طوفان عشقك
إنِي أُحِبُّك كُلمَا
هَف النْسِيمُ وَسَلَّما
فَشَذاكَ مِن نسمَاته
وَالْعِطْر صَار متيما
وَهَوَاه يلثم وجْنَةً
فيضىء كَوْنَا معتما
هَذِي الْعُيُون مليحة
والخصر يَرْقُص عِنْدَمَا
تشدو إلَيْه برقة
فَيَصِير خصرا مُنْعَمًا
إَنَّ الَّذِي يجتاحني
طُوفان عشقك رُبَّمَا !!
أهفو إلَيْك مدللي
أَرْجُوك وَصْلًا كُلَّمَا
نَبْض الْوَتِينُ وضلعُه
حُبًّا يَشِع تَرَنُّما
بِاَللَّه أَسْأَلُك الْهَوَى
فَلَكَم شَرِبَت العلقما
وَلَكَم شَعَرْت بِأَنَّنِي
بَحْرٌ يُهَيِّج تلاطما
جَسَد ضَعِيفٌ خَاوِ
يَبْدُو بِعَيْنِي مسقما
فَاُلْقِي عَلَيّ تَحِيَّةً
أُجْبِر فَقِيرًا مُعْدَمًا
وَأَنَا الَّذِي تنتابني
نبضات عشقك مُرْغَما
احبو بِكُلِّ جَوَارِحِي
نَحْو الْغَرَام تعشما
وَأَبَيتُ لَيْلِي سَاهِرًا
تَبْكِي الْعُيُونُ تزاحما
وَالْفِكْر يُرْهِقَه النَّوَى
وَالْقَيْد أَدْمَى المعصما
وَالنَّار تُشْعِلُ مُهْجَتِي
وَيَنَال قَلْبِي الأسهما
وَالثَّغْرُ يَرْفُض بَسْمةً
لَمَّا الكَلَام تلعثما
ووتين قَلْبِي يَشْتَكِي
هَذَا الْفُؤَاد مُحَطَّمًا
بِيَدَيْك أَشْعَلْت الْهَوَى
لَمَّا رَأَيْتُك بَاسِمًا
فَتَبَسَّم الْقَلْبُ الَّذِي
قَدْ كَانَ قَبْلَك مُحْرِمًا
وتراقصت أَوْتَارُه
لتذوب فِيك وتنعما
فَارْفُق بِحَالِي إنَّنِي
أَرْجُوك فُك الطلسما
يَكْفِيَنِي مَا لَاقَيْتَه
أَنَا ماشكوت تَظَلَّمَا
إنِّي أُرِيد مَحَبَّة
هَلَّا أَتَيْت تَكَرُّمًا
ظَمْآنُ قَلْبِي يَرْتَجِي
عَذْبًا فَرَاتًا بلسما
أَنَا مُذ رَأَيْتك قَاتِلِي
والحب بَات مُنَغَّمًا
وَالنَّجْم يَعْلُو بالفضا
فيشع نُورًا حالَما
والبدر فِي ليلاته
طَرَبًا تَرَاقَص مِثْلَمَا
رقص الْهُيَام بقلبنا
وَالثَّغْر صَاح تَبَسُّمًا
وَالزَّهْر قَبَّله النَّدَى
شَهْدٌ يُسِيل البرعما
هَذَا الْفُؤَاد وضلعه
مَقْتُول حُبُّك إنَّمَا
عَسَل يَسِيل بنبضه
لَا لَا مِيَاه . . . لَا دَمًا
رحاب عصمت
شاعرة الشاطىء
من ديوان وإني اشتهي وصلا
