطوبُ تقاذفتني
فأطفأ ريحُها مـني الشبابا
أبيتُ مع الدياجرِ كل ليلٍ
واصطحبُ القصائدَ والكتابَ
وإن لاقيتُ من زمني جفاءً
فـجهلٌ ان أكيلُ له السّبابا
أبَنتُ عن السفاسفِ والخطايا
فلا تستلّ من طبعي اقترابا
وأصمتُ إن تجهّمني جدالٌ
مخافةَ أن أعيبَ وأن أُعابا
وتسألني الشدائدُ كسرَ بأسي
فتقطف من جنى صبري الجوابا
أروضُ على اقتفاءِ الرُشدِ نفسي
ولا أخشى النوائبَ والصعابا
••••••••
هشام الصيد
